الخبر وما وراء الخبر

رسالة إلى الشهداء. ..في الذكرى السنوية للشهيد

3

بقلم/ عبدالملك المساوى

الشهداء هم العظماء الذين قدموا أرواحهم ليحيا غيرهم في عزة وكرامة، واسترخصوا دماءهم ليرفض أبناء اليمن كل مشاريع الوصاية والعبودية، وهم من تركوا الدنيا بما فيها ليعيشوا عند ربهم يرزقون..

أن عظمة الشهادة تنعكس علی الأحياء، عزا ونصرا ورفعة وحرية واستقلالا ويجني الاحياء قوة في الحق وازهاق الباطل وللشهادة في سبيل الله أثار روحية ترفع معنويات الأحياء وتعزز عندهم نفسية التمسك بماهم عليه ومواصلة الجهاد ومناهضة الطغيان وتحقيق الأهداف السامية للحياة من العدالة والحرية والكرامة

لذالك منح الله تعالى الشهداء شرف الشهادة في سبيله ،ابتغاء مرضاته ونصرة المستضعفين من عباده ومنحهم من فضله وكرمه حيث قال وقوله الحق: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) صدق الله العظيم.

فيأيها العظماء أنتم الشهداء الأحياء.. والصادقون الأوفياء، أنتم الذين أحييتم بجراحكم التي تنزف الدم الزكي الطاهر ضمير الأمة في غياهب السُبات والذلة، وانتم الذين عبَّدتم طريق الحرية والعزة والكرامة والاستبسال، ونصرتم بتضحياتكم نهج الرسالة والقرآن، وخلَّدتم معاني القداسة ودرب الأحرار وأنتم القديسون الذين طهرتم الأرض بدمائكم من درن الظلم والشقاء والتعاسة والمسكنة.

إننا نغبطكم على منزلتكم الرفيعة والفضل العظيم والزلفى إلى الله فبجراحكم نلتم ذلك المقام الرفيع والدرجة العالية عند الله، فأنتم، أنتم المقربون الأخيار فهنيئاً هنيئاً لكم ذلك.

فبفضل الله كنتم أنتم ولا زلتم من أعطى المستضعفين الأمل المشرق لتشرق شمس العدالة ويتبدد ليل الظالمين وتنهار دعائم الفساد والإجرام.أيها الربانيون والأنصار إن أجسادكم المثخنة بالجراح وكل قطرة دم نزفت من تلك الجراح وكل عضو قدمتموه، هو قربان إلى الله لا ينضب من الله إلينا به عطاؤه وجزاؤه وتمكينه إنه قربان إلى الله نستمد به عظيم فضل الله الكريم وما عند الله خيرٌ للأبرار كما أن آثار الندب في أجسادكم الطاهرة هي الوسام الذي نفتخر به ونعتز به، ومن خلاله يدرك العالم قدر قضيتنا وقداسة المسيرة. ولولاء أنتم أيها الشهداء.. لكانت داعش في بيوتنا تسبي نساؤنا وتذبح رجالنا وتستعبد اطفالنا !!

لولا أنتم أيها العظماء الغيارى لكانت هناك سجون سرية ، تديرها المخابرات الامريكية والصهيونية كسجن ابو غريب في العراق وغيره لولا أنتم أيها الشهداء الكرماء لكانت هناك التفجيرات والاغتيالات والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة تطال كل مواطن ومواطنه، سواء كان صغيرا أم كبيرا كما في العرضي والسبعين وغيرها كثير، لولا أنتم أيها الشهداء الكرماء لكنا اذلا صاغرين مهانين محتقرين

لولاكم أيها الشهداء الخالدين لتحولت ارضنا من اليمن السعيد وارض البلدة الطيبةالى أرض جحيم تحرق كل من عليها من المستضعفين ،لولى أنتم أيها الشهداء ألأبرار لما بقي من الدين شي! ولما بقي للانسانيه معنى

فيا رجال الله وأنصار دينه المجاهدين، سلامٌ عليكم بما صبرتم وسلام عليكم بما ضحيتم، وسلام عليكم بمواقفكم واستبسالكم، وسلام عليكم بما نزفتم من دمائكم وبما فقدتم من أعضائكم وسلامٌ عليكم يوم جُرِحتم ويوم تشفى جراحكم ويوم تلقون الله رب العالمين، سلام الله على الشهداء وعلى أسر الشهداء الكرماء الأعزاء.