شريان تجاري ومحطة لتوافد المستثمرين.. ما أهمية التربة عاصمة مديرية الشمايتين بتعز؟

6

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
4 أكتوبر 2026مـ – 23 ربيع الثاني 1448هـ

حققت القوات المسلحة اليمنية اليوم انتصارًا كبيرًا بعد تحرير مديرية الشمايتين في محافظة تعز جنوب غربي اليمن من التحشيدات التابعة للعدو السعودي.

وتعد مديرية الشمايتين من أبرز مديريات محافظة تعز، وتبعد عن مدينة تعز (45) كيلومترًا، وعاصمتها هي مدينة التربة، وتنتشر فيها مناطق عدة، أهمها [شرجب، وذبحان، والحضارم، وأديم، وبني عمر (المعامرة، وهي من أكبر عشائر اليمن)، والكُويرة، والمقاطرة، والبذيجة، والقريشة، والمقارمة، والعزاعز، والأصابح، وبني شيبة الغرب والشرق، ودبع الداخل، ودبع الخارج، والزكيرة، وبني محمد، والزعازع، والمساحين، والمذاحج المشارقة، وجبل صبران، وبني غازي]، حيث تعتبر من أكبر مديريات اليمن، وما يميز هذه الناحية جمال مناخها.

وتحوي مديرية الشمايتين على العديد من المواقع الأثرية والحصون، مثل حصن الجاهلي، وحصن جبل منيف، وحصن سمدان، وحصن جبل يمين، وقلعة المقاطرة، كما توجد فيها العديد من الأودية، مثل [وادي واسر، ووادي عبيرة، الذي يعد من أجمل الأودية في المديرية، وتنتشر فيها التجمعات السكانية بشكل كبير، وتعد من أكثر المديريات كثافة سكانية، كما تحوي العديد من الأسواق التجارية، مثل التربة المركز، المنصورة، السمسرة، الصافية، سوق السبت.

وتقع مديرية الشمايتين في الجزء الجنوبي لمحافظة تعز، ويحدها من الشمال مديريتا المواسط والمعافر، ومن الجنوب محافظة لحج، ومن الشرق مديرية حيفان، ومن الغرب مديرية الوازعية، وتبلغ مساحتها (617,3) كم، كما تتكون إداريًا من (33) عزلة، وفيها (337) قرية، وتعد عزلة العزاعز أكثرها سكانًا، ويقع مركز المديرية في عزلة التربة.

وتركت حكومة الخونة منطقة التربة دون بنية تحتية قوية، فهي تفتقر للكهرباء، والمياه، والاتصالات، ولم يتم استغلال زخمها التجاري لصالح بناء وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مشاريع خدمية، إضافة إلى وجود عشوائية في التوسع العمراني، وعمليات نهب وسطو المجتمع المحلي لأراضي الدولة.

وعلى الرغم من التوسع العمراني وزيادة الحركة التجارية، إلا أن هذا التطور لم ينعكس أثره على مدينة التربة ومشاريعها التنموية والخدمية، فإيرادات مديرية “الشمايتين” كان يتم توريدها مباشرة إلى السلطة المحلية بمحافظة تعز التابعة لحكومة الخونة، بينما المدن الثانوية مثل التربة بقيت في زاوية النسيان والإهمال الحكومي، ولا تعود بالفائدة على مدينة التربة، التي عانت لسنوات كثيرة من أزمة المياه، ومشكلات تكدس القمامة والمجاري.

واشتهرت تربة ذبحان بظهور العديد من الأدباء والمفكرين والعلماء، ومن أشهرهم عبد الله عبدالوهاب نعمان (الفضول)، كما توجد بها الكثير من الأماكن السياحية الشهيرة، ويوجد فيها الآلاف من الكتب والمخطوطات، وفيها جامعة تعز، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، والجامعة الوطنية، والمعاهد الخاصة، ومعهد الإدارة، والعديد من المدارس الأساسية والثانوية.

وصارت التربة شريانًا تجاريًا لتعز، باعتبارها الخط الوحيد الذي يربط المدينة بعدن، وهذا جعلها محطة لتوافد المستثمرين، فبعد إغلاق خط الحوبان، وتوقف النشاط التجاري بتعز، نقلت جميع المراكز التجارية إلى مدينة التربة لأنها بعيدة عن الحرب والمعارك، ما جعلها تتمتع بنشاط تجاري كبير.

وبنيت مدينة التربة على حافة جبل يرتفع عن قاع الوادي 250 مترًا إلى 300 متر، وتعتبر من أجمل المدن اليمنية الجبلية التي تمتلك إطلالة رهيبة على الوادي وجوًا معتدلًا.

وتطل على نقيل شديد الوعورة تم رصفه مؤخرًا، يصل إلى مدينة التربة، ويسمى نقيل المقاطرة تقريبًا.

وتمتد الحافة شديدة الارتفاع إلى متنزه السكون الرهيب وما بعده.

هذا الموقع سياحي بامتياز، ويتم فيها زراعة الزيتون، وهي منطقة استراتيجية تطل على محافظة لحج وتمتاز بموقعها وإطلالتها الفريدة.