الإعلام الحربي: طرد تحشيدات العدو السعودي حاولت التقدم من لحج تزامنًا مع تطهير وادي شريرة والجبال المحيطة به
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
11 أكتوبر 2026مـ – 30 ربيع الثاني 1448هـ
حقق أبطال القوات المسلحة اليمنية، انتصارًا تاريخيًا جديدًا، حيث تمكن المجاهدون من طرد تحشيدات تابعة للعدو السعودي حاولت التقدم من لحج نحو مرتفعات الوازعية، وقاموا بتطهير “وادي شريرة” والجبال المحيطة به باتجاه الشمايتين، جنوب غربي البلاد.
وفي التفاصيل، أظهرت المشاهد التي بثها الإعلام الحربي مساء اليوم الأحد، سلسلة من المعارك المتواصلة، والتي تم من خلالها تطهير ما تبقى من “وادي شريرة”، والجبال والتباب المحيطة به باتجاه الشمايتين، وطرد تحشيدات هائلة للعدو السعودي، حاولت التقدم من بعض مناطق لحج نحو مرتفعات الوازعية، كانت تهدف لفك الحصار عن الجيوب الإجرامية التابعة لها في هذه المناطق.
وأوضحت المشاهد تفاصيل دقيقة عن الاشتباكات التي جرت من مسافة صفر، والتي أظهر فيها مجاهدو القوات المسلحة اليمنية مهارة فائقة في الاختراق للمواقع المعادية والقناصة وتنويع السلاح، من البندقية الآلية إلى المعدل الرشاش حتى المدفع عيار 82/ملم، و120/ملم، إلى جانب الانغماس الكلي، في مناطق العدو وتطهيرها وأسر العناصر التابعة لهذه التحشيدات.
وتبيّن المشاهد الإمكانيات المتفاوتة بين عديد وعتاد العناصر المعادية وبين المجاهدين الذين تمكنوا من اغتنام العديد من السلاح بمختلف أشكاله وأنواعه والآليات، وتفعيلها باتجاه العدو، كما أظهرت المشاهد مدى تحلي المجاهدون بالانضباط الأخلاقي والإنساني تجاه الأسرى، وعناصر العدو الفارة من أرض المعركة، دون المساس بهم في الظهر، أملاً بأن يكون هذا درسًا لهم لعدم العودة والانخراط مع العدو السعودي ضد أبناء اليمن.
إلى ذلك، شدّد مصدر عسكري رفيع لوكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، على أنه “تم بعون الله وتوفيقه طرد تحشيدات العدو السعودي من مديرية المسراخ بمحافظة تعز”، وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تقدم متسارع لمجاهدي القوات المسلحة اليمنية، في مناطق “سامع، الحجرية، الصلو، الشمايتين، صبر الموادم”، وغيرها من المناطق المحررة، بالتزامن مع انسحابات متتالية ونقل أسلحة وآليات من عدد من المواقع، بما يشير إلى إعادة رسم واسعة لخريطة السيطرة العسكرية في ريف تعز الجنوبي والغربي.
ويُضاف هذا إلى سلسلةٍ من الانتصارات الكبيرة، والتي بدأت بتحرير مناطق الساحل الغربي لليمن الشهر الماضي، وصولًا إلى مضيق باب المندب الاستراتيجي، ثم انتقلت المواجهات إلى المرتفعات الجبلية المطلة على محافظتي تعز ولحج، حيث دفعت السعودية بتحشيداتها إلى هناك، بهدف إعادة السيطرة من جديد على مناطق الساحل الغربي، غير أن القوات المسلحة تمكنت من تلقين هذه العناصر دروسًا لا تُنسى، وتمكنت من تحرير مديريات ومناطق متعدّدة، وصولًا إلى تخوم مينة تعز، ليتم بذلك إحكام الطوق على بقية التحشيدات داخل المدينة.
وبهذه الانتصارات العظيمة، تكون القوات المسلحة قد تمكنت من تأمين مناطق الساحل الغربي من أيّ محاولات للسعودية وتحشيداتها للهجوم على هذه المناطق، وتكون كذلك قد ثبتت نقطة ارتكاز مهمة جدًا لاستكمال تحرير بقية المحافظات، وكذلك تستطيع القوات المسلحة مهاجمة أيّ تشكيلات عسكرية تابعة للعدو السعودي في محافظتي لحج وعدن جنوبي اليمن، وتأمين السيطرة النارية على الاتجاه الآخر من مضيق باب المندي والقرن الأفريقي.
