الخبر وما وراء الخبر

اكتشاف مقبرة جماعية قرب قاعدة عسكرية فرنسية في مالي

1

أعلن الجيش المالي، مساء أمس الجمعة، العثور على مقبرة جماعية قرب قاعدة أعادها الجيش الفرنسي قبل أربعة أيام في غوسي بشمال البلاد.

ووفق وكالة “فرانس برس” ذكرت هيئة الأركان العامة للجيوش المالية في بيان أنه “تم العثور على جثث في حالة تحلل متقدم في مقبرة جماعية ليست بعيدة عن المعسكر الذي كانت تشغله سابقا قوة برخان الفرنسية”.

ولفت البيان إلى أن “حالة التحلل المتقدمة للجثث تشير إلى أن هذه المقبرة الجماعية كانت موجودة قبل وقت طويل من تسليم” القاعدة. وأضاف “بالتالي فإن المسؤولية عن هذا العمل لا يمكن في أي حال من الأحوال أن تنسب” إلى القوات المسلحة المالية.

وأشار إلى أن تحقيقا سيفتح لتحديد كل التفاصيل المتعلقة بالمقبرة الجماعية.

يأتي ذلك بعد ساعات على اتهام الجيش الفرنسي لعناصر الشركة العسكرية الخاصة الروسية المعروفة بـ”مجموعة فاغنر”، بالتلاعب بالمعلومات. وقال الجيش الفرنسي إنه صور ما زعم أنهم “مرتزقة روس” يدفنون جثثا قرب قاعدة غوسي بهدف اتهام الفرنسيين بترك مقبرة جماعية وراءهم.

ومطلع أبريل أفادت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بأن الجيش في مالي وجنودا أجانب يشتبه بأنهم قتلوا مؤخرا ما يقرب من 300 رجل، بعضهم يشتبه في كونهم مقاتلين متطرفين وليس مدنيين، في مورا وسط البلاد.

وكانت هيئة الأركان الفرنسية حذرت الثلاثاء من أنها تتوقع “هجمات إعلامية” تستهدف تشويه سمعة الجيش الفرنسي لمناسبة تسليم قاعدة غوسي.

الخارجية الروسية: الرواية الفرنسية تسيئ للجيش المالي الذي حرر البلاد من الإرهاب

أصدرت الخارجية الروسية تعليقا على حادث عثور الجيش في مالي على مقبرة جماعية بمحيط بلدة غوسي التي كانت تقع بالقرب منها حتى وقت قريب قاعدة لقوات عملية “برخان” الفرنسية في البلاد.

وأشارت الخارجية الروسية في بيان لها مساء أمس الجمعة إلى أن الإعلام المحلي يربط اكتشاف جثث مجهولة الهوية في تلك المنطقة بالتقارير حول فقدان مجموعة من الرعاة الماليين، الذين يشتبه في قيام الجيش الفرنسي باختطافهم قبل أسبوع، ولا يزال مصيرهم مجهولا.

وتابع البيان: “نظرا إلى كون وسائل الإعلام الفرنسية، وبعض المسؤولين الأوروبيين أيضا، يميلون تقليديا لتحميل الآخرين مسؤولية كل الذنوب، يمكن الافتراض أن هناك من رضخ لإغراء إطلاق روايات في الفضاء الإعلامي تسيئ لجيش مالي الذي يمثل نجاحه في تطهير البلاد من التهديد الإرهابي مصدر إزعاج كبير لباريس التي فشلت في تحقيق ذلك خلال سنوات وجودها في مالي”.

وأكد البيان تأييد موسكو لقرار سلطات مالي إجراء تحقيق شامل في ملابسات هذه الجريمة، وأضاف: “نعرب عن أملنا في تحديد الجناة ومعاقبتهم كما يستحقون، ونأمل أيضا في أن تساعد باريس الرسمية فعليا في التحقيق في حالات اختفاء وقتل مواطنين ماليين”.

يذكر أنه في إطار انسحابه من مالي الذي أعلن في فبراير، سلم الجيش الفرنسي القوات المسلحة المالية رسميا الثلاثاء قاعدة غوسي التي كانت تضم 300 جندي فرنسي.

وقررت باريس في فبراير الانسحاب من مالي في أجواء من تدهور الأمن على خلفية التوتر بين فرنسا والمجلس العسكري الحاكم الذي يتهمه الغربيون باستخدام خدمات “مجموعة فاغنر”، بينما تؤكد باماكو من جهتها وجود مدربين روس عاديين لديها.