الخبر وما وراء الخبر

ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر… والأكتفاء الذاتي.

2

بقلم// صدام حسين عمير

اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر، الشعوب الحية تسعى دائما نحو الحرية والعيش بكرامة فتراها تثور ضد سجانيها على اختلاف مشاربهم سواء كان أجنبيا محتلا او عميلا تابعا له.

وشعب الأيمان والحكمة أحد الشعوب الحية في هذا الكون ويعسى بقوة نحو الحرية والعيش بكرامة وتوج مساعيه نحو الحرية والخروج من تحت الهيمنة والتبعية للإجنبي بثورته الشعبية المتكاملة الأهداف والمبادئ في الواحد والعشرين من سبتمبر ٢٠١٤م لتخرج اليمن بفضل الله وتوفيقه من تحت الوصاية والتبعية للإجنبي ليبدأ الثوار وقائدهم أولى خطواتهم العملية نحو بناء دولة مستقلة في قرارها و مكتفية ذاتيا في غذائها ودوائها وملبسها، دولة مدنية حقيقية ينعم ويعيش فيها الجميع على اختلاف انتماءتهم المذهبية والسياسية والفكرية والمناطقية،لكن قوى الهيمنة والأستكبار الأقليمية والعالمية المتمثّل في النظام السعودي وامريكا وإسرائيل لم يرق لهم ذلك الأمر في ان تكون اليمن دولة قوية مستقلة في قرارها تنعم بخيراتها فمكروا مكرهم وشنوا على اليمن عدوانا غاشما في ٢٦ مارس ٢٠١٥م
حيث شارف عامه السابع على الأفول ليصنع عدوانهم على اليمن أكبر مأساة انسانية في عصرنا الحالي بإعتراف الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها.

أعتقد تحالف الشر الأمريكي السعودي الصهيوني وأعوانه انه بعدوانه على اليمن بعد ستة أشهر فقط من ثورته التحررية سيقضي عليها قبل أن تنهي عامها الأول ليرجع اليمن من جديد تحت الهيمنة والتبعية للإجنبي لكن بتوفيق الله
ورعايته أمتص الثوار وقائدهم صدمة العدوان وارتص الأحرار من أبناء الشعب خلف قيادته الثورية في معركة مصيرية معركة وجود نكون او لا نكون.

صحيح ان تحالف الشر والعدوان بعدوانه على اليمن جعل القيادة الثورية تعيد ترتيب أولوياتها لتكن أولى اولوياتها هي مواجهة العدوان عسكريا وسعت نحو ذلك بشتى الوسائل الممكنة والمشروعة ليخطو اليمن خطوات ثابتة نحو تحقيق إكتفاء ذاتي عسكري فبتوفيق الله وعونه يتم الأن تصنيع ذخائر مختلف الأسلحة وكذلك معظم الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ناهيك عن تصنيع اليمن لقوة ردع صاروخية وطيران مسير مضافا إليها قوة بحرية ودفاع ساحلي تتطور وبشكل مضطرد وأنظمة دفاع جوي تتطور وبشكل جيد وأن شاء الله أن الوقت قريب الذي تصبح فيه أجواء اليمن ليست للنزهة.

القيادة بالرغم من تركيزها على مواجهة العدوان عسكريا وجعل الجبهة العسكرية أولى اهتماماتها لكنها في الوقت نفسه لم تغفل عن بقية الجبهات الاخرى وخصوصا الزراعية منها وذلك لإدراكها لمدى وحشية واجرام تحالف العدوان وافتقاره لما يسمى الإنسانية فقد سعى و بصورة مستمرة وممنهجة في ارتكاب وتدمير كل ما من شأنه رفع معاناة اليمنيين داخل الوطن او التضييق عليهم في معيشتهم في بلدان العدوان.

ومن ايمان القيادة الثورية والسياسية القاطع و المتمثّل ان الخروج من تحت الهيمنة والتبعية للخارج لن يكون مكتملا مالم نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ولذلك سعت وبشكل عملي وملموس إلى رفع الوعي شعبيا و رسميا بأهمية الزراعة والثورة الزراعية واستغلال الموارد والامكانيات المتاحة والان ولله الحمد العمل جاري على قدما وساق وبخطى حثيثة في إطار ثورة زراعية سمكية شاملة لتصل بنا بمشيئة الله نحو الإكتفاء الذاتي.