ألجزء الثاني «حزب الإصلاح» في تعز: سجل جرائم لا يعرفه إلا من عاشها
ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
18 أكتوبر 2026مـ – 7 جماد الاول 1448هـ
جمع مادتها وأعدها: عبدالرحمن حسين العابد
ما سيُقرأ في السطور التالية ليس كل شيء. إنه نماذج فقط، اختيرت من بين مئات الوقائع، لتوضيح بشاعة ما فعله حزب الإصلاح في تعز، ولإثبات أن ما جرى لم يكن فوضى عابرة، بل منظومة متكاملة من القتل والاختطاف والجبايات والسجون السرية والنهب والاغتصاب.
هذا الانتهاكات الواردة هنا هي حصيلة عام واحد فقط..
1- من تعز إلى ألمانيا.. رحلة الهروب
كشفت مصادر محلية أن جماعة الإصلاح بدأت بتهريب عناصرها المطلوبة أمنياً والمتهمة بجرائم قتل وسطو، ضمن عمليات منظمة. الطريق: استصدار جوازات ووثائق سفر مستغلة سيطرتها على تعز، ثم تهريبهم إلى عدن وشبوة، ثم ترحيلهم عبر مطار سيئون إلى القاهرة وعمّان، ومنهما إلى روسيا البيضاء كمحطة أولى لدخول أوروبا. ووصلت الدفعة الأولى — ومنهم أسامة عبدالواحد سرحان، وعاهد فهد طاهر رزاز، وغمدان فارس مقبل — إلى ألمانيا، بتمويل من حمود سعيد المخلافي المتواجد في تركيا. والأسماء نفسها متهمة بجرائم موثقة: رزاز بقتل الجندي عبود الدكام داخل الشرطة العسكرية، ومقبل بقتل رجل الأعمال محمود الزوقري، وسرحان بقتل الطفل أيهم عبدالله حسن (10 أعوام).
2- “ما خفي أعظم”
اتهم الكاتب والسياسي عبدالستار الشميري حزب الإصلاح بتحويل تعز إلى ساحة صراعات وفوضى وجريمة، وقال إن قرابة 73 جريمة إعدام خارج القانون في المحافظة لم توثّقها المنظمات ولم تُنشر إعلامياً، وأن جريمة أسرة الحرق هي فقط التي تمكن الإعلام من كشفها، “وما خفي أعظم”. وأضاف أن 31 قيادياً من المسيطرين على المحور والأمن اختارهم نائب سابق، رغم أن بعضهم ليسوا عسكريين، وبعضهم كانوا في السجون، وآخرين فشلوا في المدارس.
3- 76 انتهاكاً في تعز.. بينها 123 إخفاء قسرياً
كشفت الشبكة المدنية للإعلام والتنمية وحقوق الإنسان في تقريرها الثالث “انتهاكات مروعة وعدالة غائبة” أن تعز وحدها سجلت 76 حالة انتهاك بين يناير 2020 ويونيو 2021: 28 قتيلاً مدنياً بينهم 11 طفلاً و4 نساء، و25 جريحاً مدنياً منهم 15 طفلاً وامرأتان، و123 حالة إخفاء قسري وتعذيب بينهم 7 أطفال، و23 بنية تحتية مدمرة، ومنشأة عامة ومنشأة ومنزل حُوّلت إلى مواقع عسكرية.
4- 20 مليون دولار.. اتهامات سابقة
اتهم سياسيون كويتيون الإصلاح في محافظة تعز بنهب مساعدات قُدّرت بـ20 مليون دولار من جمعية خيرية كويتية، نُقلت على متن 107 شاحنات عبر منفذ غير رسمي حتى لا تُجرد، ثم وُزّعت لكوادر الحزب عبر جمعية تابعة له.
5- باب موسى.. الرصاص على “مال القات”
في أحد أشهر الشتاء، لم يكن صوت الرصاص في منطقة باب موسى ناتجاً عن مواجهة مع عدو خارجي، بل عن اشتباك بين فصائل تنتمي إلى الحزب نفسه، على خلفية خلاف حول تحصيل جبايات القات. تبادلت الفصائل إطلاق النار، فسقط 3 جرحى من المدنيين، لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا في المكان الخطأ.
6- العرضي.. خلاف بين جنديين يقتل المواطن بلال النهاري
أمام مبنى إدارة الأمن في منطقة العرضي، نشب خلاف بين جنديين. لم يكن يستحق أكثر من كلمة، لكنه انتهى بتبادل إطلاق نار عشوائي. النتيجة: سائق الدراجة النارية لقي حتفه أثناء مروره في المكان.
وإذا كان جنديان في إدارة الأمن يتبادلان الرصاص أمام مبنى الإدارة نفسها، فمن يحمي المواطن من الإدارة؟
7. النسيرية.. الكهرباء ساحة صراع
في حي النسيرية، اندلعت اشتباكات بين عناصر مسلحة يقودها نجل قائد المحور شكيب فاضل، ومسلحين يتبعون ملاك مولدات الكهرباء. حيّ كامل بقي في الظلام، لا لأن الوقود انتهى، بل لأن مسلحين يتنازعون على من يحق له أن يبيع الكهرباء. والمواطن يدفع الثمن: مرة بالانقطاع، ومرة بالاشتراك، ومرة بالرصاص الذي يمر أمام نافذته.
8. نقيل عليا.. “الدعم والإسناد” يشتبك مع الأمن
في نقطة نقيل عليا بمنطقة قدس، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن وقوات اللواء الخامس “دعم وإسناد” الذي استحدثه القيادي في الإصلاح حمود المخلافي وأسند قيادته إلى عبدالله المقرمي، على خلفية الصراع على الجبايات التي تُفرض على سائقي الشاحنات. أربعة جرحى في صفوف الطرفين، والسبب ليس أمنياً، بل من يقبض.
9. المسراخ.. اشتباكات على “الإشراف”
أمام مكتب ضرائب المسراخ، اندلعت اشتباكات بين مجاميع مسلحة تابعة للمحور، بسبب خلافات تتعلق بالإشراف على المكتب وموارده المالية. وجاء ذلك بعد بيان مشترك لقيادة المحور وجرحى المدينة، وجّه للمكاتب التنفيذية بفتحها “بحماية قوات المحور” التي “ستراقب سير العمل وتحارب الفساد”. والمحور الذي اتُهم باختلاس مئات الملايين من ضرائب القات هو نفسه من يعلن أنه سيحمي المكاتب من “التلاعب”. وحين يكون الحامي هو المتهم، لا يبقى للمواطن سوى أن يدفع مرتين.
10. فهد عبدالعزيز.. معلم رياضيات قتلته رصاصة الجباية
في طريق الأقروض، قطع جنود من اللواء 35 مدرع ومواطنون الطريق احتجاجاً على نقاط الجبايات. فدارت مواجهات بينهم وبين أطقم عسكرية بقيادة قائد المحور خالد فاضل، قُتل فيها المواطن فهد عبدالعزيز، معلم الرياضيات في مدرسة الفاروق بسوق المقصة. واللافت أن القتيل كان ضمن من احتجوا قبل أسبوعين على الجبايات. أي أنه احتج على الإتاوة، فقتلته رصاصة جاءت لحماية الإتاوة نفسها.
11. التحرير الأعلى.. تصفية داخلية في يوم التظاهر
في يوم خرجت فيه تظاهرات غاضبة في شارع جمال، اشتعلت منطقة التحرير الأعلى باشتباكات بين الفصائل. مسلحون على دراجة نارية أطلقوا النار على حسام المخلافي، أحد عناصر اللواء 145، فقتلوه هو واثنين من المارة، وأُصيب شقيقه. واللافت أن الجناة توقفوا بعد الجريمة لالتقاط أسلحة الضحايا، ما يشير إلى أنها تصفية داخلية نُفذت بتوجيهات من قيادات نافذة.
12. قابوس الكلعيد.. مغترب عاد لزيارة أسرته فقتلته رصاصة الجباية
في مدينة التربة، اندلعت اشتباكات بين مسلحين تابعين للواء الرابع مشاة جبلي بقيادة صادق أنور مريط، وآخرين يتبعون مندوب فرزة النقل، على خلفية الصراع على الجبايات. النتيجة: أربعة جرحى من المواطنين، تُوفي أحدهم لاحقاً، وهو قابوس سعيد عثمان الكلعيد، الذي كان مغترباً في السعودية وعاد قبل أيام لزيارة أسرته وطفلته الوحيدة. أصابته رصاصة اخترقت بطنه إلى فخذه، وظل ينزف نصف ساعة قبل أن يُسعف إلى مستشفى خليفة حيث فارق الحياة. أما مريط، فقد فرّ إلى قريته بمنطقة الزريقي.
13. لهيم الصبري.. جثة في الورشة وقضية في الأدراج
في مدينة النشمة بمديرية المعافر، اقترب مسلح يستقل دراجة نارية من ورشة لحام جوار الجزيرة للصرافة. لم يطلب شيئاً، ولم يقل كلمة. أطلق الرصاص على صاحب الورشة، لهيم الصبري، فأرداه قتيلاً، ثم لاذ بالفرار. ظلت جثة الصبري مرمية في ورشته، ولم يأتِ أحد ليغلق عينيه، ولا ليبدأ تحقيقاً. الأهالي يعرفون النهاية قبل أن تبدأ: “ستُقيَّد القضية ضد مجهول كسابقاتها”.
14. عبدالغني النونو.. حين يكون “المجهول” ابناً لقيادي
في شارع المصلى وسط المدينة، اعتدى مرافقو نجل قائد المحور خالد فاضل الملقب بـ”الصيني” على المواطن عبدالغني النونو بالضرب المبرح بأعقاب البنادق، وهشّموا سيارته، وأصابوه بجروح بالغة. هنا يظهر التناقض الذي يفضح كل شيء: عندما يكون الجاني مجهولاً، تُقيَّد القضية ضد مجهول. وعندما يكون معروفاً، لا تُقيَّد أصلاً. لأن من يحمل الاسم النافذ لا يحتاج إلى قناع.
15. محمد شرف النجاشي.. رصاصة في جولة باب موسى
في جولة باب موسى وسط تعز، أطلق مسلح الرصاص على محمد شرف النجاشي وهو على متن سيارته، فأرداه قتيلاً، ثم لاذ بالفرار على دراجة نارية. الحادثة ليست معزولة: فقبلها بأيام قُتلت امرأة بقصف مدفعي استهدف قرية “الأعدون” في عزلة الهشمة بمديرية التعزية، على خلفية رفض تلك القرى للانتهاكات. وقبل ذلك، قُتل المواطن عبدالقدوس (50 عاماً) إثر انفجار قنبلة يدوية أُلقيت على صيدلية في شارع التحرير.
16. عمار الهلالي.. خمس طلقات أمام نقطة أمنية
في شارع التحرير الأسفل، أطلق مسلحان يستقلان دراجة نارية النار على الشاب عمار قاسم فرحان الهلالي، فأصابوه بخمس طلقات في أجزاء متفرقة من جسده، ولاذوا بالفرار. واللافت أن الجريمة وقعت بالقرب من نقطة أمنية معززة بأطقم تابعة للشرطة، لكنها “لم تحرك ساكناً”. أي أن الشرطة كانت حاضرة، والرصاص كان مسموعاً، والجثة كانت على الأرض، ولم يتحرك أحد.
17. إبراهيم المجاهد.. جثة أمام قسم الشرطة
في جولة وادي القاضي، أطلق مسلحان على دراجة نارية النار على سيارة المواطن إبراهيم أحمد عبدالكريم المجاهد، فأردياه قتيلاً ولاذا بالفرار. ووقعت الحادثة أمام قسم شرطة الجديري وقرب شركة سبأفون، ومع ذلك لم تحرك عناصر الأمن ساكناً، ما دفع المواطنين إلى اتهامهم بالتواطؤ مع القتلة. ولم تكن الحادثة الأولى: فقد قُتل مسؤول الرقابة في مستشفى الجمهوري، المحامي هشام عبدالباري هزاع مقبل العبسي، وأُصيب الضابط في الأمن السياسي العميد عبده ملهي برصاص ملثمين، وقُتل سائق دراجة يُدعى عفيف محمود الشامي، وبائع عصافير ودجاج يُدعى محمد الزبيدي.
18. منزل الدكتور الكباب.. رصاص على بيت وبلاغات بلا جواب
في منطقة ذبحان بالشمايتين، استهدف مسلحون مجهولون منزل الدكتور عبدالرحمن أحمد نعمان الكباب بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنزل. ولم تكن المرة الأولى، فقد هاجم مسلحون منزله سابقاً بقنبلة صوتية. والأهم أن الأجهزة الأمنية في المديرية لم تحرك ساكناً رغم البلاغات المتكررة. والكباب لم يكن شخصاً عادياً، فقد كان عضواً في لجنة تهدئة سابقة. أي أن من شارك في “تهدئة” الصراع، صار هدفاً للرصاص في بيته.
19. القاضي إبراهيم عبدالإله.. اختطاف في الطريق إلى البيت
اعترض جنود من اللواء 170 دفاع جوي بقيادة عبدالواحد عبدالله القيسي سيارة أمين سر محكمة شرق تعز، القاضي إبراهيم أحمد عبدالإله، وأطلقوا عليه الرصاص، ثم اعتدوا عليه بالضرب والألفاظ الجارحة، وأخذوا سيارته وهاتفه، واقتادوه إلى جهة مجهولة. ولم يكن القاضي أول من يُستهدف: فقد اعتدى القيادي محمد عباس على رئيس محكمة المسراخ الابتدائية القاضي أمين عبدالحق بالسب والتهديد، واعتدى مدير السجن المركزي وليد العسالي على قاضي محكمة جبل حبشي فضل الكمالي، وطرده وأهانه وأشهر السلاح في وجهه.
20. عبدالباسط القاضي.. عبوة ناسفة في سوق الأحد
في سوق الأحد بمنطقة الشعوبة في المعافر، انفجرت عبوة ناسفة بسيارة ركن اتصالات اللواء 35 مدرع، عبدالباسط القاضي، فتسببت في إصابات خطرة له، منها بتر قدمه، وإصابة آخرين بينهم جنود ومدنيون. ولم تكن الحادثة معزولة، بل جاءت في توقيت يثير أسئلة: بالتزامن مع الذكرى السنوية لاغتيال قائد اللواء 35 مدرع، عدنان الحمادي.
21. العميد الخولاني.. عبوة ناسفة في الدحي
انفجرت عبوة ناسفة في سيارة العميد محمد سالم الخولاني، قائد الشرطة العسكرية السابق، بمنطقة الدحي غربي المدينة، فأُصيب هو وعدد من مرافقيه بجروح بالغة. والحادثة ليست معزولة عن صراع القيادات: فقبلها بأشهر، اقتحمت قوات من المحور بقيادة العميد عبده البحيري، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، مقر الشرطة العسكرية بعد محاصرته بعشرات الأطقم، وفرضت قيادة جديدة بأوامر من خالد فاضل، ونصّبت العميد جلال عبدالقادر الرامسي خلفاً للخولاني، بعد اتهام الأخير بأنه يعمل لصالح المحافظ نبيل شمسان.
22. قائد جبهة الأقروض.. عبوة تقتل مرافقاً وطفلاً
استهدفت عبوة ناسفة طقم محمد العيد، قائد جبهة الأقروض في مديرية المسراخ. نجا العيد، لكن مرافقه محمد عبدالسلام قُتل، وقُتل معه الطفل عيسى فتح محمد أحمد العامري (12 عاماً)، وأُصيب اثنان من المرافقين والسائق. وفي كل مرة، الثمن ليس القيادي الذي نجا، بل المرافق والطفل الذي كان في الطريق.
23. صيدلية التحرير فارما.. قنبلة على باب الدواء
ألقى مسلح يستقل دراجة نارية قنبلة يدوية على صيدلية “التحرير فارما” في شارع التحرير الأسفل، فقتل المواطن عبدالقدوس (50 عاماً)، الذي كان يعمل في إصلاح الساعات قرب بوابة الصيدلية. والمصادر تؤكد أن المسلحين يتبعون عصابات تفرض إتاوات على المحلات والصيدليات.
24. صيدلية الصدارة.. اعتداء واختطاف للتنازل
ألقى مسلح قنبلة يدوية على صيدلية الصدارة في جولة الأخوة، فأصاب عدداً من المواطنين وأحدث خسائر مادية. وقبلها اقتحمت عصابات صيدلية الدكتور محمد عبدالرحمن الكمالي في شارع التحرير الأسفل وسطت عليها، واختطفت نجل مالك صيدلية في حي المسبح، عبده محمود الزغروري، لإجباره على التنازل عن قضية تزوير رفعها ضد مطلوب أمني يُدعى عبدالواسع قاسم الغرباني.
25. إسماعيل معتوق.. جثة معلقة في حي الدرن
عُثر على جثة الشاب العشريني إسماعيل معتوق معلقة في غرفة سكنه في حي الدرن بمديرية المظفر. المصادر أررجعت ما جرى إلى “الانتحار”. لكن من يقرأ التفاصيل يدرك أن الكلمة الأدق ليست انتحاراً بالمعنى الفردي، بل قتل بطيء ارتكبته منظومة كاملة. فالشاب لم يعلّق نفسه بسبب “مرض نفسي”. المصادر نفسها تقول إن السبب هو انقطاع الرواتب، وارتفاع البطالة، والتهاوي المستمر للعملة، وانتشار المخدرات في أوساط الشباب.
26. اعتداء على رئيس هيئة مستشفى الثورة
اعتدى المسلحان فهد هزبر وحمزة رزاز من المحور بالضرب على الدكتور عبدالرحيم السامعي، رئيس هيئة مستشفى الثورة، أثناء محاولته الدخول لمقابلة قائد المحور خالد فاضل. ونظّم أطباء وناشطون وقفة أمام المستشفى تطالب بضبط المعتدين ومحاكمتهم، ورفع يد المحور العسكري عن المستشفى. وردّت اللجنة الأمنية بما يشبه العجز: قالت إن خالد فاضل، الذي كان متواجداً أثناء الاعتداء، وجّه بإجراءات “قانونية وإدارية وميدانية”.
27. الشيخ الزقلاب.. كسور في العمود الفقري
اعتدى مسلحون تابعون لقائد اللواء الرابع مشاة جبلي أبو بكر الجبولي على الشيخ القبلي علي حسن الزقلاب النجاشي في مديرية المقاطرة، بأعقاب البنادق، فنُقل إلى مستشفى خليفة مغمى عليه والدماء تسيل من جسده، وتبين إصابته بـكسور في الفقرة الثالثة القطنية. ولم يكتفِ المسلحون بالاعتداء، بل نهبوا خمسة آلاف ريال سعودي ومسدساً فرنسياً. والسبب: رفضه سيطرة طبيب من جماعة الإصلاح على مدرسة في المنطقة وتحويلها إلى عيادة خاصة. وفي اليوم التالي، أطلق مسلحو اللواء الرصاص على أسرته وكادوا يقتلون أحد أبنائه.
28. عبدالله العريقي.. اعتقال على خلفية رأي
طالبت أسرة الناشط السياسي عبدالله عبده عثمان العريقي، المعتقل منذ يومين، بسرعة الإفراج عنه، محمّلة قيادة اللواء 22 ميكا والسلطات الأمنية المسؤولية عما يتعرض له. ووفق مصادر حقوقية، استدعت قيادة اللواء العريقي ثم اعتقلته على خلفية مواقف سياسية معارضة تتهم الإصلاح بالوقوف وراء الفوضى والانفلات الأمني في تعز. ونفّذ الاعتقال عبدالرحمن الشجاع، قائد إحدى الكتائب في اللواء.
29. إبراهيم الحصيني.. استدراج إلى الشرطة ثم اختفاء
اختُطف الصحفي إبراهيم الحصيني بعد استدراجه إلى إدارة شرطة الشمايتين، التي فتحت تحقيقاً معه بشأن كتاباته التي وصفتها بـ”المعادية”، ثم سلّمته لمسؤول استخبارات اللواء الرابع جبلي شعيب الأديمي. ولم تعرف أسرته مكانه، وهو يعاني من ظروف صحية.
30. إبراهيم الصلوي.. رصاصة باسم معروف
نجا الناشط الحقوقي إبراهيم كامل الصلوي من محاولة اغتيال فجراً في الشارع العام بمديرية المواسط، بعد أن أطلق مسلح يُدعى معاذ اليوسفي وابلاً من الرصاص عليه.
31. جلال الخولاني.. اختطاف مرتين وطلب فدية
كشفت وثيقة رسمية موجهة من مدير البحث الجنائي في تعز العميد صادق الحسامي لمدير الشرطة العميد منصور الأكحلي، أن الناشط جلال الدين الخولاني اختُطف من ثلاثة متهمين على رأسهم جندي في اللواء 170 دفاع جوي يُدعى حمدي عبدالباسط عبده علي، واقتيد إلى سجن مدرسة باكثير الخاص بالكتيبة الثالثة. ولم يكن الخولاني اختُطف للمرة الأولى: فقد اختطفته عصابة شوقي سعيد المخلافي سابقاً، وأُفرج عنه بعد دفع فدية 500 ألف ونهب جوالاته وحاسوبه. وهذه المرة، طالبت العصابة أسرته بـ4 ملايين.
32. الأعدون.. قصف مدفعي وقتيلة
قصفت قوات الإصلاح بالمدفعية قرية “الأعدون” وعدداً من قرى عزلة الهشمة بمديرية التعزية. النتيجة: مقتل امرأة استهدف القصف منزلها، وأضرار كبيرة في ممتلكات المواطنين. والمصادر تصف ما جرى بأنه عقاب جماعي تنفذه تلك القوات، على خلفية مواقف الأهالي الرافضة لتواجدها، بعد أن شهدت المديرية وقفات تطالب بتسليم قتلة رجل الأعمال محمود الزوقري.
33. مقبرة “طشش”.. مبانٍ تجارية على قبور الموتى
كشفت مصادر محلية أن نافذين ينتمون للإصلاح استولوا على مقبرة “طشش” المطلة على الشارع الرئيس بعزلة الشمايتين الشرقية، وشرعوا بإنشاء مبانٍ تجارية على واجهتها. ووفق المصادر، تم الاعتداء على حرم المقبرة بتواطؤ من مكتب الأوقاف، ضمن سلسلة اعتداءات طالت المقابر وأراضي الأوقاف.
34. هشام الزريقي.. اختطاف تاجر لإجباره على التنازل عن أرض
نظّم عدد من تجار تعز وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن التاجر هشام عبدالسلام الزريقي، الذي اختطفته عصابة مسلحة في مدينة التربة. ورفع المحتجون شعارات: “أوقفوا الخطف”، و”اختطاف هشام الزريقي جريمة مشينة”. ووفق التقرير، اختُطف الزريقي على يد مسلحي القيادي في الإصلاح الشيخ شوقي سعيد المخلافي، بغرض إجباره على التنازل عن أرضية يمتلكها.
35. مكتب الصناعة.. مسلحون يمنعون الموظفين من العمل
استهدف مسلحون يتبعون مدير مكتب التجارة والصناعة المُقال أحمد المجاهد، ويتزعمهم داؤود الأعرج، موظفي إدارة الرقابة على الأسواق في المكتب، ومنعوهم من مزاولة عملهم في حي القرشي. وجاء ذلك على خلفية رفض المجاهد، المحسوب على الإصلاح، قرار إقالته في يوليو الماضي.
36. أيمن أبو راس.. رصاصة قرب الرأس ونهب في وضح النهار
أشهر الجندي مشتاق صادق علي القيسي، ابن عم قائد اللواء 170 دفاع جوي العقيد عبدالله حمود القيسي، سلاحه في وجه بائع القات أيمن أبو راس في شارع جمال، برفقة جندي آخر يُدعى صخر القيسي. وأظهرت مقاطع فيديو الجندي وهو يصوّب سلاحه على البائع، ثم أطلق ثلاث رصاصات قرب رأسه وأجبره على الاستلقاء، ونهب كمية القات ومبالغ مالية، فيما كان أبو راس يصرخ مستغيثاً: “يا الله.. يا الله”. وبعد تسليمهما للشرطة العسكرية، تحدثت مصادر عن وساطات قيادات أمنية وعسكرية للإفراج عنهما وتهريبهما
37. نجيبة عقلان.. اقتحام بلا إذن قضائي
اقتحم ثلاثة أفراد من اللواء 22 ميكا شقة الطالبة نجيبة علي عقلان، المعاقة حركياً وطالبة الإعلام بجامعة تعز، في منطقة الكمب، بذريعة أنها “ترفع إحداثيات” لقوات صنعاء. ووفق المصادر، اعتدى الجنود عليها بالضرب والألفاظ الجارحة، ونهبوا حاسوبها وهاتفها وأغراضها، دون أي أمر قضائي. وترى مصادر أخرى أن المبرر واهٍ، وأن الهدف الحقيقي هو السطو على العمارة التي تسكنها نجيبة، والتي يعمل زوجها حارساً لها.
38. الضباب.. طقم عسكري يفتح النار على حافلة
أطلق جنود من الشرطة العسكرية يستقلون طقماً عسكرياً وابلاً من الرصاص على حافلة تقل مسافرين في خط الضباب جنوب غرب تعز. النتيجة: مقتل مواطنين اثنين وإصابة أربعة بجروح خطيرة.
39. أحمد الشميري.. “محاولة هروب” تتكرر
اعترف محور تعز العسكري بتصفية الشاب أحمد ياسر عبدالله الشميري (20 عاماً)، الذي كان معتقلاً في سجون الشرطة العسكرية، زاعماً أنه أُصيب برصاصة أثناء “محاولة هروب” وتوفي متأثراً. لكن أسرته ومصادر أخرى كشفت أنه تُوفي تحت التعذيب في 7 أغسطس، بعد شهر من اختطافه من قِبل أفراد ينتسبون لمليشيات الحشد الشعبي التابعة للإصلاح بغرض الابتزاز المالي. ووفق الدكتور عبدالحليم المجعشي، اختُطف الشميري ليل 7 يوليو من قِبل ضابط أمن الشرطة العسكرية عمر السروري، ومُنعت أسرته من زيارته وإدخال الطعام له قبل أن يُزج في زنزانة انفرادية.
تُوفي المواطن مجيب أحمد الراجحي في سجن الشرطة العسكرية في مارس 2020 بعد أسابيع من اعتقاله دون تهمة، وقُتل الجندي ميثاق العاقل من اللواء 170 دفاع جوي في يناير 2019 داخل السجن بنفس المزاعم: “محاولة هروب”. ويُقال إن العاقل صُفّي بعد خلافات مع قيادات الإصلاح التي استخدمته لتنفيذ اغتيالات في تعز.
40. الدكتور المجعشي.. كسر الساق أمام المنزل
لم يكن الحقوقي عبدالحليم المجعشي بمنأى. فقد تعرض للضرب أمام منزله في منطقة عصيفرة من مسلحين بقيادة قائد الطويل، أحد القيادات البارزة في الإصلاح، فكُسرت ساقه وتُرك مغمى عليه حتى أُسعف إلى المستشفى. وكشفت منظمة “سام” للحقوق والحريات عن انتهاكات جسيمة تمارسها قوات المحور ضد المواطنين والناشطين، وطالبت بإيقاف الاعتداءات.
41. الطفلة “جواهر”.. استدراج وتهديد بالقتل للتنازل
كشفت مصادر حقوقية أن شاباً يُدعى (باسم. س) يعمل سائق باص، ويستقوي بجنود في محور تعز العسكري بينهم جنود من اللواء 170 دفاع جوي، استدرج الطفلة “جواهر” (14 عاماً) من فئة المهمشين إلى منزل والده قرب مسجد الهدى في حي الشماسي، بذريعة تنظيف المنزل، ثم أغلق الباب وهددها واغتصبها. وألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه بعد بلاغ من أهلها. لكن الأخطر ما جاء بعد ذلك: فقد أفاد رئيس الاتحاد الوطني للمهمشين نعمان الحذيفي بأن المتهم رهن الاحتجاز في قسم شرطة الأشبط، لكن قوات أمنية هددت أسرة الطفلة بالقتل إن لم تتنازل عن القضية ويُفرج عن المتهم قبل تحويله للنيابة.
42. في ريف تعز، اغتُصبت الطفلة “رسائل” من خمسة شباب. لكن الجريمة لم تصل إلى القضاء، بل تم تمييع القضية بدعم مسؤولين أمنيين ومتنفذين قبليين تابعين لسلطات “الشرعية”. وهو النمط نفسه الذي تكرر في قضايا أخرى: الضحية تُغتصب، ثم تُهدد أسرتها بالقتل إن لم تصمت، ثم يُفرج عن الجاني “لعدم كفاية الأدلة” أو “بعد تنازل الأسرة”.
وما سُرد في هذا الجزء ليس كل شيء. إنه نماذج فقط، اختيرت من بين مئات الوقائع، لتوضيح بشاعة ما فعله حزب الإصلاح في تعز. والحقيقة أكبر من أن يحتملها سجل واحد.
