خرق واضح للمواثيق والأعراف الدولية.. لماذا يتعمد العدو السعودي استهداف قطاع الاتصالات في اليمن؟
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
23 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 12 جماد الأول 1448هـ
هاني أحمد علي: ركز العدو السعودي في تصعيده الأخير على اليمن باستهداف قطاع الاتصالات الحيوي، وتحويله إلى بنك أهداف رئيسي لغارات العدوان ومخططاته الإجرامية، في خطوة تكشف مساعي العدو السعودي المجرم لتركيع الشعب اليمني بعد فشله وهزيمته عسكرياً في الميدان.
وأصبح استهداف الشبكات والأبراج بأسلوب ممنهج ومتعمد يومياً في مختلف محافظات الجمهورية، بما فيها المناطق المحررة مؤخراً على يد القوات المسلحة، سلوكاً إجرامياً متكاملاً يتجاوز كافة القوانين والمواثيق الدولية التي تجرم المساس بالبنى التحتية والمؤسسات الخدمية التي تقدم خدماتها للملايين من أبناء الوطن.
ويثير استهداف هذا القطاع تساؤلات واسعة حول الأهداف الكامنة وراء ضرب هذا القطاع الحيوي الذي يعتمد عليه ملايين اليمنيين في التواصل والحصول على المعلومات ومتابعة شؤون حياتهم اليومية.
ويكشف هذا الاستهداف عن مخطط خبيث يتجاوز إلحاق الخسائر المادية، فهو يحاول جاهداً فرض حالة من العزلة الشاملة على الشعب اليمني وقطعه عن العالم الخارجي، لحجب الرؤية عن الجرائم والمجازر الوحشية التي يرتكبها بحق المدنيين العزل، كما يكشف هذا التصعيد حقداً دفيناً ورغبة انتقامية عارمة من شعب أبى الخضوع، واختار طريق الحرية والكرامة والفكاك الكامل من الوصاية والهيمنة السعودية.
وبينما يتحمل المواطنون تبعات انقطاع الاتصالات وتراجع خدماتها جراء الاستهداف السعودي الإجرامي، تتعاظم المخاوف من اتساع رقعة الأضرار لتشمل قطاعات مدنية أخرى تعتمد عليها، في تصعيد عبثي غير مبرر يضع حياة الناس ومصالحهم اليومية في دائرة الخطر، ويستدعي كشف حجم الاستهداف وتداعياته الإنسانية والخدمية الممتدة لأكثر من 10 سنوات.
وفي هذا السياق، أدانت المنظمة الوطنية للدفاع عن خدمات الاتصالات بشدة تصاعد عمليات الاستهداف الجوي الممنهج والعدوان السافر الذي طال العشرات من منشآت وأبراج ومحطات الاتصالات المدنية خلال الأشهر السابقة.
وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها، أن استهداف العدو السعودي لأبراج الاتصالات أدى إلى تدميرها بشكل كلي أو جزئي والتسبب بخروجها عن الخدمة في المديريات المستفيدة من تلك المنشآت وحرمان المدنيين من خدمات الاتصالات والإنترنت الأساسية.
وأشار البيان إلى أن استمرار العدو السعودي في هذا التصعيد العدواني على منشآت الاتصالات لا يستهدف أصولاً وممتلكات مادية لقطاع حيوي فحسب، وإنما يمثل استهدافاً للإنسان اليمني ومضاعفة معاناته من خلال التدمير الممنهج للبنية التحتية الخدمية والإنسانية.
وأفاد أن أثر هذا الاستهداف يمتد ليطال مئات الآلاف من المدنيين وأسرهم عبر حرمانهم من خدمات الاتصالات والإنترنت، وتجريدهم من الوسيلة الوحيدة للتواصل وطلب الإغاثة والإعانة الطبية، وكذا حرمان المغتربين خارج البلاد من التواصل مع ذويهم في الداخل، مما يزيد من معاناة المدنيين في ظل الظروف الإنسانية الحرجة التي تمر بها البلاد.
وأكد البيان تعمد العدو السعودي شل قدرات شبكة الاتصالات الوطنية عبر هذه الغارات الجوية التي تتسبب في تداعيات كارثية مضاعفة، حيث يؤدي انقطاع الخدمة إلى تعطيل العمليات الإغاثية والإنسانية، وإعاقة عمل المستشفيات والفرق الطبية وفرق الدفاع المدني، فضلاً عن خنق الأنشطة الاقتصادية والخدمية اليومية للمواطنين، مما يضاعف من معاناة المجتمع ويشكل عقاباً جماعياً.
وشدد على أن استهداف الأعيان المدنية والبنية التحتية للاتصالات يشكل جريمة حرب وخرقاً صارخاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية، مطالباً بالتوقف الفوري لكافة أشكال العدوان والاستهداف لمنشآت الاتصالات الخدمية والحيوية المدنية.
وحمّلت المنظمة الوطنية العدو السعودي المسؤولية القانونية والجنائية والأخلاقية الكاملة عن كافة الأضرار المادية والبشرية الناتجة عن غاراته الجوية، مجددة دعوتها للأمم المتحدة، والمبعوث الأممي، والاتحاد الدولي للاتصالات، والمنظمات الدولية المعنية، إلى تحمل المسؤولية من خلال توثيق هذه الجرائم، والضغط الجاد لتحييد قطاع الاتصالات عن الاستهداف، كما أكدت على حق الشعب اليمني ومؤسساته في ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم والمطالبة بالتعويض العادل عن خسائر القطاع وتأهيل البنية التحتية المتضررة، مشيرة إلى أن شبكات ومحطات الاتصالات هي شريان الحياة وحق أصيل من حقوق الإنسان المكفولة دولياً وإنسانياً، وأن استهدافها يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.
بدورها استنكرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الجرائم التي يرتكبها طيران العدو السعودي بعد استهدافه بشكل مباشر ومتعمد شبكات الاتصالات في اليمن وتدميرها وخروجها عن الخدمة.
واعتبرت الهيئة في بيان صادر عنها الاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، خاصة المادة رقم 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف الأعيان المدنية، والمادة رقم 54 التي تحظر تدمير المواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.
ونوه البيان إلى أن شبكات الاتصالات هي شريان حياة مدني تُستخدم للخدمات الصحية والإنسانية، والتعليمية، والتواصل بين الأسر، واستهدافها لا يحقق أي ميزة عسكرية، وإنما يهدف إلى فرض عقاب جماعي وعزل محافظات بأكملها، مبيناً أن الاستهداف يأتي ضمن تصعيد خطير للعدو السعودي بشن أكثر من ألف و576 غارة جوية وصاروخية على المحافظات اليمنية خلال الأيام الماضية، راح ضحيتها مدنيون، بينهم نساء وأطفال، ومحملاً العدو السعودي المسؤولية القانونية الكاملة عن الجريمة وتبعاتها الإنسانية، وداعية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية التعبير إلى إدانة هذه الجريمة.
وطالبت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بتوثيق استهداف البنية التحتية المدنية في اليمن، مناشدة الاتحاد الدولي للاتصالاتلتدخل، باعتبار أن استهداف شبكات الاتصالات جريمة ضد الحق في الاتصال والوصول إلى المعلومة، وداعية كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية ووسائل الإعلام الحرة إلى كسر حاجز الصمت وإيصال صوت الشعب اليمني إلى العالم، مضيفة أن صمت المجتمع الدولي شجع المعتدي السعودي على التمادي في استهداف مقومات الحياة في اليمن.
وفيما يلي تنشر “المسيرة نت” وبشكل متسلسل، الاستهداف المتعمد والممنهج لشبكات الاتصالات في عموم المحافظات اليمنية منذ بدء التصعيد السعودي الإجرامي في اليمن:
24 سبتمبر: طيران العدو السعودي يشن أربع غارات على مديريتي قطابر ومران في محافظة صعدة، استهدف خلالها شبكة الاتصالات في مركز مديرية قطابر بغارة، بينما استهدف بـ3 غارات شبكة الاتصالات في مران.
29 سبتمبر: طيران العدو السعودي يستهدف شبكة الاتصالات في مديرية الدريهمي؛ حيث قام العدو المجرم باستهداف شبكة الاتصالات والبرج التابع لشركة “يو” في منطقة النخيلة، ما أدى إلى تدمير التجهيزات والمعدات بشكل كامل.
30 سبتمبر: طيران العدو السعودي يستهدف بأربع غارات شبكة اتصالات في جبل ذروة بمديرية ذيبين، ما أدى إلى إصابة حارس منشأة شبكة الاتصالات في جبل قرن الأعجم بمديرية ريدة.
01 أكتوبر: طيران العدو السعودي المجرم يشن أربع غارات على شبكة الاتصالات في عزلة الأعروق بمديرية حيفان.
02 أكتوبر: طيران العدو يستهدف بأربع غارات شبكة الاتصالات في مديرية وشحة والبنى التحتية المرتبطة بحياة المواطنين.
05 أكتوبر: طيران العدو السعودي يستهدف بثلاث غارات شبكة الاتصالات في مديرية كتاف والبقع.
08 أكتوبر: طيران العدو السعودي يشن غارات على شبكة الاتصالات في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، وشبكة الاتصالات في مديرية كسمة بمحافظة ريمة.
09 أكتوبر: طيران العدو يستهدف شبكتي الاتصالات في بلاد الروس وأرحب بصنعاء، كما شن غارتين استهدفتا شبكة الاتصالات في جبل عنم بمديرية سحار في صعدة، بالإضافة إلى شن غارتين على شبكة الاتصالات في مديرية كتاف والبقع.
10 أكتوبر: طيران العدو السعودي المجرم يستهدف بثلاث غارات شبكة الاتصالات في مدينة المحابشة.
11 أكتوبر: العدو السعودي يشن غارات إجرامية استهدف من خلالها شبكة الاتصالات في منطقة النقلين بمديرية السياني.
13 أكتوبر: طيران العدو السعودي يستهدف شبكة الاتصالات في مديرية غمر بمحافظة عمران، وغارة أخرى استهدفت شبكة الاتصالات في مديرية مران بمحافظة صعدة.
15 أكتوبر: طيران العدو السعودي يستهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة بمديرية المعافر بمحافظة تعز.
19 أكتوبر: غارة سعودية إجرامية تستهدف شبكة الاتصالات في منطقة بني معين بمديرية رازح الحدودية.
20 أكتوبر: طيران العدو السعودي المجرم يستهدف بغارتين شبكة الاتصالات في مديرية ساقين بصعدة.
21 أكتوبر: العدو السعودي يستهدف بثلاث غارات شبكة الاتصالات في مديرية مران بصعدة وتدميرها بشكل كلي، وفي اليوم نفسه أقدم العدو المجرم على استهداف شبكة الاتصالات في مركز مديرية بعدان بمحافظة إب بثلاث غارات.
