الخبر وما وراء الخبر

الأوضاع الاقتصادية و الأمنية في المحافظات المحتلة هل سوف تحرك المياه الراكدة

28

بقلم// عبدالكريم النهاري

تتفاقم الأوضاع الاقتصادية في المحافظات المحتلة يوما بعد آخر أمام مرأى ومسمع من قيادات دول تحالف العدوان التي تتسابق فيما بينها لتحقيق النفوذ و الاستحواذ على الثروات في تلك المحافظات اليمنية.

و يبدو أن المحتلين الجدد ومن خلال مرتزقتهم يستهويهم النظر إلى حال الذي يعيشه المواطنين في تلك المحافظات في ظل اختلالات أمنية وأزمة إقتصادية ونهب للثروات وانتهاك للحقوق.

و رغم تجاهل دول العدوان للواقع المرير الذي وصل إليه المواطنين في تلك المناطق الواقعة تحت هيمنتها، نجد موقف ما يسمى بحكومة المرتزق هادي تسير بنفس خطى دول العدوان وبالنهج ذاته في زيادة تكريس المعاناة من خلال مشاريع الفساد والنهب المنظم للثروات وسوء إدارة الملف الاقتصادي و نهب عائدات النفط اليمني المباع من حقول شبوة و حضرموت بمبلغ سنوي يتجاوز 6 مليارات دولار ، و الأمر من ذلك قيام حكومة المرتزقة بإيداع تلك المبالغ في حسابات لها في أحد البنوك السعودية و حسابات أخرى خارجية.

و لو كانت حكومة المرتزقة تضع الجانب الاقتصادي و الأوضاع المأساوية التي وصل إليها حال المواطنين لعمدت إلى إيداع تلك المبالغ طرف البنك المركزي في عدن بدلا من البنوك السعودية و بذلك تشهدت الأوضاع الاقتصادية تعافي و لو بسيط مقارنة بالوضع الحالي الذي وصل فيه سعر الدولار الى 1700 ريال في المناطق المحتلة مقارنة بـ 600 ريال في صنعاء.

و كان ‏قيادي فيما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، قال لوسائل إعلام محلية “ان حكومة المرتزق هادي تنهب سنويا مبلغ يتجاوز 6 مليارات دولار مقابل بيع شحنات كبيرة من النفط اليمني من حقول شبوة و حضرموت ، وتقوم بإيداع تلك المبالغ في حسابات بنكية في الخارج اليمن”.

و رغم ما تشهده اليمن من أزمات اقتصادية خانقة لم تلتفت دول تحالف العدوان إلى أوضاع تلك المحافظات التي ترزح تحت سيطرتها ولم تكلف دول العدوان نفسها بالعمل على ايقاف التدهور الاقتصادي من خلال إيداع اي مبالغ مالية في البنك المركزي في عدن ، حفاظا على استقرار أسعار صرف الريال اليمني الذي وصل إلى مستوى غير مسبوق .. في الوقت نفسه تسارع السعودية الى دعم الاقتصاد الباكستاني ب 3 مليارات دولار .. و بالمقابل تتجه الإمارات لدعم الاقتصاد التركي بحوالي مائة مليار دولار .. اما اليمن التي أصبحت خيراتها في متناول اليد السعودية و الإماراتية ، لم يصل إليها شيء غير القتل و التدمير و الأحزمة الناسفة و مشاريع النقش بالحناء و مطار مأرب و نتف الإبط.

وهنا نتساءل هل سوف تسهم الأوضاع المأساوية التي تشهدها المحافظات المحتلة من تحريك المياه الراكدة وهل ما يجري كافيا لكشف حقيقة ذلك العدوان و مرتزقته الذي يتباكون يوميا بدموع التماسيح عن اليمن و معاناته بينما هم في حقيقة الأمر يعقدون الصفقات لنهب ثروته و النيل من عزة و كرامة أبناءه .

اليوم الكرة في ملعب أبناء المناطق التي ترزح تحت سلطات الاحتلال ، الذين يتجرعون مرارة الأوضاع الاقتصادية و الأمنية التي آلت إليها مناطقهم يتوجب عليهم التحرك الجاد لطرد و تطهير محافظاتهم من دنس المحتلين الجدد و من تلك القيادات التي اعتادوا على الثراء و العيش الرغيد في فنادق الرياض و إسطنبول و القاهرة و الإمارات و لندن على حساب دماء و ثروات و عزة و كرامة هذا الشعب ، الذي لن يطول صمته و صبره طويلا ، فمثل ما قدم التضحيات الكبيرة في مقارعة الاستعمار البريطاني في جنوب الوطن حتى استطاع بعزيمته و إصراره و بتأييد من الله ان يلحق الهزيمة بتلك الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس في ستينات القرن الماضي سوف يستطيع الانتصار مجددا و طرد المحتلين الجدد وقهر أدواتهم في القريب العاجل إن شاء الله.

*مدير الاخبار المحلية بمكتب وكالة الانباء اليمنية (سبأ) بذمار