الخبر وما وراء الخبر

القوى الوطنية في صنعاء: تحالف العدوان يواصل تقويض الهدنة بٌعيد تمديدها

24

الآمال في إحلال السلام تتلاشى في اليمن ، وبدلا من اظهار الالتزام بالهدنة عقب تمديدها ومعالجة الأخطاء التي رافقت الهدنة الأولى زاد تحالف العدوان السعودي الأمريكي من تعنته تجاه تنفيذ التزاماته في الشق الإنساني للهدنة ، كما اصل مرتزقته على الأرض خروقاتهم الميدانية .

وفقا للقوى السياسية اليمنية فإن الجدية في السلام لا تتوافر لدى تحالف العدوان، وكل المؤشرات الاتية من جانبة تشير الى التصعيد ، حيث تتواصل عمليات التجنيد وتواصل القوات الامريكية والبريطانية التدفق على المناطق المحتلة .

وتؤكد هذه القوى ان تحالف العدوان يطيح بفرصة السلام وسيكون أول النادمين .

التحالف يدمر السلام
السفير الدكتور احمد العماد – عميد المعهد الدبلوماسي يرى بان المؤشرات تؤكد عدم توفر نية السلام لدى طرف تحالف العدوان السعودي الأمريكي ويقول :

“السيد أشار الى ان الطرف الاخر هو في استراحة محارب، لا تبدوا المؤشرات ضمن الوقائع وليس التحليل ضمن المعطيات المنظورة انه جاهز للسلام وانه ينوي للسلام، وفي الطرف المقابل القيادة اليمنية وإزاء تضحيات شعبها لم تعد تقبل باي سلام تحت ظل الهيمنة والوصاية التي من اجل التخلص منها ضحى الشعب اليمني الكثير.

وبالتالي المؤشرات تؤكد جميعها سواء ما يتعلق بالهدنة والمماطلة في تنفيذ التزاماتها ، وخاصة الإيفاء بمتطلباتها الإنسانية التي ليست مرتبطة مطلقا بالحرب ، ولو نستعرض ما يتعلق مثلا بالرحلات التي يفترض ان تكون وصلت العشرين رحلة مع دخول الأسبوع الأول او الثاني للهدنة عقب تمديدها ، حولي سبع رحلات نفذت ، السفن التي ماتزال تتعرض للقرصنة في البحر من قبل تحالف العدوان رغم حصولها على التصاريح الأممية وتفتيشها ، فضلا عن الملفات الإنسانية وفتح الطرقات رغم مبادرات الطرف الوطني في تعز وغيرها من المحافظات ، لكن الطرف الاخر يرفض فتح الطرقات ويريد طرق عسكرية وعودة الوضع الى مربع الصفر فيما يتعلق بالمواجهة العسكرية .

المتحكم بقرار الحرب
ويلفت العماد الى ان ارميكا هي المعنية بغحلال السلام في اليمن ويضيف : ” سواء كان الحزب الديمقراطي او المؤسسات الامريكية، فالحرب على اليمن أعلنت في اثناء حكم الديمقراطيين، ووقتها كان بايدن نائبا لأوباما وحاملا ملف اليمن، ونتذكر جميعا مشهد لقاء الرئيس الأمريكي أوباما بالملك السعودي سلمان وحضور بايدن والذي كان حينها ممسكا بملف اليمن وتم في ذلك الاجتماع مباركة الحرب.

المؤسسات الامريكية هي من تقود الحرب ، بايدن او غيره هي مجرد أسماء للاستهلاك الشعبي ، والحديث من قبل هؤلاء عن رفض الحرب هو للاستهلاك الشعبي ومواجهة الضغوط الحقوقية بفعل الجرائم الجسيمة والممنهجة للإنسان اليمني ، قتل الأطفال والنساء حتى اضحى يخشى الأمريكي يخشى من ان تلصق بله عار هذه الحرب ولذلك هو يسوق شعارات عن رغبته في التوصل الى سلام واخفاء دوره قائدا وحركا وداعما وصاحب مصلحة في العدوان على اليمن ، لكن كلنا نعرف ان الحرب أمريكية بامتياز بأدواتها كانت سعودية او إماراتية ، وعندما تم تثبيت الهدنة تم تثبيتها باتصالات أمريكية مباشرة ، اتصل وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن للمصري افتحوا المطار ويتصل للأردني افتحوا المطار واتصل بالسعودي واتصل بالإماراتي ، علام يدل ذلك ، يدل على ان الأمريكي هو المتحكم بقرار الحرب .

دواعي الهدنة يمنيا

وبلفت الى ان المصلحة الامريكية اقتضت في المرحلة الحالية بفعل الحرب الروسية في أوكرانيا، والضغط الحاصل على مصادر النفط نتيجة الحصار الغربي على روسيا، والبديل الأهم حاليا هو موجود في الخليج، وخشية تعرضه لضربات يمنية كما حصل قبل الهدنة وتضرر منابع النفط بفعل الضربات اليمنية العميقة والمؤلمة، اقتضت المصلحة الامريكية البحث عن هدوء وبالتالي الدخول الى الهدنة، لم يصل الأمريكي بعد الى قرار السلم.

ويقول : ” الداعي لحكومة صنعاء من الدخول في الهدنة هو دواعي إنسانية ، ودينية في الجنوح للسلم ومنح الطرف الاخر فرصة عله يجنح للسلم ، اضف أيضا في طيات الهدنة ما يخفف عن الشعب اليمني من اثقال معاناة الحصار ولو القليل ، وهذا الكلام قاله الرئيس مهدي المشاط في لقائه مع المبعوث الخاص للمين العام للأمم المتحدة ، ونقوله هنا في وزارة الخارجية ليل صباح لكل الوفود الأجنبية وخلال الاتصالات مع الخارج من اطرف المجتمع الدولي ، ان الهدف من الهدنة هو تحقيق ما يخفف عن كاهل الشعب اليمني جراء الحصار غير المشروع منذ اكثر من 6 سنوات ، وأيضا منح فرصه للعدو ان يجنح للسلم وان تكون هناك علاقات طبيعية مع اليمن وللمرتزقة المحليين ان يعودوا الى حضن الدولة والوطن فلن ينفعهم الخارج مهما طال العدوان .

تطويع الهدنة
من جانبه يرى د. عارف العامري – امين عام حزب جبهة التحرير ان صنعاء تحاول رغم تعنت طرف العدوان تطويع الهدنة لصالح تخفيف الازمة الإنسانية عن الشعب اليمني المحاصر .

“بالنسبة لنا في صنعاء نحن نحاول تطويع الهدنة الهشة لمصلحة الشعب من خلال الشق الإنساني تحديدا، هناك في الطرف الاخر لا توجد بعد جدية الكاملة لتحويل الهدنة الى عتبة للسلام عبر التنصل عن التزاماتها الإنسانية والعسكرية.

ثورة 21 والتواجد الأجنبي
ويشير العامري الى أن النظامين الأمريكي البريطاني يريدان فقط تبريد الملف اليمني حتى اللحظة و لا تتوافر لديهما النية للإسلام

وبقول : ” لهما القول الفصل في وقف العدوان على اليمن، تبريد الملف للتفرغ للاستحقاقات المواجهة مع روسيا وانعكاساتها على مجالات عدة، والخوف من انهيار المنظومة الاقتصادية الدولية والتي قد تودي بالأنظمة الغربية الى حرب عالمية ثالثة .

نعلم ان التواجد الأمريكي كان متواجد في صنعاء ابان النظام السابق وتم التخلص منه مع ثورة 21 سبتمبر 2014م ، الان نجدهم يعودوا الى مناطق في اليمن هي واقعة تحت الاحتلال المباشر في جنوب وشرق اليمن ، حيث نرى التواجد البريطاني في المهرة ، وتواجد امريكي في عدن وحضرموت ومارب ربما ونشر اساطيل في المياه الإقليمية لليمن ، وهذا التواجد موثق في الاعلام وتتحدث عنه الادارتين البريطانية والأمريكية علنا ، ربما هي تخفي الاعداد الحقيقية او التواجد في مأرب لإدارة معركة المرتزقة هناك بشكل مباشر” .

مؤشرات تصعيد
بدوره يشير طلال عقلان – عضو مجلس الشورى الى جملة من التحركات تذهب في اتجاه نية العدوان الذهاب نحو موجة تصعيد قد تكون بمثابة الأخيرة.

ويقول : ” المؤشرات جميعها تقول ان هناك تصعيد لقوى العدوان نحن مقبلون عليه ، رغم اننا تعاملنا مع مبادرة الهدنة بنية صادقه وبشكل إيجابي وبشكل نقي ، بينما الاخر يتعاطى معها كفترة استراحة والاستعداد لعمل تصعيدي قادم ، ومن المؤكد انهم في اتجاه التصعيد ، لكنه سيكون تصعيدهم الأخير ومعركتهم الأخيرة وفق المؤشرات لديهم ولدينا لجهة جهوزية صنعاء والمفاجئات العسكرية التي لم تستخدمها من قبل ، وبعده الى زوالهم .

هناك عدد من المؤشرات واضحة على نية تحالف العدوان في اتجاه التصعيد ، أولا الحشد في المناطق التي سيطرة العدوان ، من خلال تجنيد الوية جديدة وخصوصا في المناطق المحيطة بتعز ومحافظة اب ومحافظة البيضاء ومحافظة مارب ، هناك تحشدي قوي جدا العدو حشد عدد من الأولوية في محافظة لحج في الضالع ، في ابين قبلها في محافظة مارب ، هناك أيضا محاولة لاستقطاب عدد كبير جدا من ابناء الحجرية ومدينة تعز ، هناك تبادل في الأدوار بين المرتزقة انفسهم ، هناك شراء مواقع من قبل العفافيش ، اشتروا بعض المواقع من حزب الإصلاح في مدينة تعز ، مجريات الوضع لديهم تؤشر تبني ء عن استعدادات لمعركة قادمة “.

ويستطرد : ” نحن نريد السلام ، صنعاء سعت للسلام من أول وهله ،منذ اول يوم ونحن نقول ان اليمنيين يمكن ان يتعايشوا لا يمكن لطرف ان يقصي الاخر هذا البلد لنا جميعا ، لكن الطرف الاخر لم يعد في باله مسألة الوطن والتوافق والحوار ، ولمتعد حاضرة في مفرداته ، هو تحول الى أداة بيد السعودي والاماراتي ، أداة بيد المعتدي على الوطن ، والامريكيون هم من يديرون اللعبة ومن يصعدون ويهداون وفقا لمصالحهم وهذا بات واضحا للعالم اجمع “.

الامريكيون يخدعون العالم
ويستطر عقلان بالقول ان أمريكا تقف وراء الذهاب الى موجة تصعيد قادمة لامحالة ، وهي لن تنجح بخداع العالم، ويقول : من صاغ خطط الحرب على اليمن هم الامريكان ، هم اول من فجر الحرب ، هم اول من حشد لها ، هم من استمر بدعم الحرب ن اول يوم لها ولم ينف دعمه للحرب بكامل الوسائل أسلحة ، ضباط أقمار صناعية ، وسائل لوجستية ، كل ما يتعلق بالحرب لم يوفره وفعل كل شيء.

محاولته تقديم نفسه وسيطا يجافي الحقيقة والعالم يعرف الحقيقة كامله ، واعتقد ان محاولته تقديم هذه الصورة له علاقة بالصراع العالمي ، وهذا الصراع اضحى كبيرا ، والامريكي يريد ان يتخلص من بعض الملفات ظاهريا ، والملف اليمني احد هذه الملفات التي يسعى لخداع العالم بشأنها ، لكن العالم بعد 7 سنوات اضحى مدركا للحقيقة كامله حول اليمن ومن يمسك بقرار الحرب والسلم ولمصالح من تدار الحرب .

في المهرة تتواجد قوات أمريكية والمكلا في عدن ، وليس فقط تواجد عسكري بل هناك نشاط استخباراتي امريك كبير ، في مناطق سيطرة المرتزقة الباب مفتوح على مصراعيه للنشاط العسكري والأمني والاستخباري الأمريكي ، السلطة التي احضرها الأمريكي على ظهر دبابة لتحكم في عدن كلنا نعرف مدى ارتباطها بالأمريكي وبكونها أداة من ادواته وحلقه هامة من حلقاته الاستخبارية .

مواصلة تدمير الهدنة
من جانبه يؤكد علي القحوم– عضو المكتب السياسي لأنصار الله ان طرف العدوان السعودي الأمريكي يواصل تدمير الهدنة الأممية ، ويقول :

الهدنة بنيت على مراعاة الجوانب الإنسانية ، اليوم بعد اكثر من 70 يوما على الهدنة ، ليس هناك تقدم في معالجة الجوانب الإنسانية ليست هناك رحلات جوية بشكل منتظم ، لا دخول سلس للسفن الى ميناء الحديدة القرصنة مستمرة رغم حصولها على تصريح دخول من الأمم المتحدة ، هذا التعنت هو دليل واضح على ان الادارة لدى العدو لم تنضج باتجاه السلام ، او وقف للعدوان او تخفيف للمعاناة اليمنية ، ما يرفعونه من شعارات زائف لكسب الوقت وتضليل العالم حتى يكسبون الوقت لترتيب أوضاعهم المختلة في المناطق المحتلة والتخفيف من تداعيات المتغيرات الدولية بنتيجة الحرب الروسية في أوكرانيا .

وفيما يتصل بمؤشرات التصعيد يضيف :” هناك تدفق كبير للقوات البريطانية في المناطق المحتلة الجنوبية وبالأخص في محافظة المهرة ، هناك تدفق للقوات الامريكية في حضرموت وبناء قواعد عسكرية فيها ، هناك تواجد وتدفق للقوات الصهيونية في جزيرة ميون وجزيرة سقطرى ، والاماراتيون يتحدثون عن كونهم مع الإسرائيليين في خندق واحد .

كل المؤشرات تدلل على ان الأمريكي هو رأس حربه في هذا العدوان ، هو من يدير الخلافات بين أدوات الاحتلال في الجنوب على الأرض وأدوات العدوان ، وهو يحاول مع البريطاني ترتيب الصفوف في معسكر العدوان والمرتزقة ، هناك تجنيد لما يسمى ألوية جديدة تحت مسمى اليمن السعيد ، هناك تحرك من ضباط سعوديين في إعادة هيكلة المرتزقة في ارب او في مناطق أخرى ، هناك تحرك لتصفية الاخوان المسلمين ومن فشلوا من بداية العدوان في اطار الاستعداد لمعركة وليس السلام طبعا .

كل المؤشرات تدل على توجه العدو نحو التصعيد بقيادة أمريكية ، الطائرات الامريكية لم تغادر أجواء اليمن ولو للحظة ولا في منطقة ، هناك أيضا مناورات وتحركات للقوات الامريكية في البحر الأحمر الى جانب قوات بريطانية وفرنسية والترتيب لمعركة ، الأمريكي يتحدث بشمل زائف عن السلام ، واي سلام يتحدث عنه الأمريكي ، والعدوان اعلن من بلده .

لا يمكن لأمريكا ان تخدع العالم حول من يقف وراء قرار الحرب او قرار وقف الحرب عل اليمن، الأمريكي هو من يمسك بقرار العدوان على اليمن وذلك واضح، لا يمكن للسعودية ان تشن الحرب على اليمن دون قرار امريكي، ولا يمكن للسعودية ان تقوف العدوان على اليمن دون موافقة أمريكية.

لا يمكن للعالم ان يخدع مجددا بالازدواجية الأمريكية ورفع شعار السلام فيما هي مستمرة بقتل أبناء الشعب اليمني بالنار والحصار، والاستعداد لشن موجة قتل جديدة ضد الشعب اليمني، هذه هي أمريكا وقد خبرها العالم جيدا، من يدفع لأي التصعيد ويحاصر ويقتل الشعب اليمني هي الولايات المتحد الامريكية وشعارات السلام هو للمزايدة الداخلية الامريكية وتضليل العالم، الامريكيون هم من دفعوا نحو الهدنة وهم من يدفعون للتصعيد مجددا.

الحرص على السلام

يؤكد القحوم على الحرص على السلام لكن أي سلام ينشده اليمنيون ويقول : ” كما أشرنا مسبقا العدوان على اليمن أعلن من أمريكا، قرار الحرب هو قرار امريكي، لم يكن في مقدور السعودية شن أي حرب دون موافقه او دعم امريكي، والسعودية والإمارات ليستا بمستوى الاعتداء على اليمن الكبير والعظيم بشعبه وليس لديهم مشروع هم فقط منفذين قذرين لأجندة أمريكية وصهيونية، واينما وجدت امارات او السعودية في اليمن او لبنان او العراق او ليبيا او سوريا فأنت تجد ” إسرائيل ” والمصلحة الصهيونية.

صنعاء كانت مازالت حريصة على السلام، ودخولها الى الهدنة هي من اجل تحفيف الوضع الإنساني وخلق افق للسلام، السلام الذي يريده اليمنيون وليس السلام الذي تريده أمريكا، الأولوية لدى اليمنيين اليوم هي لوقف العدوان وانهاء الحصار وإعادة الاعمار والحوار ليصار الى بناء اليمن الذي يحلم به كل أبنائه “.