الخبر وما وراء الخبر

التنظيمات الإرهابية.. ورقة أمريكية تالفة!!

10

بقلم|| إكرام المحاقري

حركت السياسة الأمريكية جل أوراقها للسيطرة على الجزيرة العربية، لكن العثرات كانت حاضرة وبقوة أمام ذلك المشروع الذي أراد للكرامة العربية الإندثار والهلاك.

لم تتوقف السياسة الأمريكية عند حد معين بل تلاعبت حتى بـورقة الدين الإسلامي، وخلقت من رحم الجهل والضلال تنظيمات إرهابية قدمتها نبذة خرافية عن الإسلام!! وتلك مغالطات ومزايدات يفهمها من يدرك خطورة المرحلة.

فعندما تحركت أمريكا لمواجهة تلك التنظيمات الإرهابية في (أفغانستان) تغلغلت تلك القوات لاحتلال المنطقة بمبرر(القاعدة) ومحاربة الإرهاب!!

لكن الوضع في الدول المناهضة للمشروع الصهيوأمريكي يختلف كثيرا !! ففي سوريا قامت أمريكا والبعض من الدول الغربية والعربية بتمويل الإرهاب وزرعه وتنشآته في الاراضي السورية من أجل تحقيق الاهداف لصالح الجيش الحر المحسوب على المعارضة السورية والمحسوبة على اللوبي الصهيوني عمالة.

وكل ذلك كان بشكل معلن وواضح، وبدون أي خجل تلاعبت السياسة الأمريكية بالعقول العربية ورغم دعمهم للإرهاب في سوريا الا انهم واصلوا الخداع والمكر في احجية محاربة الإرهاب في دول أخرى!! وإلى متى؟!

وذلك الحال بالنسبة لليمن والعراق.. فحين تواجدت القوات الأمريكية لمحاربة التنظيمات الإرهابية كان هناك اخبار بشن غارات جوية بـسلاح الجو الأمريكي على مواقع (لداعش)!!

وحين غادر الجيش المنطقة حدث العكس!! فقد اصبحت تلك التنظيمات تتحرك لصالح السياسة الأمريكية!! والحقيقة هي أن التنظيمات الإرهابية، صناعة أمريكية مثلها مثل تلك الانظمة العميلة والتي زرعها الموساد الصهيوني وبجدارة في أعلى هرم الدول العربية.

وعلى خشبة مسرح العدوان استخدمت السياسة الصهيوأمريكية جميع المعزوفات القديمة والحديثة والصاخبة، لتفتح بها أذان حزب الاصلاح(الإخوان المسلمين) وتنوم بها الشعب اليمني الصامد تنويما مغناطيسيا..

لكن تلك المعزوفات فشلت وتلاشت وهي اوراق تالفة وحارقة ومنتهية الصلاحية حتى وأن تفرعت في المناطق اليمنية، فمن استخدمته أمريكا قديما وحديثا هم التنظيمات الإرهابية (القاعدة وداعش)، من أجل عرقلة “معركة مأرب” والتي باتت امرها محسوم لصالح الجيش واللجان الشعبية اليمنية..

وتبقى هزيمة الارهاب في محافظة البيضاء ودحرهم من المنطقة، نقطة الفصل للحسم العسكري والسياسي وتطهير البلاد من رجس الاحتلال، وليس هذا ببعيد عن جزيرتي(سقطرى ـ وميون) والمناطق الجنوبية المحتلة.

فمن يسيطر عليها هم ذاتهم من تبجح في محافظة البيضاء كورقة أمريكية، ولهم جميعا الخسران المبين، وإن غدا لناظره قريب.