الخبر وما وراء الخبر

يمن 21 سبتمبر

4

بقلم// سمير حُميد

سبع سنوات مضت من عمر ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر، ولاتزال شعلة الثورة متوهجة تعزز صمود الشعب اليمني، وتمنحه المزيد من الآمال والتطلعات لمستقبل أفضل في ظل مسيرة قرآنيه تحررية وطنية يقودها السيد المجاهد عبدالملك الحوثي، بحكمة وحنكة استثنائية مكنت اليمن واليمنيين من مواجهة تحالف عدواني كوني لسبع سنوات سجل فيها انتصارات كبيرة وغير فيها كل المعادلات ونكس رؤوس الغزاة والمحتلين في مختلف الجبهات متغلباً على فارق الإمكانيات في معركة كانت غير متكافئة، وفي ظل قيادة ربانية كالسيد عبدالملك الحوثي، أصبح المعركة متكافئة وبات العدو السعودي الأمريكي الغاشم يتألم بشدة من ارتداد عدوانه على الشعب اليمني المسالم الصابر المجاهد.

اليوم نتحدث عن ثورة الـ 21 سبتمبر ونحي ذكراها السابعة ونحن لا زلنا في معركة الدفاع عن السيادة والاستقلال، ويخوض شعبنا اليمني الحر الكريم العزيز معركة مصيرية للذود عن الوطن من الغزاة والمستعمرين دون تراجع مقدماً التضحيات الجسيمة في سبيل الله وعزة ورفعة اليمن، فهذه الثورة قامت لتحيي الضمير الوطني في نفوس الأمة جمعاً، وأيقظت الجميع من سبات عميق استغله أعداء الإنسانية لتركيع شعوبنا وإفقارهم وتحويلهم إلى شعوب جامدة تتحكم بمصائرها دويلات عملية لقوى الهيمنة والاستكبار العالمي، ولأن ثورة 21 سبتمبر 2014 ، هدفت للتحرر من الوصاية الأجنبية واستعادت القرار السياسي المختطف من حكام السفارات وأعادت اليمن كدولة مستقلة ذات سيادة إلى مسارها الطبيعي ارعبت قوى التسلط والهيمنة الإقليمية والدولية ودفعت آل سعود إلى شن عدوان كوني وفرض حصار ظالم على الشعب الحر الأبي الذي التف إلى جانب ثورته الوطنية التحررية، فاستنفرت قواها وجمعت أحدث الأسلحة لاستهداف اليمن أرضاً وإنساناً وتاريخ وحضارة محاولة أن تعيد اليمن إلى عباءة الوصاية الخليجية السعودية الأمريكية بعد أن أيقنت أن ثورة 21 سبتمبر ولدت من رحم المعاناة التي خلفتها أنظمة الوصاية، وقيادتها الوطنية ترفض الارتهان للخارج وترى في رهن القرار السياسي والسيادي للخارج خيانة وطنية ودينية جسيمة، فمسار الثورة في فكر القيادة الثورية هو المضي قدماً نحو التحرر من كل التبعيات والتغلب على كل مواقع الضعف واستكمال مسيرة التحرر بالاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء وكل الاحتياجات التي تندرج في إطار الأمن القومي الغذائي، ومكافحة الفقر والبطالة وتحويل العاطلين عن العمل إلى منتجين يساهمون في الدفع بمسار التنمية الوطنية إلى الأمام، فيمن الواحد والعشرين من سبتمبر يمن الهوية الإيمانية واليمانية الأصيلة تمضي نحو تحقيق كل تطلعات الشعب وآماله، فهي ثورة ضد التسلط والهيمنة والوصاية الأجنبية، وضد الركود والتبعية الاقتصادية الخارجية، ورغم محاولات إفشال مسارها بالعدوان والحصار الذي حاول قتل هذا المنجز الوطني التاريخي في المهد، فأن كل تلك المحاولات قد فشلت وعززت من صمود شعبنا والتفافة إلى جانب الثورة وقائدها.

وإن كان من حديث عن إنجازات ثورة 21 سبتمبر ، فإن ما تحقق في مجال الصناعات العسكرية من تطور نوعي غير كل المعادلات العسكرية البرية والجوية والبحرية ، واحد من أهم المنجزات التي حققتها ثورة شعبنا المجيدة، فيمن 21 سبتمبر لم تعد حديقة خلفية لأمراء النفط في الرياض ولم يعد قرارها السياسي والسيادي ملف من ملفات اللجنة الخاصة في الديوان الملكي ولم تعد صنعاء تحكم من قبل السفيرين الأمريكي والسعودي بل يمن الأحرار والثوار وشعب الجبارين، فالشعب اليمني في شمالة وجنوبه لن يقبل بأنظمة الذل والهوان والارتهان للأجنبي ولن يقبل سوى التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما.