بزشكيان يدعو إلى نهج إقليمي موحد وخطوات عملية لتعزيز التعاون ومواجهة التهديدات ووقف الجرائم الصهيونية
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 أكتوبر 2026مـ – 16 جماد الاول 1448هـ
أكّد رئيس جمهورية إيران الإسلامية مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة بإيمان راسخ وعزم قاطع لاتخاذ خطوات عملية ونوعية نحو تعميق التعاون الإقليمي على مختلف الأصعدة، معربًا عن جاهزية طهران الكاملة لحل الخلافات والاستفادة القصوى من القدرات المشتركة للدول في المنطقة، ولافتًا إلى أن دول المنطقة قادرة على أن تقدم للعالم أجمع نموذجًا رياديًا يحتذى به في العدالة والتنمية والازدهار من خلال الاعتماد على مواردها وإمكانياتها الذاتية والمشتركة.
وشدّد الرئيس بزشكيان، اليوم الاثنين، على الأهمية البالغة لعقد مثل هذه الاجتماعات والمحادثات المباشرة بين الدول الفاعلة في المنطقة، لافتًا إلى وجود قواسم مشتركة جوهرية وتاريخية تجمع بين هذه البلدان، وموضحًا أنه يتوجب وضع مبدأ الأخوة والوحدة والتماسك في صميم العلاقات الإقليمية، وداعيًا دول المنطقة إلى التكاتف والتآزر في مواجهة كافة التهديدات والتحديات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
وتطرق الرئيس الإيراني إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد أعمال عنف وجرائم واسعة النطاق يرتكبها كيان العدو الإسرائيلي بدعم مباشر من أمريكا، في الوقت الذي يُتهم فيه الآخرون بالإرهاب.
وجدّد إدانة طهران الشديدة للجرائم الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة ولبنان ودول أخرى في المنطقة، مؤكّدًا وجود حاجة ملحة وأكثر من أي وقتٍ مضى لتبني نهج إقليمي مشترك من جانب دول المنطقة لمواجهة العدوان الصهيوني والتصدي له.
وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يُسهم حضور ومشاركة ممثلي الدول الهامة والمؤثرة في هذا الاجتماع في تعزيز مستويات الوحدة والتماسك الإقليميين، معبرًا عن ثقته الكاملة بأنه إذا تكاتفت دول المنطقة واتخذت موقفًا حازمًا وموحدًا؛ فلن يكون من الممكن تكرار الاعتداءات والانتهاكات المستمرة، ومؤكّدًا عزمًا راسخًا على المضي قدمًا في هذا المسار الدبلوماسي والتعاوني، مستدركاً أن تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي يقتضي من جميع الدول التوصل إلى فهم مشترك ودقيق لأهدافها العليا.
ودعا إلى ضرورة التركيز على القواسم المشتركة ومجالات التعاون البناءة، وعدم السماح للتباينات أو الخلافات الفرعية؛ بأن تُعيق تحقيق المصالح الحيوية والمشتركة لشعوب المنطقة، مبيّنًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز العلاقات الأخوية مع الدول الإقليمية، وضمان كرامة وعزة الشعوب، ووضع حد فوري وعاجل لجرائم كيان العدو الإسرائيلي.
وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يُمَهَّد الطريق بالاعتماد على الإرادة السياسية المشتركة، والتضامن، والتعاون الوثيق بين الدول لوقف هذه الجرائم وإرساء السلام العادل والدائم، مضيفًا أن حماية حقوق الشعوب، واحترام سيادة الدول واستقلالها، ومواجهة كافة أشكال العدوان، وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي؛ هي متطلبات تتطلب إرادة جادة وجهودًا منسقة ومستمرة.
وجدّد التأكيد على أن إيران مستعدة تمامًا لتوسيع وتطوير علاقاتها وتعاونها مع كافة الدول الإقليمية، انطلاقاً من المبادئ القائمة على القواسم المشتركة، والمصالح المتبادلة، والاحترام الكامل لحقوق الشعوب، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي أدرك تمامًا أن الرهان على استسلام إيران أو تركيعها هو مجرد وهم باطل ولا أساس له من الصحة.
واختتم رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية كلمته بالإشارة إلى أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية أعمالاً إجرامية واسعة ارتكبها كيان العدو الصهيوني، مشدّدًا على أنه لو وقفت الدول الإسلامية جنبًا إلى جنب وبصورة متماسكة؛ فلن يكون من الممكن استمرار هذه الجرائم، ومبيّنًا أن تصورات الجهات المعادية كانت تراهن على أن الضغط والعدوان قد يؤديان إلى مواجهة إيران وإضعافها، إلا أن النتيجة المباشرة لتلك الإجراءات والضغوط كانت العكس تمامًا، حيث أدّت إلى تعزيز الوحدة والتلاحم الداخلي، وزيادة صمود وتضامن الشعب الإيراني في مواجهة كافة التحديات.
وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان، استقبل اليوم الاثنين، مسؤولين رفيعي المستوى من تركيا والسعودية وباكستان، وشهد اللقاء طرح خريطة طريق متكاملة ترتكز على عمق التعاون بين دول المنطقة، وحل الخلافات القائمة عبر استثمار القدرات والإمكانيات المشتركة، فضلاً عن بلورة موقف إسلامي وإقليمي موحد ضد الاعتداءات والتصعيد الصهيوني الجاري، بما يضمن حماية سيادة الدول وتحقيق التنمية والاستقرار لشعوبها.
