رويترز: السعودية تؤجل مؤتمر مبادرة مستقبل عقب العمليات اليمنية

1

ذمــار نـيـوز || وكالات ||
19 أكتوبر 2026مـ – 8 جماد الاول 1448هـ

ذكرت وكالة “رويترز” أن السلطات السعودية قررت ‌تأجيل مؤتمرها الاستثماري الرائد إلى العام المقبل، وذلك في أعقاب العمليات العسكرية اليمنية ضد المنشآت الحيوية السعودية. مشيرة إلى أنه كان من المقرر عقد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار من 26 إلى 29 أكتوبر تشرين الأول، لكن ​المنظمين قالوا إن الموعد الجديد سيُعلن في القريب العاجل.

وأشارت الوكالة إلى المؤتمر، الذي كان يستعد لإطلاق دورته العاشرة، يعتبر ⁠حدثا لا غنى عن حضوره لبعض من أكبر الممولين في العالم. ويطلق عليه بصورة غير رسمية ​اسم “دافوس الصحراء”، في إشارة إلى الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا. مضيفة أن الحدث السنوي المدعوم من الدولة يمثل ​منصة لعرض خطط المملكة الاستثمارية الطموح، في مسعى لجذب مليارات الدولارات اللازمة لتمويل تحولها الاقتصادي نحو السياحة والرياضة والتكنولوجيا بدلا من الاعتماد الكبير على النفط والغاز.

وكانت رويترز أفادت الأسبوع الماضي بأن منظمي المؤتمر نظروا في اعتماد صيغة هجينة تتيح للمسؤولين التنفيذيين المشاركة عن بعد. وذكر موقع سيمافور اليوم أن بنوكا كبرى وشركات استثمار مباشر ⁠نقلت على ​نحو غير معلن مخاوف أمنية تتعلق بحضور المؤتمر إلى ياسر ​الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الرؤساء التنفيذيين يشعرون بضغوط تدفعهم لحضور الحدث الذي يستمر ​أربعة أيام.

ويمثل هذا الإلغاء دليلاً دامغاً على فشل النظام السعودي في توفير بيئة أمنية مستقرة لاقتصادها ومؤتمراتها، ويفضح زيف الرواية الرسمية للرياض التي تحاول عبثاً الترويج بأن العمليات العسكرية اليمنية لا تؤثر على حركة الأعمال. وبهذا، تواصل العمليات اليمنية فرض معادلاتها الاستراتيجية، متسببة في تعطيل وتأجيل العديد من الأنشطة الاقتصادية والفعاليات الكبرى داخل السعودية حتى يتم وقف العدوان وإنهاء الحصار بشكل كامل.

ولم تتوقف تداعيات الهجمات والرد العسكري اليمني عند القطاع الاستثماري فحسب، بل امتدت لتحدث إرباكاً واسع النطاق وشللاً في مختلف القطاعات الحيوية والرياضية داخل السعودية؛ حيث أدى تزايد المخاطر الأمنية إلى إغلاق العديد من المطارات وتوقف الرحلات الجوية للعديد من شركات الطيران العالمية من وإلى المطارات السعودية.

وعلى الصعيد الرياضي، اضطرت السلطات السعودية إلى تأجيل نهائيات رابطة محترفات التنس العالمية التي كانت مقررة خلال شهر نوفمبر 2026م، إلى جانب تأجيل بطولة السعودية الدولية للجولف التي كان من المزمع إقامتها خلال الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2026م.

كما شملت قائمة التأجيلات نهائيات بطولة فيفا للرياضات الإلكترونية التي كان مقرر إقامتها بين 16 و25 أكتوبر 2026م، وبطولة الملوك الستة العالمية للتنس التي أُرجئت هي الأخرى وكانت مقررة أواخر شهر أكتوبر 2026م، وسط توقعات متزايدة تمتد لتشمل تأجيل إقامة بطولة كأس آسيا لكرة القدم المقرر إقامتها في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر يناير 2027م.