الخبر وما وراء الخبر

المرتضى: السعودية تريد إخراج عمال يمنيين وأجانب على شكل مبادرات للإفراج عن أسرى

5

أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى، أن السعودية تريد تجميع عمال يمنيين وأجانب وأن تخرجهم على شكل مبادرات للإفراج عن أسرى، لافتاً بأنه كان هناك نوايا للقيام بخروق وأحداث أمنية في المناطق المحررة عبر هذه المبادرة.

وفي حديثه لـ “المسيرة” مساء اليوم الجمعة، قال المرتضى: “أبلغنا اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن كشف أسماء المحتجزين الذي أصدرته السعودية لم يتضمن سوى 5 أسماء فقط من أسرى الجيش واللجان بالإضافة إلى 4 أسماء من الصيادين المختطفين من البحر الأحمر”.

وأضاف: “الصليب الأحمر أوضح أن من الأسماء التي زارها في السعودية 9 أشخاص من جنسيات أفريقية وهي أثيوبية وصومالية ومن جيبوتي”، موضحاً بأن باقي أسماء المحتجزين لم تتمكن لجنة الأسرى من التعرف على هويتهم، وليس لديها صلاحية لاستقبال أي معتقل إلا بإذن من وزارة الخارجية والأجهزة الأمنية.

وتابع: “لا نستطيع استقبال إلا من كان مسجلا لدينا في الكشوفات من أسرى الجبهات أو المعتقلين الذين تم إبلاغنا بهم عبر الجهات الرسمية”.

ولفت المرتضى إلى أن كل الأسرى من أبناء الجيش واللجان هم من كل مناطق وقبائل اليمن ولا نفرق بين أسير وآخر، مشيراً إلى أن كلام تحالف العدوان عن أننا نميز بين الأسرى بسبب أسرة أو منطقة كلام سخيف لا يستحق الرد.

أهداف مهزلة الرياض بمبادرتها المزعومة:

وكشف المرتضى أن المهزلة التي تحدث عنها النظام السعودي اليوم كان هدفها إثبات وجود مقاتلين أجانب في صفوفنا وهذا أمر مفضوح وغير صحيح، لافتاً أن الهستيريا في إعلام العدوان عن مهزلة اليوم توضح لكل أبناء اليمن وجود أهداف خبيثة كانت وراء إطلاق هذه المبادرة الكاذبة.

كما أكد أن كل قوائم أسرى الجيش واللجان لدى الأمم المتحدة سواء في السعودية أو الداخل لا يوجد فيها أسير أجنبي واحد، موضحاً بقوله: “كل الصفقات التي تمت عبر الأمم المتحدة فيها سعوديين وسودانيين بينما أسرانا كلهم من أبناء اليمن ونتحداهم أن يثبتوا العكس”.

وأشار إلى أن السعودية أرادت من هذه المبادرة تحسين صورتها التي أصبحت في الحضيض، مؤكداً أن عوائل أسرى الجيش واللجان لديهم الوعي الكافي لإفشال تضليل النظام السعودي وإعلامه.

واستهجن المرتضى موقف المبعوث الأممي قائلاً: “كان حرياً بالمبعوث الأممي أن يلتزم الصمت خاصة وأننا أوضحنا له عبر الكشوفات أن هذه مسرحية وأن المحتجزين لا علاقة لهم بالحرب”، مضيفاً: “المواقف الأممية خاضعة بشكل كبير للنظام السعودي والمبعوث الأممي للأسف يتعامل أحيانا كموظف لدى النظام السعودي لإصدار بيانات تخدمه”.

ملف الأسرى يحظى برعاية كاملة من قائد الثورة:

كما أكد المرتضى بأن “ملف الأسرى يحظى برعاية كاملة من قائد الثورة والقيادة السياسية في البلد ونحن حريصون على تحرير جميع الأسرى”، موضحاً أنه في الكثير من عمليات التبادل نطلق أسيرين أو 3 أسرى مقابل أسير واحد من الجيش واللجان.

وطمئن جميع أهالي الأسرى أن الاهتمام بملف الأسرى اليوم هو أكثر من السابق، قائلاً: “أننا نعمل ليل نهار على هذا الملف الهام وأن القيادة تبدي متابعة واهتمام كبير جدا لإطلاق جميع أسرى الجيش واللجان الشعبية”.

وأوضح أنه: “كنا قد اتفقنا على ترتيبات لصفقة تبادل خلال شهر رمضان وتقدمنا بمقترح أن يتم تضمين 400 اسم من الطرفين ووُجِهَت مبادرتنا بعراقيل العدوان”، مشيراً إلى أن “الأمم المتحدة تبرر صمتها أمام تعنت العدوان بأنها عبارة عن وسيط لكننا نطالب الأمم المتحدة بأن تصرح للرأي العام عمن يصنع العراقيل”.

كما لفت المرتضى أنه “بالنسبة لمرتزقة العدوان في مأرب المرتبطين بالعدوان لم يقوموا بأي خطوة مطلقا ولم يقدموا أي كشوفات تتعلق بأسرى الجيش ولا حتى بأسراهم”، موضحاً أن حزب الإصلاح تم اقصاؤه سياسيا من قبل العدوان وما يمارسه من عرقله يرتبط إلى حد كبير بما تم بحقهم.

ومضى بالقول: “تواصلنا يتم عبر الأمم المتحدة وما يصلنا عبرها يفيد أن الطرف الأخر منقسم على ذاته وتضع مليشياته اشتراطات على بعضها البعض”.

وفيما يخص الاتفاق الأخير الموقع، قال المرتضى: “الاتفاق شامل ونحن تفاوضنا معهم كطرف واحد والاتفاق الموقع ينص على أن يكون هناك 2223 أسيرا من الطرفين ولم يتبق إلا أن يضغطوا لتنفيذ الاتفاق إن كانوا جادين”.

وحمّل النظام السعودي كل ما يواجهه ملف الأسرى من عراقيل باعتباره قادر باتصال واحد أن يحسم أمر المرتزقة التابعين له.

وشدد المرتضى أنه “إذا كان النظام السعودي حريص على أسراه فعليه أن يدفع لتنفيذ الاتفاق الأخير الموقع”، معتبراً مماطلته تكشف استهتاره بأسراه.

وجدد رئيس لجنة الأسرى التأكيد أننا حاضرون لتنفيذ عملية تبادل أسرى تشمل الكل مقابل الكل، قائلاً: “نرحب بأي مبادرة وجاهزون لأي اتفاق بأي صيغة من شأنه أن يحقق تقدماً في ملف الأسرى ولا نشترط في مفاوضاتنا أي أسماء بعينها”.

الرياض لا تكترث بالأسرى السودانيين.. والإمارات متهمة بإخفاء مئات الأسرى:

المرتضى أكد أن النظام السعودي لا يبدو مكترثا بالأسرى السودانيين، كاشفاً أن الصفقة لم تتضمن سوى 3 سودانيين رغم عددهم الكبير بين جملة الأسرى.

ولفت بقوله: “أبلغنا النظام السوداني أننا مستعدون للدخول في تفاهمات معه تفضي لإطلاق الأسرى التابعين لهم”، مشيراً إلى أن النظام السوداني رد بقوله: “إن النظام السعودي هو المعني بالتفاوض عنهم”.

وفي ختام حديثه، اتهم رئيس لجنة الأسرى الإمارات بإخفاء المئات من أسرى الجيش واللجان الشعبية ممن تم أسرهم في الساحل، مطالباً إياها أن تكون حاضرة ضمن طاولة التفاوض.