وزير الحرب الأمريكي يلتقي المجرم نتنياهو في قاعدة جوية صهيونية بحضور مسؤولين إماراتيين
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
20 أكتوبر 2026مـ – 9 جماد الاول 1448هـ
كشف موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي المجرم بيت هيغسيث التقى رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني مجرم الحرب، بنيامين نتنياهو أمس، خلال زيارة غير معلنة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل ثمانية أيام من الانتخابات الصهيونية، وسط مباحثات أميركية ـ صهيونية بشأن احتمال استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران.
وبحسب المصدرين، عُقد اللقاء في قاعدة “عوفدا” الجوية في جنوب فلسطين المحتلة، حيث تنتشر طائرات أميركية للتزوّد بالوقود ومقاتلات حربية. كما التقى هيغسيث جنوداً أميركيين في القاعدة، وفق أحد المصدرين.
ونشر هيغسيث لاحقاً صوراً عبر منصة «إكس» خلال زيارته قوات القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط وأجزاء من آسيا الوسطى وجنوب آسيا ومصر.
وفي السياق، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتنياهو غادر مطار “بن غوريون” سراً على متن طائرة خاصة متوجهاً إلى قاعدة “عوفدا” الجوية، بدلاً من استخدام مروحية، كما جرت العادة في رحلاته إلى منطقة إيلات.
وإذ أشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الزيارة جرت من دون إشعار رسمي مسبق من “البنتاغون”، وأن الاجتماع حضره مسؤولون أجانب لم تُكشف هوياتهم، من دون الإعلان عن مضمون المحادثات أو القضايا المطروحة على جدول الأعمال، كشفت “القناة 13″ العبرية أن لقاء هيغسيث ونتنياهو تم بحضور مسؤولين كبار وشخصيات إماراتية.
ونقلت القناة عن مصدر مطّلع على المحادثات قوله إن «عدداً من القضايا نوقش، بما فيها إيران».
وفي أعقاب الزيارة، قال مجرم الحرب نتنياهو إنه تحدث إلى قائد القاعدة، وإنه أعجب بمستوى الجهوزية والتصميم والقدرة على ضرب الأعداء عند الضرورة. ووجّه تهديداً إلى خصوم الكيان الصهيوني، قائلاً: «لا تختبرونا، فستتلقون ضربات أشدّ مما تلقيتموه حتى الآن»، مشيداً بأداء الطيارين والأسراب الجوية والطواقم الأرضية و”الجيش” والحكومة الصهيونية، وفقاً للقناة.
وتأتي زيارة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي المجرم دونالد ترامب تأييده لمجرم الحرب، نتنياهو في انتخابات “الكنيست” المقررة الأسبوع المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده المجرم نتنياهو قد يفقد أغلبيته الحاكمة، فيما قد تواجه المعارضة صعوبة في تشكيل حكومة.
وفي وقت سابق أمس، أحجم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تأييد نتنياهو، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الصهيونية.
وأضاف، في مقابلة مع منصة «تو واي» الرقمية: «أنا أؤيد المرشحين الأميركيين، وهذا هو ما أركز عليه، انتخابات التجديد النصفي». وتابع: «أنا لست ضد تأييده، لكنني لست مع تأييده أيضاً… لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية».
وأمس، أعلن رئيس أركان “جيش” العدو الصهيوني، مجرم الحرب، إيال زامير فرض حظر على مغادرة الجنود وحداتهم اعتباراً من يوم الخميس وحتى يوم الثلاثاء، في إطار الاستعدادات للانتخابات.
وقال “جيش” العدو الصهيوني إن القرار جاء عقب مشاورات أجراها كبار المسؤولين العسكريين صباح أمس، مشيراً إلى أن زامير أكد أن مهمة الجيش تتمثل في ضمان إجراء الانتخابات في موعدها وبأمان.
وبالإضافة إلى حظر مغادرة الوحدات، أصدر زامير تعليمات بزيادة وجود كبار القادة العسكريين في غرف العمليات ومقار القيادة، كما تقرر تعزيز القوات التابعة للقيادة الوسطى، في ظل التوتر العام في المنطقة والمخاوف من اندلاع أعمال عنف مرتبطة بالانتخابات.
ومساء أمس، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر في “جيش” العدو الصهيوني أنه لم يُرصد أي تهديد محدد بشن هجوم عشية الانتخابات، موضحة أن قرار فرض حظر على مغادرة الجنود وحداتهم يأتي في إطار الاحتياط تحسباً لاستغلال الموعد الحساس لتنفيذ هجمات ضد الكيان الغاصب.
وأضافت المصادر أن المعلومات الاستخباراتية المتوافرة حالياً لا توفر مبررات كافية لشن هجوم استباقي أو هجوم مضاد، رغم حالة التأهب التي تسود المؤسسة العسكرية خشية استغلال «جماعات مسلحة» الأوضاع السياسية الحساسة في كيان العدو.
وتعتقد المؤسسة العسكرية الصهيونية أن «الجماعات المسلحة» تدرك حساسية الوضع السياسي في كيان العدو الصهيوني، وأن هذه الحساسية قد تؤثر في قدرتها على المبادرة إلى شن هجوم. ويشكّل هذا الاعتقاد أحد أسباب رفع مستوى التأهب، رغم عدم وجود معلومات استخباراتية تبرر في الوقت الراهن شن هجوم استباقي أو هجوم مضاد.
وترى المؤسسة العسكرية أن تنفيذ عملية عسكرية قبل الانتخابات من دون مبررات استخباراتية كافية قد يضر بثقة الجمهور، ما يدفعها إلى تجنب هذه الخطوة في الوقت الحالي. وأكدت المصادر العسكرية أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار الحيطة والحذر من احتمال استغلال الموعد الانتخابي لتنفيذ هجمات، وليس استناداً إلى إنذار محدد بوقوع هجوم وشيك.
