الخبر وما وراء الخبر

السودان: تعثر المفاوضات وتصعيد الاحتجاجات ضد الانقلاب

9

ذكرت مصادر مقربة من حكومة رئيس الوزراء السوداني المُقال بالانقلاب العسكري، عبدالله حمدوك، اليوم السبت، إن المفاوضات لحل الأزمة في ‎السودان تعثرت بعد رفض جيش العسكر العودة لمسار الانتقال الديمقراطي، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

ويواصل السودانيون تصعيد احتجاجاتهم على انقلاب الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، فيما يسود الغموض مصير جهود الوساطة الرامية لحل الأزمة الناجمة عن الانقلاب، وسط مؤشرات على إخفاقها في إحراز أي تقدم يذكر.

ورفضت حركة الاحتجاج في السودان المبادرات المدعومة دوليا للعودة إلى ترتيب تقاسم السلطة مع الجيش بعد الانقلاب، داعية إلى يومين من الإضرابات على مستوى البلاد تبدأ الأحد.

ودعت الحركة إلى تشكيل حكومة مدنية لقيادة الانتقال إلى الديمقراطية، وذلك بعد أن اتهم زعيم الحزب السياسي الرئيسي في البلاد القيادة العسكرية، بالتفاوض بسوء نية.

وفي تطورات أخرى، أعلنت جامعة الخرطوم، أعرق الجامعات السودانية، اليوم السبت، تعليق الدراسة إلى أجل غير مسمى، وذلك في بيان صادر عن مجلس أمناء الجامعة.

وقال البيان: “قررنا تعليق الدراسة بكل كليات الجامعة إلى أجل غير مسمى”. ولم يوضح البيان سببا للتعليق، إلا أنه شجب “اعتداءات الأمن السوداني على طلاب وطالبات الجامعة داخل السكن الجامعي”.

كما شدد مجلس أمناء الجامعة في بيانهم على رفضه “الانقلاب العسكري”.

وتحت شعار: “لا مفاوضات ولا حل وسط ولا تقاسم للسلطة”، دعا تجمع المهنيين السودانيين، المنتشر في جميع أنحاء البلاد، إلى إضرابات وعصيان مدني يومي الأحد والاثنين.

وحدد “تجمّع المهنيين السودانيين”، المحرك الرئيسي للشارع السوداني، مساء اليوم، موعدًا لإغلاق الخرطوم وغيرها من المدن، بواسطة الحواجز وحرق الإطارات، تحت شعار “ليلة المتاريس”، رفضًا للانقلاب العسكري، ورفضًا كذلك للتفاوض مع الانقلابيين.

وحثّ التجمّع الثوار على وضع المتاريس في الطرق وتجنب الاحتكاك مع قوات الانقلابيين، لتجنب أي خسائر جديدة في الأرواح، وحدد يومي الأحد والاثنين، موعدًا لتصعيد العصيان المدني والإضراب الشامل، فيما يتوقع أن تصدر بيانات لتحديد مسارات مواكب جديدة في الأيام المقبلة.

وكان “تجمّع المهنيين” قد أصدر بيانًا في الساعات الماضية، أشار فيه إلى أن “سلطة الانقلابيين واصلت مساعيها لكسب الوقت من خلال إطلاق فقاعات المبادرات السياسية التي لا طائل من ورائها، والمحكومة مسبقًا، بالفشل في تلبية مطالب الشارع الواضحة”.