الخبر وما وراء الخبر

السيد نصرالله: رهان العدو على إشاعة اليأس في أوساط الشعب الفلسطيني سقط رغم الخذلان العربي

8

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أن رهان العدو الإسرائيلي على إشاعة اليأس في أوساط الشعب الفلسطيني سقط رغم الخذلان العربي.

وأوضح السيد نصرالله في كلمة له خلال مهرجان بمناسبة يوم القدس العالمي، اليوم الجمعة، أن مسار النسيان لفلسطين سقط من قبل الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة العربية والإسلامية.

وأشار إلى أن العدو راهن منذ احتلال فلسطين على مسار إشاعة اليأس من خلال الدعم الغربي وتواطؤ العرب وانخراط البعض في مسار التطبيع، كما راهن العدو على مسار الإنهاك والضغوط المتواصلة عبر الحصار والعقوبات على حركات المقاومة ومن يدعمها وقد سقط هذا المسار رغم الصعوبات.

ونوه إلى أن الشعب الفلسطيني يؤكد أنه اليوم أكثر أملا وأشد يقينا بالانتصار والتحرير القادم.

ووجه السيد نصرالله التحية إلى عشرات الآلاف الذين احتشدوا في المسجد الأقصى المبارك، وخص بالذكر المرابطين فيه خلال الأيام الماضية، كما وجه التحية للملايين الذين خرجوا في المدن الإيرانية واليمنية الذين تميزوا بحضورهم في يوم القدس العالمي.

وأكد أن مناسبة يوم القدس العالمي هي للتأكيد على أحقية القضية الفلسطينية وشرعيتها ومظلومية الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن إحياء يوم القدس العالمي شمل أكثر من 90 بلدا حول العالم .

ولفت إلى أن الهم الذي كان يحمله الإمام الخميني في إحياء يوم القدس العالمي هو كيف تبقى القدس في دائرة الوعي والأمل والعمل.

وأردف أنه منذ تأسيس الكيان الغاصب عمل رعاته على مسارات عديدة منها أن تبقى فلسطين في دائرة النسيان، لافتا إلى أن الهدف من الحروب والحصار والعقوبات أن تتخلى أمتنا عن فلسطين.

وبين الأمين العام لحزب الله أنه لو التزمت إيران بالتطبيع مع “إسرائيل” ووقف دعم حركات المقاومة لما تعرضت للحصار والعقوبات.

كما أكد أن الموقف الإيراني في دعم حركات المقاومة ليس شعارات بل حقيقة يتم ترجمتها في الواقع.

وقال: “نقول بواقعية إن مسارات النسيان واليأس والإنهاك قد سقطت ولن تؤدي إلى نتيجة، لأن فلسطين والقدس هي جزء من ديننا وكرامتنا وعرضنا”.

وأضاف: “سقوط مسارات النسيان واليأس والإنهاك كان بالدرجة الأولى نتيجة العمليات الجهادية للمقاومة طوال العقود الماضية”.

وتابع أن المواجهة العسكرية أثبتت أن “إسرائيل” تُقهر، وأنها ليست قدرا وأن بالإمكان إلحاق الهزيمة بها”.

وأشار السيد نصرالله إلى أن يوم القدس العالمي يأتي والمقاومة في موقع استراتيجي متقدم جدا، قائلا: “خلال العام الجاري حصل تطورات من جهة المقاومة يحاول العدو تفكيكها، ويجب أن نعمل على تثبيتها”.

واعتبر العمليات المنفردة داخل أراضي فلسطين المحتلة هي من أخطر ما واجهه الكيان الإسرائيلي، لافتا إلى ان قادة كيان العدو اعترفوا بأن فشل المنظومة الأمنية الصهيونية كان نتيجة العمليات المنفردة.

وأوضح أن العمليات المنفردة كشفت هشاشة الأمن الصهيوني وهزت ثقة الإسرائيليين بجيشهم وأجهزتهم الأمنية وحكومتهم، مؤكدا أن العمليات في الداخل المحتل تعزز القلق الوجودي للصهاينة وتترك أثرها على الاقتصاد.

ولفت إلى أن خطورة العمليات المنفردة أنها حصلت في مناطق جغرافية متعددة وجاءت من فلسطينيين من أماكن متعددة، مبينا أن منفذي العمليات المنفردة يحتاجون إلى الدعم المادي والاجتماعي نتيجة انتقام العدو من أهاليهم.

وأكد السيد نصرالله أن معادلة الاحتلال والأمن التي يعتمد عليها الكيان الإسرائيلي سقطت، وأن الكيان الإسرائيلي دولة طارئة وهذه نقطة ضعف.

ونوه إلى أن تحرير فلسطين قد لا يحتاج إلى جيوش وإمكانات متطورة، وما تحتاجه هو مجاهدون استشهاديون.

وأشار إلى أن إدانة دول عربية وإسلامية للعمليات الفلسطينية تجاه العدو يعبر عن تخاذلهم.

وقال إن “معركة سيف القدس ثبتت الترابط بين الساحات الفلسطينية، وهذا الترابط يجب أن يبقى قويا”.

وجدد السيد نصرالله الدعوة إلى المعادلة الإقليمية لحماية القدس والمسجد الأقصى، لافتا إلى أن هذا الكلام ليس عاطفيا بل نابع من المسؤولية.

كما دعا الدول والجيوش العربية أن يوجهوا رسالة واضحة للعدو تقول لهم: زوال القدس والمسجد الأقصى تعني زوال “إسرائيل”.

وشدد أن محور المقاومة لا يمكن أن يسكت عن استهداف القدس والمسجد الأقصى، وأنه يجب مواصلة العمل لبناء القدرات والإمكانات في كل الساحات بمحور المقاومة، كما يجب مواجهة وإدانة مسار التطبيع مع العدو الإسرائيلي.

وأشار إلى أن العمليات داخل فلسطين المحتلة هي أكبر رد على المطبعين، وهي رسالة تؤكد أن التطبيع لن يحمي العدو الإسرائيلي.

وقال إن إيران أبلغت دول المنطقة التي طبعت مع “إسرائيل” أن أي اعتداء عليها انطلاقا من هذه الدول سيتم الرد على هذه القواعد في هذه الدول، مضيفا أن إيران قد تقدم في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على ضرب الكيان الصهيوني مباشرة.

وتابع: “يجب أن نستمر في مسار الصمود، وهو موجه لكل شعوب المنطقة ومن يتعاطف مع القضية الفلسطينية”.

ولفت إلى أن الحرب الروسية في أوكرانيا تقلق الكيان الصهيوني، وهذا يفتح الكثير من الآفاق أمامنا.

ومضى بالقول: “مستقبل محور المقاومة هو الأمل، ومستقبلهم الهزيمة تلو الهزيمة”.

ونوه إلى أن المناورات الصهيونية لا تخيفنا لكنها تدعونا للحذر، والإسرائيلي قد يرتكب حماقة معينة، قائلا إن تشكيلاتنا القتالية كانت تشتغل خلال الأسابيع الماضية في مناورات على كل الفرضيات.

وأضاف أنه عندما تبدأ المناورات الإسرائيلية فإن المقاومة في لبنان ستكون على أعلى درجات الجهوزية.

وفي ختام كملته أكد السيد نصرالله أن أي حماقة أو عمليات عدوانية صغيرة أو كبيرة على لبنان سيتم الرد عليها سريعا ومباشرة.