الخبر وما وراء الخبر

” هيئة الزكاة وطابور المتنطعين والمزايدين “

6

بقلم// رضوان سبيع

الشيء الذي لم أكن أتوقعه ولم يسبق أن تخيلته هو أن أجد متنطعين ومزايدين ومنظرين ومتشدقين وانتهازيين عاملين حملة شعواء يهاجمون من خلالها الهيئة العامة للزكاة

وجدت طابور طويل من المزايدين وأدعياء الحرص على المال العام ينتقدونها وينقمون عليها في منشورات عديدة ومتكررة ولها أول وليس لها آخر وبكل الطرق والأساليب

سخرية وتطاول وتحريض واتهامات وهمز ولمز فقط لأنه مش عاجب لهم الإعلان عن التجهيز والاعداد لمشروع خيري واجتماعي وانساني سيتم اقامته برعاية وتمويل هيئة الزكاه ويتمثل هذا المشروع في تزويج آلاف الشباب والشابات الفقراء !!

أقاموا الدينا ولم يقعدوها وملأوا الكون ضجيجا وعويلا وصراخا لأن هيئة الزكاه ستمول عرس جماعي لعدد 7200 عريس وعروس من الفقراء وأبناء الشهداء والجرحى والمعاقين وذوي الإحتياجات الخاصة

زعلانين لأن قيادة الهيئة تصرف الزكاة في مصارفها ولم تسرقها كما كان يفعل عفاش وشلته وحلفاءه الاخونجيين وكل من كان معهم من اللصوص والفاسدين الذين تسلطوا على اليمن واليمنيين لعقود من الزمن وسرقوا حينها كل شيء في اليمن حتى الأموال التي فرضها الله للفقراء والمساكين

بكل جرأة وبمنتهى الوقاحة يهاجمون مشروع اجتماعي يهدف إلى مساعدة فئات وشرائح مهمة ومستضعفة في المجتمع

يستكثرون على الفقراء تزويج أبنائهم وانتشالهم من حالة العقد النفسية والشعور بالغبن والاحباط وسوء الحظ وما يترتب على الهموم والمعاناة التي يتجرعونها نتيجة لفقرهم وتردي أوضاعهم المادية والذي تسبب في عدم تمكنهم من الزواج وتكوين أسرة والمساهمة في بناء المجتمع والاندماج فيه مثل غيرهم وكل من حولهم من الناس الميسورين !!

طبعا يفعلون كل ذلك بمبرر أن هناك ما هو أهم من اقامة وتمويل العرس الجماعي وهم والله كاذبون ومتنطعون وأدعياء ،

لأن الحقيقة والواقع هو أن الهيئة تتبنا العديد من المشاريع المهمة وتمول الكثير من القطاعات الخدمية وتساعد الفقراء والمحتاجين على كل المستويات وعلى كافة الأصعدة ومن كل الفئات والشرائح الإجتماعية

نستطيع القول أن ما يحسب للهيئة وقيادتها وتستحق عليه الشكر والاشادة والتشجيع والثناء هو أنها ملتزمة وتهتم وتحرص كثيرا على استهداف ومساعدة الفقراء والمحتاجين في كل مشاريعها التي تدور وتتواجد حيث تواجد مستحقيها

الشيء المؤكد والأكيد هو أن كل مشاريع هيئة الزكاة تتركز وتنصب حيث يجب أن تصرف أموال الزكاة ويستفيد منها كل من ينطبق عليه الشرط ويعتبر لأجله أحد مصارف الزكاة الثمانية التي حددها الله تعالى في القرآن الكريم

وعلى العموم أرى أن الجميع معني بالتصدي لهذه الحملة المسعورة

وعلى كل انتهازيي ومتنطعي ومزايدي العالم الافتراضي أن يخرسوا ولا يتمادوا في الزوبعة والشوشرة وعليهم أن يعوا ويدركوا أنه ليس من حقهم أن يزايدوا على الشرفاء في هيئة الزكاه الذين أثبتوا في كل المراحل جدارتهم وأكدوا وبكل وضوح نزاهتهم ونظافة آياديهم

ومن هنا نسأل كل أولئك المتنطعين والأدعياء ما هو الأهم من مشاريع تزويج الشباب وإقامة الأعراس الجماعية للآلاف من أبناء الفقراء ؟

هل تقصدوا أن الأهم هو العمل على إخراج واطلاق سراح السجناء الفقراء والمعسرين ودفع ملايين الريالات التي سجنوا على ذمتها ؟

فهذا هو الذي حرصت الهيئة على إنجازه وشاهد العالم ما الذي صنعت في هذا الشأن لأكثر من مرة وخلال كل الأعوام الماضية منذا أن تأسست أواخر عام 2018

أما أن ما تقصدوه وما تعتبرونه أهم من العرس الجماعي ، هو أن تبادر الهيئة الى دعم القطاع الصحي ؟

وإن كان هذا هو ما تشيروا إليه في همزكم ولمزكم فذلك دليل على عماءكم أو بالأصح تعاميكم عن رؤية ومشاهدة مشاريعها المتمثلة في دعم وتمويل المراكز الوطنية لأمراض القلب وكذلك مراكز مكافحة السرطان وغسيل الكلى من خلال دفع أموال كبيرة وبالدولار لشراء وتوفير أجهزة طبية حديثة ومتطوره تساعد هذه المراكز في استمرار تقديم خدماتهم مع الالتزام بمعالجة كافة الأمراض الفقراء الذين يتم ارسالهم إليها مجانا

اضافة الى حرص الهيئة العامة للزكاة على إقامة وتمويل العديد من المستشفيات الميدانية في مراحل مختلفة وفي مختلف المحافظات والمناطق وخصوصا المناطق المتضررة والمنكوبة والتي تفشت فيها الأمراض والأوبئة مثل المناطق الساحلية وغيرها ،

كما أن الهيئة أيضا أثبتت وجودها وكانت حاضرة ولها دور في دعم التعليم وذلك من خلال مشاريع دعم الطلاب من الفقراء وأبناء الشهداء والايتام بشكل عام والتي تمثلت في توزيع الحقائب المدرسية وغيرها

ولهيئة الزكاة أيضا مشاريع إنسانية وايوائية تعمل من خلالها على تجميع المئات والآلاف من المجانين والمصابين بالأمراض النفسية والمشردين ومن لا أهل ولا مأوى لهم ،

حيث أعدت وجهزت الهيئة مقرات لكل هؤلاء ووفرت لهم حياة كريمة واحتضنتهم وكفلتهم وتعالج من يحتاج للعلاج منهم من أموال الزكاة باعتبارهم من مصارفها الشرعية

لك هناك مشروع وطني وانساني مهم أطلقته هيئة الزكاه بناء على دراسة جدوى وبمشاركة مختصين وخبراء ويهدف هذا المشروع إلى الحد من ظاهرة التسول وحصر وتسجيل ورصد كافة المتسولين ودراسة أحوالهم والتحري والتأكد من أوضاعهم وظروفهم وعمل حلول ومعالجات وتوفير فرص عمل للبعض وكفالة العاجز عن العمل ،

علما أن المشروع لايزال في مراحله الأولى والهيئة مستمرة في انجازه والسير فيه واستكمال كل خطواته ومراحله المتدرجة وبكل ما من شأنه أن يحقق الهدف المنشود في الحد من ظاهرة التسول ابتداء والقضاء عليها وانهاءها بشكل تام مستقبلا بإذن الله تعالى ،

وبعد كل ما ذكر وهو بالتأكيد القليل مما تقوم وتضطلع به هيئة الزكاه ،

السؤال المطروح والمبطوح أمام كل المفسبكين المتنطعين :-

ما هي هذه الحاجات والأشياء والحزاوي والخزعبلات التي تزعمون أنها أهم من العرس الجماعي وتزويج الشباب والكهول الفقراء ؟؟

#تنويه مرتبات موظفي الدولة عموما أو حتى مرتبات أو حوافز المعلمين لا أحد يستطيع صرفها إلا خزينة الدولة وتفعل ذلك حين تكون هذه الخزينة مليئة بالايرادات المتنوعة ولاسيما الإيرادات النفطية ^_*

وهذا التنويه خاص لمن يطالب هيئة الزكاه أن تصرف مرتبات أو حوافز المعلمين بدلا من إقامة الأعراس الجماعية

#تحيه_للهيئة_قيادة_وموظفين