الخبر وما وراء الخبر

الشيطانُ الأكبرُ وقرنه النجدي

3

بقلم// وسام الكبسي

من يعود الى نشأة الولايات المتحدة الأمريكية ومملكة آل سعود سيجد التشابه الكبير الذي قد يصل إلى التماثل والتطابق في كل المراحل التاريخية لنشأة كِلا الكيانين من حيث الإجرام الدموي الذي ارتكبوا وأنشاوا كياناتهم على انهاراً من الدماء ومايزالوا,فقد عَمِد يهود غرب أوروبا الى تلك الأرض المُستَكشفة خلف المحيط من قِبل رحّالتهم وأبادوا سكانها الاصليين من الهنود الحمر, حيث تمّت التصفية العرقية لعشرات الملايين منهم على أيدي رعاة الأبقار بشتى وسائل القتل الممكنة لديهم حينها ,منها الإعدامات الجماعية أو بنشر الأوبئة والأمراض الفتاكة التي قضت على الكثير منهم, وقطاعٍ واسع منهم تم شحنهم على سفن والتخلص منهم بإغراقهم في مياة المحيط الهادئ أما من يمتلكون أجسام قويه_ وهم القِلة_فقد تم بيعهم في أسواق الرقيق ليستفاد منهم في تشغيل شركات يهودية خاصة في مستعمراتهم المنتشرة في أفريقيا وغيرها.

كانت الخطوة الأولى في نشأة الشيطان الاكبر على هذا الشكل لتّخلّص من السُّكان الأصليين للبلاد المُستَكشفة(المستعمرة) بهكذا طريقة بشعة ودموية تتبعها خطوات بناء مداميك إمبراطورية الشيطان على ضِفاف أنهارٍ من الدَّماء كقاعدة أساسية في أبجديات التمدد الاستيطاني,تلتها خطوة لاتقل عن سابقاتها من حيث الإجرام الدموي فقد شارك رأس المال المستَثمَر في مستوطنة أمريكا لإثارة الفتن الطائفية المسيحية والعِرقية في

أوروبا ,وعاشت شعوبها في ليل الإجرام الأمريكي الأشد سواداً في عمرها بعد أن
تم إختراق المجتمع الأوروبي ثقافياً وفكرياً ليتم تطويعهم بعد التنكيل البشع بهم.

وعلى هذا المنوال أتخذ الشيطانُ الأكبر استراتيجياته في قهر الشعوب وإذلالها والهيمنة عليها ,ليتقدم الإجرام الأمريكي خطوة إلى الأمام لإثارة الحروب البينية على مستوى القارات والشعوب والطوائف والاحزاب والانتماء العرقي. ساعدها في ذلك المكر اليهودي الخبيث وحقدهم على كل بَني البشر والمردود المالي الضخم المُستَثمر في الحروب بين شعوب العالم,حيث لم يتوقف الأمر عند إبادة الهنود الحمر وإثارة الفتن بأسم المسيحية في أوروبا بل تعدا ذلك تشكيل تكتلات عالمية وإشعال فتيل حروبٍ اكلت الاخضر واليابس واستخدامها للقنابل النووية والسلاح المحرّم دولياً في نهاية الحرب العالمية الثانية حيث كان المكر اليهودي ينسج خيوطه الشيطانية في الوطن العربي وبالأخص الجزيره العربية حيث مهبط الدين ومسرى النبي الخاتم.

نظر الشيطان ملياً وأعاد تفكيره مرّات في خطواته الإجرامية السابقه ونتائجها منذ تأسيس إمبراطوريته وبدأ بنسج خيوطه واتخذ قراره بعد دراسة المستشرقين للوضع العام في الجزيرة العربية والشام والعراق ليقوم برسم خططه وفق ما قام به في أوروبا لكن بنسخته الإسلامية الوهابية المعروفة حالياً ,حيث تم إختيار أفضل من سيقوم بتنفيذ المهمة(من نجد) ليقوم بعملية تزاوج شكلية بين اسرتيّ آل سعود وابن عبدالوهاب ليتقاسما سفك دماء المسلمين بالدين والسياسة ,حينها بدأ الشيطان في إبراز قرنه المعلون ليعيث الفساد ويرتكب أبشع الجرائم وافضعها شاهراً سيف الفتوى التكفيرية في خاصرة المقدسات الإسلامية.

واكب الشيطان بناء قرنه واهتم به أيما إهتمام وأولاه رعايته الخاصة لينطح به ,ففيه وَجدَ ضالته ليصل الى أهدافه السامية لإختراق المسلمين بأسم الإسلام ومن ثَم ينقضُّ عليهم به ,ووضع خططه لقرنه النجدي وتوجيهه بالشكل الذي سيخلّف المآسي والجراح حتى لاتندمل مع مرور الوقت, فوضع آل سعود السيف في رقاب المسلمين ببركة فتاوى ابن عبد الوهاب ومردخاي وقتل عشرات الآلاف من ابناء القبائل العربية في إغاراته عليها في الحجاز والعراق حيث تذكر الأحداث التاريخية أن كل تمدد لآل سعود كانت نتيجته آلاف من القتلا وهدم دور العبادة وأضرحة الأولياء والصالحين ليقتل الإنسان مرتين_ شخصه ومعتقده_ وإعادة بناء الجزبرة العربية ديمغرافياً,بما يناسب ذوق الشيطان الأكبر وبنفس خطواته التي رسمها له واتقن في أداءها ليتوسع أكثر في إجرامه وقتله وإفساده لشن الحروب وتغذيتها في كل انحاء العالم الإسلامي وإرسال فرقه الانتحاريين لقتل أكثر عدد ممكن من الأبرياء في مساجدهم واسواقهم وصولاً الى قتل الحجاج في تنومة اليمن وغيرها مخلّفاً مآسٍ يندى لها جبين التاريخ الإسلامي وليس بآخرها التدمير الممنهج لسورية والعراق وتغذية الصراعات في كل شبرٍ في عالمنا الإسلامي والعربي والعدوان الكوني على شعب الحكمة والإيمان لسبع سنوات حشدت فيه كل أدواتها الأكثر إجرامية ودموية من (جيوش عالمية منظمهة ومدربة ومجهزة بأفضل التقنيات وافتكها محشوة بقطيع الذبح والسلخ والتفجير من شركات أمنية عالمية تتقن فن القتل كابلاك ووتر وداعش وأخواتها )وبيع القضية الإسلامية (فلسطين) ولم تكن خطوات التطبيع مع الكيان الغاصب إلا جائزة له صنيع ما قام به في خدمة وجود دولة إسرائيل المزعومة وحمايتها.

ويسجل اليوم العقل الجمعي للبشرية جَمّعا إن كل إجرام وراءه الشيطان الأكبر وقرنه النجدي الملعون والأحداث ماثلة

والشواهد حية وقائمة ووسائل الإعلام بشتى أنواعها طافحة ليل نهار بالإجرام الامريكي والسعودي خدمة للصهيونية العالمية فلو لم يكن لشيطان الأكبر قرنٍ مبني بالفكر الصهيوني الحاقد لم ولن يكون الكيان الإسرائيلي موجوداً إطلاقاً.