الخبر وما وراء الخبر

تظاهرات حاشدة في إسبانيا احتجاجاً على ارتفاع كلفة المعيشة

1

خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع إسبانيا، أمس السبت، تلبيةً لدعوة اليمين المتطرف، للاحتجاج على ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة والوقود، التي تفاقمت بسبب الأزمة في أوكرانيا.

ونُظّمت تجمعات في المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد بدعوة من حزب “فوكس” (Vox) اليميني المتطرف، وسط استياء اجتماعي متزايد من التضخم الذي بلغ قرابة 8%، في أعلى مستوى له منذ 35 عاماً.

وتجمّع عدة آلاف أمام مبنى بلدية مدريد، ملوحين بالأعلام الإسبانية، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز، الذي يقوم بجولة أوروبية للضغط من أجل استجابة مشتركة من الاتحاد الأوروبي على ارتفاع أسعار الطاقة.

وفي السياق، قال زعيم حزب “فوكس” سانتياغو أباسكال: “لدينا أسوأ حكومة. إنّها ليست حكومة، إنّها مصنع بؤس ينهب ويبتز العمال من خلال الضرائب التعسفية”.

وأضاف أباسكال: “لن نغادر الشوارع حتى يتم إسقاط الحكومة غير الشرعية”.

كذلك، دفع ارتفاع الأسعار اتحاد العمال العام ونقابة اللجان العمالية، وهما أكبر نقابتين في إسبانيا، إلى الدعوة إلى إضراب على مستوى البلاد في 23 آذار/مارس.

وبدأ سائقو الشاحنات الإسبانية، قبل أسبوع، إضراباً لأجل غير مسمى بسبب ارتفاع أسعار الوقود. ومن المقرر أن تكشف الحكومة عن إجراءات لتخفيض أسعار الطاقة والوقود في الـ 29 من آذار/مارس.

من جهته، اتهم الوزير فيليكس بولانوس اليمين المتطرف بتعقيد الوضع. وقال في تصريحٍ للتلفزيون الإسباني الرسمي: “إنهم ليسوا وطنيين، إنّهم مثيرو شغب”.

وحذّر البنك المركزي الأوروبي من أنّ التضخم في منطقة اليورو قد يصل إلى 7.1% هذا العام، في سيناريو قاسٍ يسعى لاستيعاب عواقب وضع متفاقم جرّاء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والعقوبات المفروضة على الاقتصاد الروسي.

وترجّح التوقعات التي نشرت في الموقع الإلكتروني للبنك المركزي الأوروبي أن تؤدي عقوبات أكثر صرامةً على روسيا إلى اضطرابات في سلاسل القيمة العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة جرّاء انخفاضات أكثر حدّة في الإمدادات، وإعادة تسعير أقوى في أسواق المال، إضافة إلى آثار أكبر لجولة ثانية من ارتفاع الأسعار، وفقاً لوكالة “بلومبرغ”.

المصدر: وكالات