الخبر وما وراء الخبر

الشهادة ربح صاف واستثمار مضمون

1

بقلم// وسام الكبسي

يكاد العام السابع من العدوان الامريك صيهو سعودي على بلادنا ان ينقضي بعد جولات ست من الحرب العدوانية الظالمة التي شنها النظام العميل على ابناء المسيرة القرآنيةواحرار الشعب اليمني العظيم ومواكب الإباء والعطاء تسير ولاتتوقف وروضات الشهداء لاتمل من استقبال جثامينهم الطاهرة والسماء بمن فيها تحتفي استقبالا لأرواحهم الزكية والبشارات الربانية تأتيهم تباعا عن عظم الفوز بنعم الله تعالى عليهم وصدق وعده إياهم في الدنيا

فقد قدم القرآن الكريم شرحا وافيا عن حياة الشهداء ,وبيّن حتى التفاصيل الدقيقة عن شعورهم وعبّر عن فرحتهم بما آتاهم الله من نعمه وفضله مستبشرون بإخوانهم من رفاق الجهاد الذين لم يلحقوا بهم كونهم احياء بكامل قواهم العقلية وإدراكهم الحسي يعيشون بوعي واقع قضيتهم منتضرون رفاقهم المجاهدين متى يقبلوا اليهم بثوب الشهادة الى دار النعيم والسعادة ,لينالوا من ذلك النعيم والرزق الطيب في المقام الرفيع والصُحبة الأبدية ,ويستذكرون تلك الدروب التي سلوكها وذلك العناء الذي عاشوه وتلك الأحداث التي صنعوها وذلك المُرّ الذي طالما تذوقوه حلوا ,وفي ضيافة الله وكرمة والمنزلة العضيمة التي نالوها ,يرتلون شكر الله وحمده على صوابية الدرب التي سلكوه وعدالة القضية التي من أجلها ضحوا بأرواحهم.

بفوزهم العظيم الذي نالوه ربحوا التجارة التي من أجلها تاجر الشهداء حيث تمثل الشهادة حسن خاتمه وليست نقصاناً من العمر ولا موتاً بل حياة في ضيافة الكريم المتعال, وبهذا نالوا ربحهم الصافي, وفي الجهاد في سبيل الله لاسواه من العبادات الفرصة العظمية لبيع النفس والمال من الله تعالى وعقد الصفقه الرابحة والمضمونة معه,فالنفس والمال هي البضاعة والثمن الجنة والبائع هو المجاهد والمشتري هو الله سبحانه,وعقد البيع موثق في القرآن الكريم والثمن عظيم جدا

وبهذا الاعتبار فالشهادة هي الربح الصافي والجهاد في سبيل الله استثمار مضمون ,وبما ان عملية البيع والشراء تمت في الدنيا الفانية ,فالشهيد لم يمت بل حي يُرزق عند الله ومستبشر بالجنة بالإضافة الى استبشاره بصحبة رفقة الجهاد الصحبة الأبدية, وهم وحدهم من سيستلم الثمن بدخول الجنة بغير حساب

بخلاف العملاء والخونة والمُرتزِقة ,الذين باعوا أنفسهم من الشيطان الأكبر واذياله من الأعراب وعلى رأسهم السعودي والإماراتي ,بثمن بخس ريالات مزورة معدودة أو ريالات ودراهم سعودية وإماراتية قليلة ,لدفاع عنه وتحقيق مصالحة بالنيابة عنه كون الأمريكي ضعيف وجبان في الميدان,وبأموال البترو دولار اشتراهم ليقاتلوا عنه بالنيابة ويُقتلون من أجله ,وان شعر منهم بالتململ او التراجع قصفهم بطائراته وضربهم ببعضهم لأنهم عبّدوا انفسهم له وباعوا منه انفسهم واعراضهم لانهُ ملكهم وهم عبيده فيخسرون الدنيا والآخرة