الخبر وما وراء الخبر

مستشار أمريكي سابق يعترف بتورط بلاده بانقلابات في دول العالم

16

أقرّ جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، خلال مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء، بأنّه شخصياً شارك في “التخطيط لانقلابات” في دول العالم.

وفي معرض تعليق بولتون عبر شبكة “سي إن إن” على مجريات جلسات الاستماع التي تعقدها لجنة التحقيق النيابية في الهجوم على مبنى الكابيتول، قال مذيع الشبكة الإخبارية الأمريكية إنّ المرء ليس بحاجة “لأن يكون فذّاً لكي يحاول القيام بانقلاب”.

وسارع بولتون إلى الردّ على المذيع قائلاً “أنا لا أوافقك الرأي. بصفتي شخصاً ساعد في التخطيط لانقلابات، ليس هنا، بل كما تعلم في الخارج، فهذا أمر يتطلّب الكثير من العمل”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

وأشار المستشار الرئاسي السابق إلى أنّ الهجوم الذي شنّه حشد من أنصار ترامب على مقرّ الكونغرس في 6 يناير 2020 لم يكن محاولة انقلاب قام بها ترامب الذي كلّ ما فعله يومئذ هو أنّه كان “يتقلّب بين فكرة وأخرى” حد زعمه.

وبولتون الذي اشتهر بمواقفه الهجومية في الدبلوماسية، خصوصا على العرب والمسلمين، لم يحدّد الانقلابات التي كان يتحدّث عنها، غير أنه تطرّق إلى المحاولة الفاشلة التي قام بها في 2019 خوان غوايدو بمساعدة عسكرية، الذي واشنطن تدعمه ولا تزال تعترف به إلى الآن رئيسا لفنزويلا ولا تعترف بالرئيس الشرعي نيكولاس مادورو.

وبولتون الذي تولّى مناصب عدّة في ثلاث إدارات جمهورية، كان أحد مهندسي غزو العراق في 2003، كما كان من دعاة توجيه ضربات عسكرية إلى إيران وكوريا الشمالية، وكذلك من مشجعي العدوان على اليمن ولبنان وسوريا.

ووفق مراقبين فإن تصريحات بولتن تكشف جانبا سيئا للسياسات أمريكا في العالم التي تعين فيها رؤساء وحكومات فاسدة تفقر الشعوب لمصلحة أمريكا التي تكون هي المستفيد الأبرز من نهب ثروات الشعوب