الخبر وما وراء الخبر

وجهان لعملة واحدة

8

بقلم || احترام المُشرّف

عمت الحروب والفوضى معظم البلدان العربية والإسلامية حتى لم نعد نسمع أو نحس أو نلتفت لقضيتنا الأولى والمركزية فلسطين
المدنسة بالاحتلال الصهيونى فلسطين الجريحة السليبة والتى منذ الوعد المشؤوم وحتى اليوم لم تحصل من العرب والمسلمين وبعبارة أصح من الحكام إلا على بعض الإدانات والشجب والتنديد لما يرتكبه الصهاينة فى أرض الأنبياء من مجازر وانتهاكات ومحاولات لتهويد الأقصى المبارك وهى إدانات تخرج على استحياء من غضب ساداتهم الأمريكان والصهاينة

أما الآن فحتى تلك البيانات لم نعد نسمعها
فقد ارتفع سقف الخيانة لفلسطين وأصبح واضح وضوح الشمس فى قارعة النهار وما كان يحدث تحت الطاولة وفي الغرف المغلقة أصبح معلنا ممن خانوا الله ورسوله والمؤمنين وخانوا أماناتهم وطبعوا مع العدو الإسرائيلي وأعلنوا ولائهم المطلق لليهود وبرائتهم ممن عاد اليهود أو وقف مع فلسطين

ولكنهم هذه المرة لم يكتفوا بالإدانات لمن عاد اليهود كما كانوا يفعلون مع فلسطين فهم قد شمروا وقاموا بعدتهم وعتادهم لحماية إسرائيل وأعلنوا أن حزب الله منظمة إرهابية تزعج إسرائيل ويجب القضاء عليها والتفتوا فوجد عدو يجاهر بالعداوة لإسرائيل وأمريكا ويصرخ بذلك معلنا عداوته لمن عاد الله ورسوله فلم يكتفوا هذه المرة بالإدانات فالأمر جد خطير وينذر فعلا بزوال هذا الورم السرطانى فى خاصرة الإسلام فما كان منهم إلا أن شنوا حربا كونية لإخماد ذلك البركان الذى خرج من جزيرة العرب منذر بهيجان واقتلاع النبت الشيطانى وتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين

وأصبح جليا وواضحا بأن بني سعود وبنى صهيون وجهان لعملة واحدة وأن كلاهما محتل
هذا محتل للحرم المكى وذاك محتل للمسجد الأقصى ولاخلاص من هذا إلا بالخلاص من ذاك

وبرغم هذا السواد الحالك الذى يكسو بلاد المسلمين باحتلال مقدساتهم إلا أن بزوغ فجر التحرير للمسجدين الشريفين قد هلت بشائره ومايحصل من رجال الله فى دول محور المقاومة فى مقارعة الظالمين باختلاف مسمياتهم ماهو إلا بداية لتحرير كل مقدساتنا وأراضينا المغتصبة
وما يحدث فى اليمن على وجه الخصوص من تصدى ومقارعة لقوى الاستكبار المحتشدة عليه والتى تعرف بأنه ومن اليمن سوف يتم اجتثاث واقتلاع الشجرة الملعونة والتى تمد ظلالها على بقية الظالمين وتمدهم بالأموال وتعيث فى الأرض فسادا

وسينتصر الحق وتلتقى أيدي المجاهدون فى اليمن وفلسطين تحفهم وتشد من أزرهم أيدى المجاهدون فى دول المحور والتى ستمتد بقعتها لتحاصر الصهاينة اليهود والمتصهينون العرب وتعود أرض الإسلام محررة ومقدسات المسلمين مطهرة من كل متكبر متغطرس قد أخذته العزة بالإثم

فلسطين أنتِ بداية الجرح وأيقونة الألم ولن تندمل جراح الأمة إلا بتحريرك وتطهير الأقصى المبارك وبتحرير مكة وبيتها الحرام ستحررين ويحرر الأقصى