الخبر وما وراء الخبر

نبذة مختصرة عن ” مفاهيم وموجهات مكافحة الفساد” ..الحلقة الثانية

2

بقلم| علي الموشكي
بتاريخ ١٦-ربيع الثاني-١٤٤٣هجرية

يعد الفساد أمتداد لتاريخ الأنحراف الذي بدءه اليهود ، منذ البداية فأساس الفساد ومنبع الفساد هم اليهود ، فاليهود هم يسعون بكل الوسائل لإضلال الشعوب وإبعادهم عن نهج الهداية وعن الطريقة المثلى التي أرادها الله للأمة ، فهم سعو الى قتل الأنبياء والصالحين وأستخدموا كل وسائل الإفساد لإظلال الناس والبشرية جمعاء على إمتداد التاريخ ويسعون دائماً الى وأبداً الى حرف أتجاه الناس والمجتمعات عن نهج الله ، فكم هيا قنواتهم الإعلامية الهائلة والأمكانيات الرهيبة التي يستخدمونها ويبذلونها في سبيل إضلال وإفساد المجتمعات البشرية ، كم هيا منظماتهم ومؤسساتهم وأجهزتهم الأستخبارتية بكافة أنواعها ، ويتسخر ذلك كله في سبيل إفساد المجتمعات البشرية ، الله قال عنهم (ويسعون في الأرض فسادا) ، بمعنى كل تحركاتهم وأهدافهم وطموحاتهم وخططهم بكافة أنواعها للأفساد ، على أمتداد التاريخ هم السبيل للأفساد والإضلال والإنحراف ، الله كرمهم وجعلهم خيرة البشرية ولكنهم تنكروا وإنحرفوا عن خط الهداية ، وتحولوا الى جنود وعباد الشيطان ، بسبب الإنحراف ولهذهم وراء المحرمات وإنجرارهم وراء الرغبات الدنيوية فدجنوا وزيفوا وأفسدوا كل معالم الإعمار الذي أراده الله ، ولهذا أستحقوا لعنة الله ولعنة رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) ولعنة أعلام الهدى (عليهم السلام) ، ولعنة أولياء الله ، الشهواد اليوم تحكي ذلك عن صورة اليهود ودنائتهم وخستهم ، هتلر عرفهم يوم كان طفلاً وعرف إجرامهم ودنائتهم ولذا لم يحتمل تواجدهم بين شعبة وعمل لهم محارق جماعية ، رغم أنه لم يكن مسلم وليس لديه مثل ما يقول البعض ممن يعتبروا أنفسهم دكاتره وبرفسورات ممن صنعهم اليهود بأن القرآن الكريم نظرية كغيرة من النظريات ، لكن هذا القائد عايشهم وعرفهم وعرف غدرهم ومكرهم وخداعهم وزيفهم ، فعرف أنهم العدو الأكبر في تاريخ البشرية ، محارق جماعية تسمى (الهولوكست) ، الذي سارع بعض حكام الظلال ممن قد فسدوا وأنحرفوا ويتحكمون الآن بالمقداسات الإسلامية للإحتفال وإحياء وزيارة مقابر الهولوكست والترحم على أرذل عباد الله ، تاريخ البشرية يستطيع من يقف مع القرآن الكريم ويقارن أن يعرف الحق ويعرف العدو الحقيقي للإمة.
لنعتبر من يفسد ومن يسعى للإفساد بأنه من زمة اليهود ، لأنة لا يمشي وفق طريقة الله ولا يسعى لتطبيق أخلاق القرآن الكريم ولذا إستحق أن يكون من زمرة اليهود لأنة لا يريد الإعمار الحقيقي الذي أراد الله ويسعى في الفساد والإفساد وتخريب المصلحة العامة والتي أضرارها يجنيها المجتمع فمثله كمثل اليهود (يسعون في الأرض فسادا) ، ولذا لا نحتاج كمسلمين أن يكون هنالك قانون أو ضوابط او قواعد إدارية وتحمل عقوبات رادعة ، لأن تعاليم الإسلام تأمرنا بذلك لأن أخلاق القرآن تأمرنا بذلك لأن ، الإسلام دين لتستقيم الحياة وبحيث لا تكون الحياة معوجة ومنحرفه فالإنحراف ليس من سمات الدين ، والغش والكذب والتزوير والتلفيق والإرتشاء والتبذير والسرقة والإسراف وإيثار المصلحة الخاصة على المصلحة العامة والمحسوبية والشليلة.

من طرق الفساد والإفساد القوانيين والتشريعات التي تم إستقائها من التشريعات والقوانيين الغربية التي تم إستيرادها ، فعندما مثلاً في القانونين اليمنية والدستور اليمني الذي تم إستقاءه من القانون المصري
والأخير مستمد من القانون الفرنسي ، والذي هو خارج إطار التشريعات الإلهية من القرآن الكريم والسنة النبوية ، ولذا فنحن نعتمد في تشريعاتنا ودساتيرنا من قوانيين ومصادر لا نعلم من صاغها ولا من شرعها فجميعها من خارج القرآن الكريم وتعتبر دهاليز ومداخل متعرجة لا تجد الطريق الصحيح المؤدي الى الطريقة المثلى والصراط المستقيم ، فنحن يجب علينا أن نعود الى القرآن الكريم ونعود الى تشريعات بصورة صحيحة وقرآنية نأتي مثلاً الى التشريعات التي تخص الفساد …

مفهوم الفساد في التشريعات اليمنية:

عرف القانون رقم ٣٩ لسنة ٢٠٠٦م بشأن مكافحة الفساد في مادته رقم (٢) الفساد بأنه :
(إستغلال الوظيفة العامة للحصول على مصالح خاصة سواءً كان ذلك بمخالفة القانون أو إستغلاله أو بإستغلال الصلاحيات الممنوحة).

جرائم الفساد في القانون اليمني :

أشار القانون رقم (٣٩) لسنة ٢٠٠٦م بشأن مكافحة الفساد في المادة رقم (٣٠) إلى أنه تعد من جرائم الفساد مايلي :
١-الجرائم الماسة بالإقتصاد الوطني المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات.(١).
٢-الجرائم الماسة بالوظيفة العامة المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات .(٢).
٣-الجرائم المخلة يسير العدالة المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات.(٣).
٤- إختلاس الممتلكات في القطاع الخاص المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات.(٤).
٥- رشوة الموظفين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية والعمومية للقيام بعمل او الأمتناع عن العمل إخلالاً بواجبات وظائفهم بقصد الحصول على منفعة تجارية أو رمزية غير مستحقة أو الا حتفاظ متى تعلقت بتصرفات الأعمال التجارية الدولية ويسري بشأنها الحكم الوارد في قانون الجرائم والعقوبات.(٥).
٦-جرائم التزوير المتعلقة بالفساد وجرائم التزييف المنصوص عليها في قانون الجرائم والعقوبات.(٦).
٧-جرائم التهريب الجمركي والتهريب الضريبي.(٧).
٨-الغش والتلاعب في المزايدات والمناقصات والمواصفات وغيرها من العقود الحكومية.(٨).
٩-جرائم غسل العائدات الناتجة عن جرائم الفساد المنصوص عليها في هذه المادة.(٩).
١٠-إستغلال الوظيفة للحصول على منافع خاصة.(١٠).
١١-جرائم الثراء غير المشروع.(١١).

ويرى الباحثون أن القانون اليمني توسع في تعداد جرائم الفساد بشكل غير مبرر ، وأن الكثير من تلك الجرائم المذكورة أعلاه ذات طبيعة جنائية صرفة لا تمت بصلة الى قضايا الفساد وبعيدة عن التعريف الوارد في المادة (٢) من قانون مكافحة الفساد اليمني لمفهوم الفساد وهو الأمر الذي يحدث بعض الإرباك وفي الوقت نفسه يضيف عبٔ كبير على الجهات المختصة بمكافحة الفساد.(١٢).

ونظراً لارتباط الفساد غالباً بالوظيفة العامة فقد وردت تعريفات للموظف العام في عدد من التشريعات وفي إتفاقية الأمم المتحدة ،،، حيث عرف قانون مكافحة الفساد اليمني رقم (٣٩) لسنة ٢٠٠٦م الموظف العام بأنه :
(كل شخص يؤدي وظيفة عامة أو يقدم خدمة عامة ويتولى منصباً تنفيذياً أو تشريعات أو إدارياً أو إستشارياً أو قضائياً سواءً كان معيناً أو منتخباً دائماً أو مؤقتاً بمقابل أو بدون مقابل بصرف النظر عن صحة قرار تعيينة فيها ويشمل موظفي السلطة التنفيذية بمختلف مستوياتهم وأعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس الشورى وأعضاء المجالس المحلية وأعضاء السلطة القضائية وأعضاء اللجان والمجالس الدائمة. ويعتبر في حكم الموظف العام المحكمين والخبراء والعدول والوكلاء والمحامين والحراس القضائيين الذين تعدل لديهم الأموال وأعضاء مجالس إدارة المؤسسات والشركات والبنوك وموظفيها التي تسهم الدولة في رأسمالها).

كل هذه المفاهيم والقوانين والدساتير جميعها بحاجة الى إعادة نظر والرجوع الى المنهج الإلهي الرباني التشريع الذي لا يتغير ويعترية النقص والذي هو ممن يعلم السر في السموات والأرض الله الذي لا إله الا هو ، أما التشريعات المستمدة من الإنسان والذي هو غير مؤمن دائماً وأبدا مهما بلغ في العلم والتطور التكنولوجي يضل ناقص، لأن الكمال هو لله والذي يعلم ما يصلح الأنسان ويجعله يسير على الطريق المستقيم ، هو الذي خلق الإنسان ويعرف كيف يسيره ويهيئ له ، يعلم خائنة الأعين وتخفي الصدور ، لو عززنا الوعي الإيماني والقرآني وشعرنا وأمنا وطبقنا بأننا نعمر الأرض وفق منهجية الله لما إحتاجنا لأي قانون وضعي من البشر ، ولكنا أرقى الشعوب في العالم ، لأن الله يقول سبحانه (كنتم خير أمة أخرجت للناس).

يصنف الفساد ، الى اربع تصنيفات ( أولاً : بحسب المجال ويقسم الى (فساد سياسي و فساد ظيفي و فساد إجتماعي) ، ثانياً : بحسب حجمة وأثره ويقسم الى (فساد كبير وفساد صغير) ، ثالثاً : وفقاً للمارسات (سوء إستخدام الروتين ، الممارسات غير الأمنية للصلاحيات ، ممارسات مخالفة للقانون) ، رابعاً : وفقاً للغرض (إستخدام الموارد العامة لتحقيق مصالح خاصة ، خدمة الأقارب والأصدقاء ، السرقة العامة) ، كل هذه التصنيفات كانت حسب القوانين وحسب التعاملات التي تؤدي الى الإضرار بالمصلحة العامة.

مايجعلنا أكثر حرصاً على أداء الوظيفة العامة بكل جد وكل إخلاص وكل أمانة وإتقان وإخلاص ، هو الظلم والعدوآن والحصار الجائر الذي شنته دول #تحالف_الشر ، على اليمن والذي أهلك الحرث والنسل ودمر كل مقدرات الوطن ، فيجب علينا أن نكون أكثر حرص وأكثر جد كرجال الرجال في ميادين العزة والكرامة ونسطر أعظم الملاحم الجهادية والإفتخار بالإنجازات كما نفتخر بالأنتصارات التي يسطرها المجاهدين من أبناء الجيش واللجان الشعبية ، ونستبسل ولنا نماذج تكاد تكون جلية ، وإنجازات على سبيل المثال المؤسسة العسكرية بشكلاً عام ، المؤسسات الأمنية بشكلاً عام ، الهيئة العامة للزكاة ، الهيئة العامة للأوقاف والأرشاد ، المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية ، وزارة الإعلام ، وزارة الصحة العامة والسكان ، وزارة التربية والتعليم ..الخ ، مؤسسات أصبحت إن صح القول تكاد تكون قد تخلصت من الفساد ولا زآلت بحاجة ماسة للمزيد من الإصلاحات الإدارية حتى تكون على أرقى مستوى ، ونطالب بالمزيد والمزيد من الإرتقاء بمؤسسات الدولة حتى يملس المواطن الخدمات الأساسية (الصحةو الغذاء والمياةوالتعليم والكهرباء) بعد حصول الأمن والأمان والحمد لله كخدمات أساسية.

ومع الحرص على تعزيز القيم والأخلاقيات الضرورية والأساسية والتي لطال ما طبلت بها الأنظمة السابقة دون جدوى لأنها لم تغير نياتها وتصحح ولائها وأنتمائها قال تعالى (لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم ) ، ومن هذه القيم النزاهة ، الشفافية ، المشاركة ، المساءلة ، المحاسبة ، مدونة السلوك ، الحكم الرشيد ، والتي تعتبر ضرورية لأجل الحفاظ على القيم والمبادئ القرآنية والتي تسموا بالموظف العام وتطور مصالح الوطن وترتقي به …يتبع
….يتبع

=================================
* المراجع .

الشهيد القائد – لقاء المعلمين .

* المصادر.
– مفاهيم وموجهات مكافحة الفساد ، إعداد ” محمد السليماني ” ، الصندوق الإجتماعي للتنمية ، ط٢، نوفمبر ، ٢٠١٨ ، الجهة المسئولة : وحدت التدريب والدعم المؤسسي بالصندوق – المركز الرئيسي – صنعاء – فج عطان.
١-الباب الثالث من قانون العقوبات رقم(١٢) لسنة ١٩٩٤م المواد من (١٤٧-١٥٠).
٢-الباب الرابع من قانون العقوبات المواد من (١٥١-١٧٧).
٣-الباب الخامس من قانون العقوبات المواد من (١٧٨-١٩١).
٤-الباب الثاني عشر من قانون العقوبات وقد تمثل هذه الجرائم غالباً إما سرقة أو نصب أو إحتيال أو خيانة أمانة بحسب الأحوال.
٥-الفرع الأول من الفصل الأول الباب الرابع من قانون العقوبات بشأن الرشوة والإرتشاء.
٦-الباب الثامن من قانون العقوبات المواد من (٢٠٤-٢١٩).
٧-قانون الجمارك رقم (١٤) لسنة ١٩٩٠م ، والقوانين الضريبية.
٨-القانون رقم (٢٣) لسنة ٢٠٠٧م بشأن المناقصات والمزايدات والمخازن الحكومية.
٩-قانون غسل الأموال رقم (١) لسنة ٢٠١٠م.
١٠- يدخل هذا النوع من الجرائم ضمن أحكام الباب الرابع من قانون العقوبات الخاص بالجرائم الماسة بالوظيفة العامة.
١١-القانون رقم (٣٠) لسنة ٢٠٠٦م بشأن الإقرار بالذمة المالية.
١٢- الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد – اليمن ص٤.