الخبر وما وراء الخبر

أفلا يتدبّرون القرآن

2

بقلم / فاضل الشرقي

قراءتنا للقرآن الكريم التي تعودنا عليها لا تُقدّم ولا تُؤخّر، ولو نقراه ألف مرّة، وهناك من قد قرأه ألف مرة أو أكثر لكن دون فائدة تذكر، ولو أنّ طالبًا لديه اختبار في الجامعة، وذاكر مادة الإمتحان بنفس الطريقة التي نقرأ بها القرآن الكريم لكان راسبًا لا محالة، أنظر إذا أردت التفوّق كيف تسهر، وتذاكر، وتقرأ ما بين السّطور، وتُلخّص، وتتدبّر، وتتأمّل، والذي ما افتهم ترجع له وتعيده مرّة ومرّتين لوما يفتهم، لماذا؟ لأنّك مهتم، وتريد الفائدة، وتحقيق النّجاح والتفوق، لكن كيف هي قراءتنا للقرآن الكريم بالله عليكم؟ قراءة سريعة بدون أيّ تأمّل أو تدبّر للأسف الشديد!، ولو يجابرك واحد مجبر بنفس أسلوب قراءتنا للقرآن لما قبلته منه، وعتعتبره بيسخر منك، ويستهزء بك، وعتنهره وتسكّته، وتقل له اتحاكى سوا يا خبير، عيب عليك، ايش هذا الكلام !.

لو يقرأ الإنسان مصحف واحد في الشهر أو الشهرين، لكن ويذاكر مذاكرة، ويتأمّل، ويتدبّر، ويركّز، سيفهم أشياء كثيرة، وسيهتدي، ويتغيّر الواقع حتمًا، لذا ركزوا – أعزائي- على القرآءة بوعي، وفهم، وتركيز، وتدبّر، وتأمّل، خاصّة في هذا الشهر الكريم، شهر القرآن، لعلّكم تهتدون.

#شهر_القرآن