لماذا يصمت العالم عن مجازر العدو السعودي في اليمن ويُدين الرد المشروع؟
ذمــار نـيـوز || تـقـاريــر ||
12 أكتوبر 2026مـ – 1 جماد الاول 1448هـ
تـقـريــر || محمد ناصر حتروش
يتمسك العدو السعودي بخيار الحصار والعدوان على اليمن، رغم إدراكه فشل هذا المسار وانعكاساته السلبية على أمن المملكة واقتصادها؛ فبعد أحد عشر عامًا، من قيادة تحالف العدوان بمشاركة أكثر من 17 دولة، دون تحقيق أهدافه المرسومة، يعود مجدّدًا إلى التصعيد، باحثاً عن تحالفات دولية جديدة خلفاً لتحالفات تلاشت، ولم يبقَ منها سوى السعودية وحيدة.
وفي سياق التصعيد الجاري، يواصل العدو السعودي استهداف المدنيين في الأسواق العامة والأحياء السكنية بالمدن والأرياف، في مسعى لتراكم الجرائم الوحشية بحق اليمنيين، التي خلّفت آلاف الشهداء والجرحى والمعاقين، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وتعيد هذه الجرائم طرح تساؤلات جوهرية عن دوافع العداء السعودي لليمن، وأسباب تعمد استهداف المدنيين؟ والتي كان آخرها جريمة استهداف سوق شعوب في العاصمة صنعاء، التي أسفرت عن شهيد وعشرات الجرحى، رغم عدم انفجار الصاروخ بلطف الله تعالى.
في السياق أدان ناشطون استهداف العدو السعودي سوق شعوب المكتظ بالمواطنين في العاصمة صنعاء، مؤكدين أن عدم انفجار الصاروخ الذي استهدف الموقع حال دون وقوع كارثة إنسانية، في ظل الكثافة السكانية وحركة المواطنين خلال ساعات الذروة، حيث نشر الناشط “أبو غيث” مشاهد من موقع الاستهداف، موضحًا أن الصاروخ لم ينفجر بفضل الله، الأمر الذي جنّب المنطقة كارثة محتملة، نظرًا لوقوع السوق وسط حي مزدحم بالمواطنين.
بدوره، انتقد الناشط الإعلامي “مازن هبة” ازدواجية المعايير الدولية إزاء العدوان على اليمن، لافتًا إلى استمرار الحصار والقصف السعودي على مدى 12 عامًا، واستهداف المطارات والأسواق والمنازل، وآخرها سوق شعوب، في مقابل تصاعد الإدانات الدولية عندما يرد اليمن باستهداف المطارات والمنشآت النفطية السعودية، مشدّدًا على أن دماء اليمنيين أغلى من النفط السعودي، ومؤكداً تمسك اليمن بحقه وعدم اكتراثه بالعقوبات والتحالفات.
فيما أكد الناشط السياسي “مصطفى حسين” أن استهداف سوق شعوب والأحياء السكنية لن يكسر إرادة الشعب اليمني، مشدداً على أن دماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدرًا، وأن اليمن لن ينكسر أمام ما وصفه بجرائم العدوان وغطرسته.
من جانبه شدّد الناشط السياسي “أصيل شبوة” على أن عدم انفجار الصاروخ السعودي جنّب سوق شعوب وحيّه المزدحم كارثة محتملة، مؤكداً أن أرواح المدنيين ليست رخيصة ودماء الأبرياء ليست مباحة.
ويتفق الناشط السياسي “سالم المسعودي” مع ما طرحه الناشطون بشأن استهداف العدو السعودي للأحياء السكنية، مشيراً إلى سقوط شهداء وجرحى جراء استهداف سوق زمر في مديرية شعوب بالعاصمة صنعاء، منتقداً غياب الإدانات الدولية، ومطالباً صنعاء بالرد بالمثل في الرياض.
وتكشف مجازر العدو السعودي بحق اليمنيين ازدواجية المعايير الدولية وحالة النفاق العالمي؛ ففي الوقت الذي يلتزم فيه المجتمع الدولي الصمت إزاء استمرار الحصار والعدوان السعودي الغاشم وتعمد سفك دماء اليمنيين، ترتفع أصوات تلك الأبواق وتستفيق من سباتها مع كل عملية عسكرية تنفذها القوات المسلحة اليمنية ضد العدو السعودي، في إطار حق الردع المشروع وتكريس معادلة الحصار بالحصار.
وحول هذا الشأن يستنكر الناشط الإعلامي والسياسي “مازن إدريس” ازدواجية المعايير الدولية والصمت العالمي إزاء العدوان السعودي على اليمن، منتقداً مسارعة المرتزقة إلى تبرئة العدو السعودي من استهداف حي شعوب ومحاولة إلصاق المسؤولية بالقوات المسلحة وحكومة صنعاء، مستذكراً مواقف مماثلة إزاء الغارات الأمريكية على اليمن، ومشيراً إلى ارتباط تلك المواقف بتلقي المخصصات المالية من السعودية.
بدوره يقول الناشط الثقافي والسياسي “عبد الله هاشم علي السياني”: إنّ “العدو السعودي يستهدف أسواق صنعاء القديمة، الواقعة في قلب العاصمة صنعاء والمكتظة بالسكان، بالطائرات والصواريخ والقنابل”، مستنكرًا في الوقت ذاته إدانة صنعاء بسبب سعيها للرد على العدوان والدفاع عن الشعب اليمني.
وفي تغريدة له على منصة أكس يوضح السياني أن القصف استهدف مناطق ذات كثافة سكانية، في ظل استمرار العدوان السعودي على اليمن منذ اثني عشر عاماً، متسائلاً عن أسباب إدانة صنعاء وهي تسعى إلى الرد على الاعتداءات والدفاع عن الشعب اليمني الذي يتعرض للعدوان منذ سنوات.
