مخلوف: لا أحد سيخوض الحرب إلى جانب السعودية الكل يراها معركةً خاسرة ولا يراهنون إلا على أموالها
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
13 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 2 جماد الأول 1448هـ
قال النائب السابق في البرلمان التونسي، زهير مخلوف، إن النظام السعودي المجرم يواجه صعوبات في حشد حلفاء مستعدين للانخراط المباشر في أي مواجهة عسكرية مع اليمن، معتبراً أن حسابات الدول ومصالحها تجعلها أكثر ميلاً إلى تجنب الحرب، في ظل تطور القدرات العسكرية اليمنية وتداعياتها المحتملة على المصالح الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.
وأوضح مخلوف في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الثلاثاء، أن ما يجري في اليمن ظل لسنوات خارج دائرة الاهتمام الدولي الفاعل، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بتجاهل القوى الغربية والأمريكية لمعاناة اليمنيين، وعجز الأمم المتحدة عن اتخاذ مواقف مؤثرة إزاء الحرب العدوانية التي تستهدف اليمن، إلى جانب تأثير المصالح المالية والسياسية في مواقف بعض الدول.
وأشار إلى أن الاهتمام الدولي بالملف اليمني بدأ يتغير مع بروز القدرات العسكرية اليمنية وتأثيرها في حسابات الأطراف الإقليمية والدولية، معتبراً أن المواقف الدولية لا تتحرك دائماً بدافع الاعتبارات الإنسانية، وإنما تتأثر بدرجة كبيرة بحجم المصالح الاقتصادية ومدى تعرضها للخطر، لافتاً إلى أن أمن الطاقة والممرات البحرية يحتل موقعاً أساسياً في حسابات القوى الكبرى، وهو ما يجعل التطورات العسكرية في المنطقة محل اهتمام متزايد عندما تنعكس على مصالحها المباشرة.
وفي معرض تفسيره لعدم اندفاع الدول إلى مساندة النظام السعودي المجرم عسكرياً، استحضر النائب السابق في البرلمان التونسي، تجربة التحالف الذي قادته الرياض في العدوان على اليمن منذ عام 2015، معتبراً أن عدم تحقيق الأهداف المعلنة يجعل الدول أكثر حذراً من الانخراط مجدداً في مواجهة واسعة، خصوصاً في ظل المخاطر العسكرية والسياسية والاقتصادية التي قد تترتب عليها.
وأضاف أن الموقف من العدوان على اليمن يرتبط أيضاً بحسابات دينية وشعبية، مشيراً إلى أن المواقف السعودية غير المشرفة تجاه القضايا والمقدسات الإسلامية أسهم في الحد من التعاطف معها لدى قطاعات من الرأي العام الإسلامي، مبيناً أن موقع اليمن الجغرافي وإشرافه على مضيق باب المندب يمنحان تطورات المواجهة أهمية استراتيجية تتجاوز حدود البلدين.
وأفاد مخلوف أن القدرات العسكرية اليمنية تمثل عاملاً إضافياً يدفع الدول إلى إعادة حساباتها قبل اتخاذ قرار بالمشاركة المباشرة في العدوان، منوهاً إلى أن تجربة المواجهات السابقة في المنطقة، بما فيها المواجهة المرتبطة بقطاع غزة وما شهدته من استهدافات طالت سفناً وقطعاً بحرية، عززت المخاوف من اتساع نطاق المعركة وكلفته، لافتاً إلى أن بعض الدول قد تكتفي بإصدار بيانات سياسية أو تقديم أشكال محدودة من الدعم، بينما تتجنب الانخراط العسكري المباشر مع اليمن، مرجحاً أن تكون المصالح الاقتصادية والاعتبارات السياسية حاضرة بقوة في أي تحرك محتمل لدعم الرياض.
واعتبر أن السعودية لا تستطيع ضمان مشاركة حلفائها في حرب عدوانية مفتوحة لمجرد امتلاكها الموارد المالية، موضحاً أن قرار الدخول في أي مواجهة يرتبط بتقدير فرص تحقيق الأهداف وكلفة الخسائر المحتملة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار والمصالح الاقتصادية.
