الخبر وما وراء الخبر

قوات العدو الصهيوني تترك طفلتين مقدسيتين دون العامين في الشارع بعد اعتقال والديهما

27

عمدت قوات العدو الإسرائيليّ، مساء أمس، إلى ترك طفلتين مقدسيتين، إحداهما رضيعة تبلغ من العمر شهراً واحداً، لوحدهما دون أيّ رعاية، بعد اعتقال والدتهما في مدينة القدس المحتلة. ويُشار إلى أنه على رغم توسُّل والديهما لشرطة الاحتلال بعدم ترك الأطفال في السيارة، واللذين مُنِعا كذلك من إطعامهما، أو حتّى الاقتراب منهما، أصر الجنود على تركهم وحدهم في السيارة دون مراعاة لطفولتهم.

وكانت قوات العدو الصهيوني اوقفت ، مساء الخميس الجمعة ، سيارة كان يستقلّها الشاب أنس عفانة من بلدة صور باهر في القدس، برفقة زوجته، وابنته الرضيعة التي تبلغ من العمر شهرا، وابنته التي تبلغ من العمر عاما ونصف العام، قبل أن تعتقل الوالدين، تاركةً الطفلتين يقين وسدين في السيارة لوحدهما، وسط بكائهما الذي لم ينقطع.

وبحسب شهود عيان، فقد تُرِكت الطفلتان لوحدهما مدّة لا تقلّ عن نصف ساعة، حتّى لاحظ شبّان مقدسيّون وجودهما لوحدهما بدون والديهما، وظلّ الشبان المقدسيون في المكان حتّى وصل أحد أقارب الشاب عفانة الذي استلمهما منهم.

وبدوره، قال الشاب أنس عفانة والد الطفلتين :” إنه “تم إيقافنا (مساء الأربعاء) في مدينة القدس من قِبل دورية للشرطة “الإسرائيلية” في مدينة القدس، وذلك لفحص أمنيّ، وبعد إنهاء تفحّص المركبة، طلب الشرطي بطاقة الهوية، وفعلا سلّمته إياها”.

وأضاف عفانة :”بعد فحص هويتي طلب أحد عناصر شرطة العدو هوية زوجتي، لكن زوجتي لم يكن معها بطاقة هوية، إذ أنها تحمل هوية السلطة الفلسطينيّة”.

وتابع :”بعد عِلْم الشرطي بذلك، أمَر زوجتي بالنزول مع دورية الشرطة، لكنني رفضت ذلك، ووضع أمامي خيارا، وهو أن أرافق زوجتي لمحطة الشرطة، فوافقت على الذهاب مع زوجتي إلى التحقيق، وذلك لعدم ترك زوجتي لوحدها مع الشرطة، وكان ذلك شريطة أن يأتي أحد أفراد العائلة ويأخذ طفلتيْنا من المكان”.

وأردف عفانة :” بعد إخراجنا من المركبة، منَعنا الشرطي من الاقتراب من الطفلتين، وبالإضافة إلى ذلك، منعوا زوجتي من إطعامهما”.

وأشار إلى أنه يبلغ عمر أحدهما شهرا، والثانية عاما ونصف، وكانتا تبكيان بحرقة من الخوف والجوع بعد إيقافنا في الشارع لوقت طويل. لكن الشرطي منعنا من الوصول إليهما”.

واضاف الأب “منعونا (عناصر شرطة العدو) من الاقتراب منهما، بالرغم من بكائهما الشديد داخل السيارة، وهذا الشيء لا يقبله أي عقل بشريّ، وأي مؤسسة من مؤسسات الحقوق”.