الخبر وما وراء الخبر

(مع الشّعار منذ الصّرخة الأولى) «الحلقة الــ 5 والأخيرة».

16

بقلم// فاضل الشرقي

الحرب الأولى:

في يوم 17/ 6/ 2004م شنت السلطة عدوانها المباشر على كل المناطق المعادية لأمريكا وإسرائيل على أساس الشعار, وتفجر الوضع العسكري الظالم, وتصدّى «السيد» لهذا العدوان الهادف إلى إسكات الناس عن الشعار وتكميم أفواههم عن الصرخة في وجه المستكبرين, وأصدر (السيد) بيانه الشهير الذي بين فيه أنّ هذه الحرب تأتي طاعة للأمريكيين بغرض إسكات الناس عن الشعار قال فيه: ((أيها الأخوة المؤمنون إعلموا يقيناً أنكم تجاهدون في سبيل الله وأنتم تواجهون هؤلاء المعتدين الظالمين الذين يحاربوننا بمختلف الأسلحة لصدنا عن سبيل الله, وتذكير عباد الله بكتابه المجيد القرآن الكريم, وإسكاتنا عن الهتاف بهذا الشعار العظيم:

الله أكبر, الموت لأمريكا, الموت لإسرائيل, اللعنة على اليهود, النصر للإسلام.

ضد أمريكا وإسرائيل التي تشن حرباً صريحة ضد الإسلام والمسلمين, وكلنا نعلم كما يعلم أيضاً من شنّ هذه الحرب علينا أننا لم نعمل شيئا غير هذا, وعملنا واضح منذ أكثر من سنتين ونصف, وأنهم الذين هاجمونا إلي ديارنا وبدأوا بالضرب علينا)).

وأكد السيد حسين (رضوان الله عليه) في مقابلاته وتصريحاته الإعلامية أثناء الحرب الأولى على أن الحرب ما قامت إلا بتوجيهات أمريكية بسبب الشعار، ويقول في إتصال هاتفي مع إذاعة ال بي بي سي: (هذا شيء فرض علينا فرض علينا هذا حرب بتوجيهات أمريكية شنوها علينا بتوجيهات أمريكية ورغبة أمريكية, واسترضاء أمريكي من جانب السلطة), ويضيف السيد: (الحرب هذه علينا إمتداد واستمرار لمحاربتهم لنا كتوجه مناهض لأمريكا وإسرائيل يقوم على أساس القرآن الكريم – ويخاطب المذيعة- عرفتي؟ هم منذ سنتين لاحظي الحرب هذه التي شنوها علينا هي إستمرار وإمتداد لمحاربة منذ سنتين بدأت بشكل سجون مستمرة كل جمعة، لدينا في السجون نحو ثمانمائة شخص على الأقل في سجونهم بسبب الهتاف بشعار ” الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام) ويضيف السيد: (الحرب هذه ليست جديدة هي بسبب مناهضتنا لأمريكا وإسرائيل المتمثلة بالهتاف بهذا الشعار ومقاطعة البضائع وتذكير الناس بالقرآن الكريم هذا كل ما نعمله) وعندما سألته المذيعة لماذا لم يذهب لمفاوضة الرئيس وقد دعاه للحوار؟ أجاب عليها (لم يحصل هذا, حصل قبل الحملة العسكرية هذه بنحو شهرين أن أرسل إلي شخصا يقول لي بأن نتوقف عن هذا الشعار عن الهتاف بهذا الشعار وإلّا فسيسلط علينا من لا يرحمنا هذا الذي حصل) وأكد السيد أن الموضوع الذي يتحرك فيه هو موضوع فكري أساسا تثقيف ومواقف طبيعية سلمية تتمثل في شعارات وفي مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية وتذكير تثقيفي للناس بالقرآن الكريم ليس أكثر وقال: (أنا لا أفرض هذا الشعار على أحد نحن ندعو إلى رفع هذا الشعار ولا نفرضه على أحد ولا نصدر أحكام تكفيرية ولا تفسيقية على من لا يرفعوه) وفي مداخلة له مع قناة أبو ظبي أكد السيد على نفس القضية قائلا: (نحن نذكّر الناس والتذكير ليس معناه مجرّد أن نذكر أن هناك عدو فقط بل يجب أن تكون هناك رؤية تقدم للناس رؤية عملية ليتحركوا فيها على هذا الأساس كان أمامنا قضيتان: رفع شعار: الله أكبر الموت لأمريكا الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود النصر للإسلام والقضية الثانية مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية والحث عليها كواجب).

واليوم ها هو قد تحقق ما كان يدعو إليه السيد ويؤكد عليه، وها هو الشعار يدوي في كل أرجاء اليمن، وأصبح ظاهرًا معروفًا مشهورًا على مستوى العالم كله, وعلت رايته في كل مكان, وفعلا حصل أن صرخ به أُناسٌ في مناطق عدّة كما قال السيد ذات يوم.