الخبر وما وراء الخبر

بوتين يستقبل السيسي ويدعو لتشكيل جبهة لمحاربة الإرهاب تضم سوريا

101

ذمار نيوز DHAMAR News : أخبار دوليه موقع الميادين : سلام العبيدي : بعد أن عجزت واشنطن وحلفائها في حربها على تنظيم داعش، أطلقت موسكو مبادرة لتشكيل جبهة عريضة لمحاربة الإرهاب بمشاركة سوريا، المبادرة أدخلت روسيا الشرق الأوسط من أوسع أبوابه لا سيما بعد أن أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تجاوباً مطلقاً مع الرؤية الروسية للحلول في المنطقة. لا يشعر الرئيس الروسي بتاتاً بأنه منكفئ في عزلة دولية أملاها عليه الغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية، الحراك السياسي المتعدد الأوجه الذي تشهده روسيا على مدى شهور عدة يقول العكس تماماً، لا سيما على صعيد الأزمات والنزاعات التي تعصف بمنطقة الشرق الاوسط. قادة ومسؤولون عرب يتقاطرون على موسكو، وفي المقابل يقوم مسؤولون روس بزيارات مكوكية بين العواصم العربية. المسألة اليوم لم تعد تقتصر على تسوية أزمات داخلية، بعد أن أصبح تمدد داعش خطراً داهماً للجميع. فلاديمير بوتين أصاب في اختيار التوقيت لعرض مبادرته حول تشكيل جبهة عريضة لمحاربة الإرهاب بمشاركة سوريا، المبادرة التي أراد البعض أن يدفنها وهي في مهدها. يقول بوتين “شددنا على الأهمية المبدئية لتشكيل جبهة عريضة لمحاربة الإرهاب بمشاركة اللاعبين الدوليين الأساسيين ودول المنطقة بما فيها سوريا.. مواقفنا متطابقة بشأن ضرورة تفعيل مكافحة الإرهاب وهي قضية تزداد أهميتها نظراً إلى مساعي التنظيمات الراديكالية الإرهابية، وخصوصاً داعش”. تلبية نداء بوتين جاءت اليوم على لسان رئيس أكبر بلد عربي يحاول الإرهاب التلاعب بأمنه؛ عبد الفتاح السياسي، الذي يزور روسيا للمرة الثالثة منذ وصوله إلى سدة الحكم في مصر أبدى تجاوباً يكاد يكون مطلقاً مع الرؤية الروسية للحلول في المنطقة. وقال السيسي “هو اللقاء الرابع الذي يجمعنا وقد أسعدني في هذا الإطار ما لمسته من تلاقي كبير في المصالح والرؤى حول هذه القضايا، فقد ركزنا في هذا الصدد بشكل خاص على ضرورة تحقيق تسوية سياسية للأزمة السورية وفق وثيقة جنيف، كما بحثنا كذلك الوضع في العراق واليمن وآخر التطورات على الساحة الليبية لإيجاد حلول جذرية للأزمات في المنطقة بشكل يضمن وحدة وسلامة أراضي دولها واستعادة أمنها واستقرارها”. التقارب الروسي العربي عبر أكثر من بوابة يأتي في وقت عجزت فيه واشنطن عن تغيير معادلة الحرب من الجو على داعش من خلال التحالف الذي تقوده في المنطقة، وتحاول متخبطةً جر تركيا إليه، الأمر الذي قد يزيد الطين بلةً بسبب حسابات أنقرة الجانبية مع أكرادها. موسكو لا ترى أن تحالف واشنطن سيجدي نفعاً في تحجيم داعش، وهذا ما دفع سيد الكرملين إلى أن يطلق مبادرة الجبهة العريضة لمحاربة الإرهاب على أرضية القانون الدولي وبمشاركة البلدان المعنية وفي مقدمها إيران وسوريا، هذا ما نلاحظه اليوم يترجم في أرض الواقع بهدوء وبرودة أعصاب، وخطوة إثر خطوة.