العميد معربوني: تصعيد التحشيدات التابعة للعدو السعودي بالجوف مكلف وعقيم ومستنزف للمملكة

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
17 أكتوبر 2026مـ – 6 جماد الاول 1448هـ

أكد الخبير والمحلل العسكري العميد عمر معربوني أن محاولات تصعيد العدو السعودي من خلال التحشيدات التابعة له في جبهة الجوف هي محاولات مكررة ومكلفة جداً، وتستنزف السعودية وأزلامها دون إنجاز، مشيراً إلى أن هذه التحشيدات تعيش في الواقع انهياراً إدراكياً يسبق الانهيار العسكري المرتقب.

وأوضح العميد معربوني، في مداخلة له على قناة «المسيرة»، اليوم، أن تلك التحركات العقيمة في جبهة الجوف تأتي كمحاولة لتعويض الخسائر الكبيرة التي تلحق بالعدو السعودي ومرتزقته في جبهة تعز وجبهة الساحل بشكل أساسي، وهو أمر يمكن تفسيره، بحسب معربوني، بمحاولة العدو الحصول على أي إنجاز في الميدان، مؤكداً أن القوات التابعة للعدو السعودي لا تستطيع الاستمرار هكذا بالتحشيد مرة بعد مرة، خصوصاً عندما تلحق بها هذه المستويات العالية من الخسائر، إلى جانب ما تتكبده السعودية من خسائر في ضباطها وقادتها وقادة المرتزقة، وما يحصل في العمق الذي تسيطر عليه.
وأوضح أن هذه التحشيدات دخلت بالفعل في مراحل الانهيار المعنوي (أو الإدراكي) قبل أن تدخل في مرحلة الانهيار العسكري، قائلاً: «إننا سنكون بالتأكيد أمام وضعية سيئة لهذه القوات في القريب إن شاء الله»، متسائلاً: على ماذا يراهن النظام السعودي في الاستمرار في تصعيده ضد اليمن؟
وبيّن أنه كان من المفترض موضوعياً، وبعد سلسلة الهزائم التي مُنيت بها السعودية ومطابقتها للواقع، أن تتجه الأمور نحو اتخاذ قرار بالانسحاب الكلي من المواجهة مع اليمن، لكن العقل الذي يدير المواجهة -للأسف- هو عقل متحجر وحاقد، يسيطر عليه الغرور، ولا يستطيع الركون إلى المنطق والعقل والحكمة في مقاربة هذه المسألة بشكل عام.
وأكد أن الأمور مستمرة بهذا الشكل العبثي، موضحاً أن ما يخص استهداف العمق السعودي اليوم ليس مسألة بسيطة، بل هي قضية في غاية التعقيد بالنسبة للرياض؛ فهناك خسائر فادحة على المستوى الاقتصادي، وأخرى على المستوى العسكري.
وختم معربوني تحليله مفسراً استمرار العدو في المواجهة بالقول إن «الأهم بالنسبة للقيادة السعودية -رغم غرورها وخسائرها- هو هيبة المملكة؛ أي تلك الهيبة التي حاولت السعودية عبر عقود طويلة الادعاء بحمايتها وإبرازها، واليوم، فإن هذه الهيبة تهتز وتتداعى، وهي خسارة تقع على مستوى فوق الاستراتيجي، وليست مجرد خسارة استراتيجية عادية».