الخبر وما وراء الخبر

“مؤتمر صعدة الزراعي ونهضتهِ المتوقعة”

7

بقلم|| أمةالملك قوارة

مؤتمر صعدة الزراعي والذي دعت إليه جامعة صعدة؛ لتحسين المستوى الزراعي وتطويره معتمدة في ذلك على أسس البحث العلمي وطرقه وأساليبه في كيفية النهوض بالجانب الزراعي بالمحافظة؛ بما يخدم تطلعات المزارعين ويكون له الأثر الملموس في الواقع، في خطوة حديثة لم يُسبق وأن حدثت من قبل؛ كون الداعي إلى إقامة المؤتمر جامعة المحافظة مفعلة بذلك كوادرها لإنجاحِ المؤتمر والذي سينعقد قريبا، وهذا لوحده يعتبر نقلة نوعية وحركة فعالة نحو التنمية بإسس علمية قوية؛ كون الفكرة داعمة لإحدى أهم مصادر الإنتاج إلى كونها حقيقية وتسعى نحو إبراز أهدافها عمليا، وهنا برزت التوقعات لما ستحدثه في الواقع من تغيير نحو التطور في الجانب الزراعي.

أن البحوث العلمية تعتبر من أهم أسس النهوض الحضاري في عصرنا، وقد ارتقت ونهضت من خلاله الكثير من الدول محدثةً ثورةً هائلة نحو حركة التنمية الشاملة؛ وذلك لما يحوي البحث العلمي من طرق وأساليب ووسائل وأدوات لها القدرة على التخطيط الأمثل وحل جميع المشاكل ومواجهة جميع المعوقات في الجوانب والمجالات المختلف للحياة، وذلك حينما توضع تلك الأسس لتحقيق اهدافها بعمق، وقد تمثلت جامعة صعدة هذه الأسس العصرية الحديثة لإقامة المؤتمر الزراعي مستشعرة مسؤوليتها تجاه المحافظة، وكيفية إيجاد سبل حديثة للنهوض بالجانب الزراعي فيها؛ بإعتبارها سلة اليمن الغذائية لما تحويه من مؤهلات جعلتها تتصدر الإنتاج الزراعي بمعايير قوية.

إن ما قامت به جامعة صعدة من مبادرة قوية حين دعت إلى إقامة المؤتمر لهو خطوة مثيرة نحو التنمية، وهذا ما يجب أن تسير إليه مختلف الجامعات سواء أكانت حكومية أو خاصة، لما له من الأثر الأبرز في انتشال الكوادر من جمود الاكتظاظ العلمي لديهم إلى فسحة طرح إبداعاتهم وابتكاراتهم في أرض الوقع، ولما لذلك من الأثر الكبير في إحداث تنمية شاملة تستند على أسس القوة والمتانة العلمية، وهذا فقط ليس مقتصر على الجانب الزراعي بل على جميع الجوانب وإلى نواحي الحياة المختلفة.

إن الجامعات اليمنية المختلفة إذا سلكت مسار إحداث مؤتمرات وتمثيل البحوث العلمية للنهوض بالجوانب المتخلفة سيحقق ذلك أثر عظيم وملموس في فترة زمنية وجيزة؛ فدور الجامعات والمعاهد يتمثل بشكل أساسي في رفد الواقع بإنجازات واقعية عملية، لا تقف على جانب واحد وإنما تشمل تأثيرها على مجالات الحياة المتعددة، ومن هنا يأتي دور الدولة في تحفيز الجامعات للقيام بدورها الملقى على عاتقها بمايناسب ويواكب العصر في ثورته العلمية ونهضته العملية؛ ولما تحدثه الجامعات من نهضة وتأثير ، كما يجب استثمار الكوادر المختلفة عن طريق البحوث العلمية في إحداث ما ينشده وطننا من نهضة حضارية شاملة تستند إلى أسس علمية بته لها القدرة على استغلال الثروات المتعددة، وترتقي بدولتنا في نهضة شاملة إلى دولةٍ قوية معاصرة.