الخبر وما وراء الخبر

التوسع العمراني وانتشار زراعة القات وإستمرار تآكل الأراضي الزراعية …مستقبل الزراعة في اليمن إلى أين ؟!

25

بقلم المهندس// هلال محمد الجشاري

تزداد مشكلة التوسع العمراني الأفقي وانتشار زراعة محصول القات الذي يكتسح يوما بعد يوم المزيد من الأراضى الزراعية ، نجد في المقابل نزوح جماعي مخيف لمزارعي القات الى القيعان والوديان الزراعية واينما يتواجد الماء والارض تجدهم ، ومن تبقى من مزارعي القات تجدهم في الفترة الاخيرة يقومون بشراء المياه ونقلها من المناطق والقيعان الزراعية الى مناطق زراعة القات التي تفتقر للمياه وهكذا.

وكما لوحظ في الفترة الاخيرة كل يوم شراء أراضي زراعية جديدة واستخدامها لاغراض التوسع العمراني الأفقي او التعاقد والشراكة بين صاحب الارض ومستأجرين واستحداث مزارع قات جديدة في اخصب الأراضي بالقيعان والوديان الزراعية بأغلب محافظات الجمهورية ، وهذا ساهم في توسع عمراني كبير وانتشار مخيف لزراعة القات.

كل هذه الاسباب صارت تهدد الزراعة بشكل عام ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انتقل مع توسع زراعة القات كثير من المشاكل اهمها استنزاف المياه الجوفية ، وكذلك مشاكل اقتصادية ومشاكل أخرى متعلقة بالقتل والثأر ، وانتشتار الامراض الفتاكة للأستخدام العشوائي للمبيدات والاسندة الزراعية على القات ومعها يستمر ادخال وتهريب وتزوير الاسمدة والمبيدات الزراعية وارتفاع اسعار كل المدخلات الزراعية وكل هذا انعكس سلبا على الرقعة الزراعية للمحاصيل الزراعية المتنوعة الاخرى، مما يتطلب تعاون الجميع ( مجتمع – حكومة ) وعمل الاتفاقيات ووثائق شرف وعهد وعمل القوانين المنظمة والرادعة وإيقاف هذا العبث العشوائي بالأراضي الزراعية والمخزون المائي ، وما يحدث في العالم من ازمات اقتصادية وكوارث مستمرة وكل يوم تتفاقم وتزيد إلا اكبر دليل على خطورة المرحلة وحجم المسئولية الكبيرة علينا.

وقبل كل ما ذكرنا يجب علينا جميعا العودة الصادقة الى الله ليرحمنا ويمن علينا بالغيث والامطار متوكلين عليه ، وفي المقابل العمل من الآن والاستعداد لهطول الامطار وكل ثقتنا بالله بتأييده ونصره ، وحشد المتاح من موارد ومعدات المجتمع الى جانب موارد ومعدات الحكومة وتفعيلها فهناك مواقع كثيرة مناسبة لعمل كرفانات حصاد مياه وعمل برك ترابية واخاديد كبيرة لحجز المياه في القيعان الرئيسية لتغذية الاحواض المائية ووقف التوسع في زراعة القات ووقف نقل الماء لري القات وكذلك نشر الوعي والارشاد بين اوساط المجتمع بأهمية الزراعة وترشيد استخدام المياه بشكل عام والمياه الجوفية خصوصا والعمل بروح الاخاء والمبادرة وتفعيل العمل بالمشاركة المجتمعية صفا واحد كالبنيان المرصوص حتى نصل جميعا بالسفينة الى بر الأمان ولننتصر في جبهتنا التنموية لتعزيز الصمود قال تعالى ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) صدق الله العظيم …