الخبر وما وراء الخبر

حكومة الإنقاذ الوطني تقيم فعالية احتفالية بمناسبة العيد الوطني الـ54 للاستقلال

2

نظّمت حكومة الإنقاذ الوطني، اليوم الأربعاء في صنعاء، حفلاً خطابياً وفنياً بمناسبة العيد الـ54 للاستقلال الـ30 من نوفمبر المجيد.

وفي الحفل، اعتبر رئيس الوزراء، الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، الـ30 من نوفمبر المجيد يوماً خالداً في تاريخ اليمن.

ووصف هذا اليوم بالانتصار العظيم الذي تكلل بطرد آخر جندي بريطاني من أرض اليمن، ومن عدن تحديداً، متوجهاً باسم الحاضرين بالتحية والتقدير والتهنئة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ولرئيس المجلس السياسي الأعلى بهذه المناسبة، ومهنئاً أبطال الجيش واللجان الشعبية وكافة جماهير الشعب اليمني.

وأوضح الدكتور بن حبتور أن الحديث عن 30 نوفمبر حديث عن الفداء والملاحم البطولية التي قدّمها أبناء الشعب اليمني الذين قاتلوا في صفوف جبهة التحرير والجبهة القومية والبعث والناصري، وغيرهم ممن ساهموا من مختلف أرجاء اليمن في المجابهة المباشرة للعدو والمحتل البريطاني.

ولفت إلى ضرورة تكريم شهداء ومناضلي الرعيل الأول من المناضلين في مناسبة وطنية عزيزة كهذه، مؤكداً أن الجميع، وفي المقدمة الأكاديميون والمؤرخون معنيون بأن يؤرخوا للتاريخ النضالي المشرق للشعب اليمني وشهدائه ومناضليه بشيء من التجرد والإنصاف.

وأشار رئيس الوزراء أن الثورات اليمنية هي دائما ثورات تنجز بكل اليمنيين، وليست حكراً على منطقة دون أخرى، وأن الانفصال لا يعني إلا الانفصاليين ممن ينادون اليوم بمصطلح الجنوب العربي، وفصل الشمال عن الجنوب.

وفي الفعالية، أكد وزير الثقافة عبدالله الكبسي أهمية الاحتفال بمرور 54 عاماً من الاستقلال وطرد آخر جندي بريطاني محتل من أرض الوطن.

واعتبر أن الاحتفال بهذه المناسبة يجسد الفخر والاعتزاز والشموخ، ورسالة للعالم أجمع بأن الهيمنة على اليمن خط أحمر، وعلى كل من تلوث وتورط في استعدائه مراجعة حساباته ومغامراته.

من جانبه، استعرض محافظ حضرموت، لقمان باراس، دلالات الـ30 من نوفمبر للتأكيد على مواصلة الدرب، والنضال الذي خطه العديد من الرموز والقوى الوطنية من أحرار سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، حتى تحقيق الاستقلال، وتطهير اليمن من كافة أشكال الوصاية والارتهان الخارجي.

وأكد أن الاحتلال البريطاني كغيره من موجات الاحتلال التي دّونها التاريخ استخدم سياسات الاستقطاب، وإثارة النعرات والتفرقة، لتأجيج الصراع بين أبناء الوطن الواحد، متبعاً مبدأ ” فرق تسد”، ليطول أمد الاحتلال، الذي ظل جاثماً على اليمن قرابة 129 عاماً.

وبين أن أحرار اليمن على امتداد الفترة الزمنية الطويلة يستشعرون خطر ومآلات المؤامرات الاستعمارية الهادفة إلى تمزيق اللحمة الوطنية بما يسهل له تنفيذ مخططاته التوسعية، لتلبية أطماعه ونهب ثروات ومقدرات الوطن.

ودعا المحافظ باراس أبناء اليمن في الجنوب والشمال والشرق والغرب إلى تحرير كل شبر من أرض الوطن، وطرد الغزاة والطغاة والمستعمرين الجدد.

فيما تطرّق العلامة محمد مفتاح، في كلمة العلماء، إلى معاناة المواطنين في المحافظات المحتلة بفعل قوى العدوان والمرتزقة الذين يتاجرون بأوضاعهم ويوهمونهم برفع مظلوميتهم.

ولفت إلى أن مسؤولية تحرير كل شبر من أرض الوطن تقع على عاتق الجميع بقيادة الحكومة في صنعاء وأبطال الجيش واللجان الشعبية، الذين يخوضون معركة مصيرية للتحرر من الوصاية والاستقلال الوطني.

وأكد العلامة مفتاح أن الجيش واللجان الشعبية، بالرغم مما تعرضوا له من مكر من المزايدين في مواجهة المرتزقة والمستعمر الجديد، قدموا ملحمة أسطورية في الصمود والثبات والتضحية والاستبسال، للدفاع عن عزة وكرامة واستقلال الوطن.

فيما تطرقت كلمة المرأة، التي ألقتها عضوة مجلس الشورى فاطمة محمد بن محمد، إلى دور القيادات النسوية النضالية التي شاركت في الكفاح المسلح لنيل الحرية والاستقلال، وتحرير جنوب الوطن من المستعمر البريطاني.

وأكدت أن تحرير كل منطقة في اليمن مسؤولية الدولة في صنعاء والقوات المسلحة واللجان الشعبية، كون المناطق المحتلة هي تحت سلطة الجمهورية اليمنية، موضحة أن من تعاون مع المحتل الجديد في الجنوب هم من تعاونوا معه وسلموا له مأرب والبيضاء.

تخلل الفعالية، لوحة فنية من أداء فرقة الأصالة والمعاصرة.