أكثر من 1500 أسير فلسطيني مريض في سجون العدو الصهيوني يواجهون الموت البطيء
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
19 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 8 جماد الأول 1448هـ
حذّر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من الأوضاع الصحية الكارثية التي يعيشها أكثر من 1500 أسير مريض داخل سجون العدو الصهيوني، موضحاً أن الأسرى يتعرضون لسياسة الموت البطيء والإهمال الطبي المتعمد في ظروف صحية ومعيشية بائسة تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
وأكد المركز الحقوقي أن جريمة الإهمال الطبي تتضاعف وتتسارع خطورتها بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023؛ حيث يُعاني مئات الأسرى من أمراض خطيرة ومزمنة، مثل السرطان، والفشل الكلوي، وأمراض القلب وتصلب الشرايين، والسكري، والضغط، إضافة إلى حالات نادرة وعصبية، وجرحى ومعاقين حُرموا من العلاج المناسب ومن النقل إلى المستشفيات الخارجية.
وأشار المركز إلى أن المماطلة والتسويف في إجراء الفحوصات والتحاليل الطبية تحوّل الأعراض البسيطة لدى الأسرى إلى أمراض مزمنة مستعصية، بالتزامن مع سياسة التجويع وسوء التغذية وحرمان أدنى أدوات النظافة، مما يسهّل انتشار الأمراض الجلدية والمعدية وفي مقدمتها مرض “السكابيوس” (الجرب).
وبيّن المركز أن الإهمال الطبي الممنهج يُعد سبباً رئيساً في استشهاد ما لا يقل عن 50% من شهداء الحركة الأسيرة (البالغ عددهم 329 أسيراً منذ عام 1967)، والسبب الثاني بعد التعذيب المباشر في استشهاد 92 أسيراً منذ أكتوبر 2023.
ودعا المنظمات الطبية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل وإيفاد لجان طبية للتحقيق في ظروف استشهاد عشرات الأسرى وحمايتهم من سياسة التصفية الجسدية التي تشكل جريمة حرب وجريمة تعذيب تنتهك اتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه سلطات العدو الصهيوني احتجاز أكثر من 9,300 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجناً ومركز توقيف وتحقيق، بينهم نحو 87 أسيرة وقرابة 380 طفلاً، إلى جانب آلاف المعتقلين إدارياً.
