الخبر وما وراء الخبر

من اليمن إلى فلسطين..القدس محور القضية.

3

بقلم// وفاء الكبسي

القدس نبتة زُرعت في قلوب الأحرار الشرفاء في هذا العالم وبالأخص في قلوب كل المسلمين، لأن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم وإن كانوا هم أولى الناس بها وليست للعرب وحدهم وإن كانوا هم أحق الأمة بالدفاع عنها، بل هي لكل المسلمين في كل بقاع العالم، والتنازل عنها هو تنازل عن جزء من العقيدة الإسلامية والانتماء الإيماني الأصيل، لذلك يجب على كل مسلم حر أن يأبى أن تكون قبلته الأولى مدنّسة ومسجد نبيه الذي أسري إليه من المسجد الحرام في غير أيادي المسلمين، لأن القضية ليست قضية أرض مستباحة ودولة محتلة لشرذمة يهودية فحسب، بل هي قضية دينية في المقام الأول، والتفريط فيها كالتفريط في مكة فحرمة الأقصى من حرمة الكعبة، قال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

كلمة القدس من القداسة والتقديس ،والأمة الإسلامية معنية بتلك القضية والمسؤولية مسؤولية الجميع، لهذا وجب علينا أن ننبه الغافلين ونوقظ النائمين ونذكر الناسين بقضيتهم الأم “فلسطين”، وأن نكشف الخائنين المطبعين من حكام وغيرهم، وأن نشد على أيدي أخوتنا المجاهدين في فلسطين من رفضوا الاستسلام وتحرروا من الوهن وعاشوا مجاهدين أعزاء واختاروا إما النصر أو الشهادة.

ألم يحن الآوان لأن تتحد الأمة المسلمة في مواجهة العدو الصهيوني ، وعندما أقول الأمة الإسلامية فأنا لا أستثني أحد من واجب الدفاع عن قضيتنا الأولى المركزية والمحورية _القدس_وفي المقدمة علماؤنا الأجلاء الذي لهم الدور الأول في جمع كلمة الأمة على قلب رجل واحد للجهاد والدفاع عن فلسطين الحبيبة، كما اتحد محور المقاومة مروراً من اليمن المؤيد المنصور وحزب الله المبارك وايران الحرة الأبية والحشد الشعبي العزيز والمقاومة الفلسطينية الباسلة وسوريا العروبة الصامدة، فأقصر الطرق لاستعادة القدس هي وحدتنا وشراكتنا ومقاومتنا، فألف تحية لهذا المحور الشريف.

لاشك أن قضية فلسطين لها مكانة خاصة في قلوب اليمنيين عبر التاريخ فهي قضيتنا الأولى والمحورية، فبرغم العدوان الأمريكي السعيو صهيوني والحصار الخانق على ما يزيد عن السبعة الأعوام ومع كل مايترتب على ذلك من معاناة إنسانية وصحية وإقتصادية صعبة أدت إلى فقدان الكثير من المقومات الأساسية للحياة فإن الشعب اليمني الحر الأبي يقف يدًا بيد وكتفًا بكتف مع الشعب الفلسطيني ودعم المقاومة في فلسطين المحتلة، فاليمن وفلسطين تشبه بعضها بعضا في المظلومية وعدالة القضية ومواجهته للاحتلال ودفاعه عن الأرض.

وفي يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ينتفض الشعب اليمني جميعًا رجالاً ونساءً وأطفالًا دعمًا لأهل الرباط وثورتهم المقدسة في الأراضي المقدسة، دفاعًا عن كرامة الأمة الإسلامية ومساجدها وعلى رأسها المسجد الأقصى، ويظل خروج الشعب اليمني مميزًا ومهيبًا ومشرفًا، وفي مسيرة” القدس محور القضية” تعانق العلمان اليمني والفلسطيني مثلما تعانقت القضيتان اليمنية والفلسطينية وتوحدت المشاعر باتجاه العدو الواحد الذي استهدف الأمة حاضًرا ومستقبلًا، وكما هي اليمن حاضرة وفي مقدمة صفوف المتظاهرين ستكون في مقدمة صفوف المجاهدين في معركة تحرير فلسطين خاصة ونحن اليوم على مشارف معركة وعد الآخرة، وقريبًا سوف تلتحم البنادق في سبيل الله تحريرًا لفلسطين القضية المحورية تحت قيادة ربانية واحدة فالأيام القادمة حافلة بالمفاجآت والمتغيرات السارة فالنصر حليف محور المقاومة والأيام بيننا.