الخبر وما وراء الخبر

لكم في رسول الله أسوة حسنة

61

بقلم /امل عباس الحملي

في خضم الأوضاع العقيمة و الأحداث العصيبة والظروف القاسية التي يمر بها وطننا الغالي بعد أن تحالفت قوى الشر بالداخل والخارج مستهدفة وحدة الشعب ونهضته، تتجاوب أصداء الذكرى العطرة في مشارق الأرض ومغاربها احتفاءً بها وعاطفة دينية لا تستطيع أن توقفها أي قوة في العالم لأن محبة سيدنا محمد صلى الله عليه واله وسلم قد سرت في دماء الموحدين فكلما أشرقت عليهم تلك الأيام تشرق عليهم الفرحة والسرور بميلاد خير البرية أعظم النعم .

أن الاحتفال بهذه المناسبة مطلوب ولكن بالصورة التي تليق بجلالها ويرضاها الله ورسوله فنجعل من سيرته نبراساً يقتدي به الأمة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد مستقبله، بل إن الاحتفال بهذه الذكرى أصبح أكثر إلحاحاً من ذي قبل خاصة بعد أن سيطرت على حياتنا أعياد كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، علا وقعها وصداها في نفوس الناس حتى فاقت الاحتفالات الدينية الواجبة في شريعة الإسلام .
فرحة الشعب اليمني :
وإن فرحة الشعب بمولد النبي –صلب الله عليه واله وسلم-ليس معناها أنهم تناسوه فلم يذكروه إلا في هذه الأيام، كلا فلم ولن ننساه أبداً ما حيينا فكيف ننساه وفي تشهد كل صلاةً نذكره فنقول (نشهد أن لا إله ألا الله وأن محمداً رسول الله)
فنحن لن ننساه ما حيينا لأنه –صلى الله عليه واله وسلم –هو الذي أحيا الله علي يديه أمة هي خير أمة أخرجت للناس فلا ريب كلما أشرق ربيع الأول-شهر المولد-أن يتنافس فيه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ليتدارسوا سيرته-صلى الله عليه واله وسلم –العطرة وآدابه الفاضلة وأخلاقه الراقية التي أخرج الناس بها من الظلمات إلى النور.

البذل والعطاء:
فتفرغ المناسبة العظيمة من محتواها وتحول دون التأسي بسيرة صاحب الذكرى العطرة –صلى الله عليه واله وسلم – الحافلة بالجهاد والبذل والعطاء فلم تثن له عزيمة ولم تفتر له همة .
واجبنا كشعب مؤمن بالقضية ان نجعل الصدق والتكافل وحسن التعامل فيما بيننا لنكون للعالمين صحوة و قدوة
علما بان هذا الشعب اليماني الذي تمنهج بدين محمد ونهج علي على حق ويقين…
اليوم والحمدلله لنا شعب ثري بالثقافة القرآنية وغني بالصناعة الصاروخية الشعب الذي تسلح بالصمود ولله بالسجود حامدا وشاكرا لله ذو الفضل الكبير …
هذا الشعب اليمني الذي طبق الرسالة المحمدية فأصبح اليوم شعب ووصيي وفي الجبهات علوي وللأمة والشعوب منهجا و رسولا …
وواجبنا كشعب واحد ونحن نواجه عدواً يستهدف وحدتنا حين تهل علينا ذكرى ميلاد نبينا – صلى الله عليه واله وسلم – أن نستجيب لدعوته وهو يدعونا أن نكون أمة وشعب واحد حتى لا نكون لقمة سائغة لعدونا الذي يتربص بنا الدوائر، فلا نتفرق أو نتشرذم أو نتعادى أو يحمل أحدنا الحقد على أخيه، وإنما نتحاب ونتواد ونتآلف ونتعاطف فيما بيننا أفراداً وشعوباً، حكاماً ومحكومين حتى نصبح شعب واحد متماسك على كنف الترابط.

وإن التفرق والتشرذم والتناحر بيننا بغية ما يتمناه عدونا، لأن التفرق تصدع في جدار الأمة تسبب في ضياع الكثير من عظمتها وأمامنا مجدنا وعظمتنا ومنهاجنا الذي يدعونا أن نكون متحدين ولنا الريادة والقيادة في جميع أنحاء الكون، ويوم أن نكون كذلك بحق سوف يفتح الله علينا بركات من السماء والأرض..

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com