الخبر وما وراء الخبر

«القاعدة» ومحاولات الإختراق الفاشلة.

17

بقلم// فاضل الشرقي

باعتقادي أنّ ما ظهر مؤخرًا وانتشر عبر مقاطع الفيديو لمن يُسمّون أنفسهم (المعارضة السعودية) في صنعاء منهم المدعو ماجد الأسمري والمدعو أبو شامخ واضح وضوح الشّمس أنّها محاولة إختراق فاشلة استمرت لعدّة سنوات وفشلت بحسن ظن وتقدير وعفويّة بفضل الله تعالى، لأنّ المسيرة القرآنيّة هكذا بطبيعتها صعب جدًا جدًا اختراقها والتلاعب معها كائنًا من كان سواء من داخلها أو خارجها لا بدّ ما يفتضح وينكشف ويفشل بفضل الله ورعايته.

الشيء الظاهر أنّ هؤلاء عناصر مدرّبون معدّون تمّ تحضيرهم لمهمّة الإختراق، ولعلّه ما تحدّث عنه بن سلمان قبل سنوات أنّه سيعمل على اختراق الحوثيّين حسب قوله، ويبدوا أنّ طبيعة هذه العناصر كانت أمنيّة استخباراتيّة بالأساس لأمور تتعلّق ببعض التفاصيل والأسرار الأساسيّة في الجانب الأمني والعسكري، وتتعلّق ببعض القيادات الجهاديّة، وهذا واضح في محاولاتهم الأخيرة وطلباتهم المتكرّرة بإصرار على ضرورة تزويدهم بالسّلاح الشخصي لأسباب ودواع أمنيّة حسب قولهم.

ولمّا أن فشلت هذه المهمّة تمّ الإيعاز إليهم أو إعدادهم مسبقًا لتناول العناووين الطائفيّة، واللعب بالورقة المذهبيّة، والتحريض الكبير على المسيرة وأنصار الله ومحاولة تشويههم كمن يبدوا أنّه اكتشف – من الدّاخل – أمرًا في غاية الخطورة والأهميّة نتيجة احتكاك وممارسة لفترة طويلة، وهذا واضح في تتابع خطاباتهم، وتناسقها، وتناولها موضوعًا واحدًا، وهذا يكشف – أيضًا – مدى الخوف الكبير والحذر الشديد من تغلغل المسيرة القرآنيّة ونفوذها لعمق الدّاخل والمحيط المجاور لليمن وفي المقدّمة المملكة العربيّة السعوديّة، فبدت هذه الخطوة – المنظّمة – كمحاولة استباقيّة، وكأنّها ذات طابع وشواهد ودلالات عن قرب من داخل المسيرة نفسها، ومعايشتها وقياداتها، للتغرير والإيهام، ذات نفس وطابع وبصمات استخباريّة أمريكيّة بريطانيّة، وهذه – أيضًا – كانت محاولة فاشلة وسخيفة فليس لدينا ما نخفيه ونخافه، ونتحفظ ونتستر عليه، فثقافتنا مطروحة مكشوفة نسعى بكلّ جدّ لتقديمها وعرضها بالمجّان لكلّ العالم بمختلف مستوياته العلميّة والثقافيّة والسياسيّة والدينيّة والطائفيّة والمذهبيّة…. الخ.

على العموم اليمن الحرّ وفي مقدمته العاصمة «صنعاء» لا يمكن – أبدًا – أن يكون ملاذًا آمنًا وساحةً ومأوى للعناصر الوهابيّة التكفيريّة الجهاديّة من تنظيمي داعش والقاعدة تحت مسمّى المعارضة أو أيّ مسمّى وعنوان آخر، والحقيقة أنُ هذه الجماعات التكفيريّة لا يمكن هدايتهم وصلاحهم ونفعهم للإسلام والمسلمين، وهم الفئة المارقة التي أخبر عنها وحذّر منها رسول الله صلوات الله عليه وآله، وقاتلها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وليسوا أكثر من أدوات وعناصر استخباريّة جهاديّة للخارج، وعملاء لليهود والنصارى في العصر الحديث، ومعاول هدم للإسلام والمسلمين على مرّ التاريخ، وكلّ الشواهد والدلائل قائمة ماثلة أمام أعيننا من أفغانستان لسوريا والعراق واليمن، وهم جنود وجيوش أمريكا وإسرائيل الذي ستحتلّ بهم الحرمين الشريفين، وتحطّم وتدمّر بهم المقدّسات الإسلاميّة والمعالم الدينيّة، وقادم الأيام حافل بالكثير من المفاجآت والأحداث، وقد عشنا معهم في السجن وجرّبناهم وخبرانهم لسنوات لا يمكن التسامح والتصالح والتوافق والتفاهم معهم على الإطلاق في أيّ نقطة ومستوى، فعدوّهم الأوّل والأساسي الإمام علي عليه السلام، وشيعته الكرام، ومنهجيّتهم ضالة منحرفة لا يمكن إصلاحها، وتقويم اعوجاجها على الإطلاق، وهذا ما شهد له التاريخ والحاضر، والله خير الشّاهدين، وأحكم الحاكمين.