شبكة تعز للحقوق والحريات: العدو السعودي يشنّ غارات انتقامية بلا هدف ويسعى لتدمير كل مقومات الحياة في اليمن

7

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
4 أكتوبر 2026مـ – 23 ربيع الثاني 1448هـ

أكّد مدير شبكة تعز للحقوق والحريات، طلعت الشرجبي، أن اليمن يقف أمام سلسلة من الجرائم والانتهاكات واستمرار غارات العدو السعودي على المدنيين والأعيان المدنية، وآخرها استهداف مصنع إسفنج في حي شملان.

وأوضح الشرجبي في حديثه لقناة “المسيرة”، اليوم الأحد، أن مجموع الجرائم والانتهاكات المرتكبة والمتصاعدة بشكّلٍ كبير جدًا في الفترة الأخيرة تأتي في سياق سلسلة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب اليمني منذ أن شن العدو السعودي عدوانه على اليمن في الـ26 من مارس 2015م، والذي لا يزال مستمرًا حتى اليوم.

وأضاف أن هذه العمليات العسكرية باتت تأخذ مؤخراً طابعاً انتقامياً، حيث تستهدف كل شيء في اليمن؛ سواء كانت أعياناً مدنية، أو سكاناً، أو تجمعات سكانية، أو بنية تحتية، بهدف مفاقمة المعاناة والتدمير الممنهج لكل مقومات الحياة.

وأشار إلى أن العدو السعودي ليس لديه مجموعة من الأهداف، أو بنك أهداف، أو ضرورة عسكرية، أو حتى أي ميزة عسكرية يمكن أن يحققها من هذه الغارات سوى التدمير الممنهج والعمليات الانتقامية، مؤكدًا أن العدو السعودي مستمراً في مضاعفة سجله الإجرامي وارتكاب المزيد من الجرائم.

ولفت إلى أن غارات العدوان متنوعة وتتوزع على مساحة جغرافية كبيرة جداً، ووصل الحال مؤخراً إلى فرض حصار وإسقاط الأمان على الجميع، وفرض حصار على مساحة جغرافية كبيرة جداً وطرق حيوية ممتدة تربط بين المدن، وجعلها بنكاً للأهداف المحرمة، معتبرًا أن العدو بات يلفظ أنفاسه الأخيرة في اليمن، ولذلك يقوم بهذا العدوان الانتقامي سواء في المناطق التي كانت تحت السيطرة أو المناطق المحررة.

ومع توقع استمرار ارتكاب المزيد من الجرائم، طالب الشرجبي بالخروج من دائرة الصمت الأممية، والتعبير عن الإدانة لهذه الجرائم، وممارسة الضغط على العدو السعودي للتوقف عن ممارسة الإجرام واستهداف المدنيين والأعيان المدنية، بالإضافة إلى التوقف عن ممارسة الجرائم المرتكبة التي كان آخرها التنكيل بالجثث والأسرى.

وحول جريمة تجريد جثمان أحد شهداء القوات المسلحة من ثيابه وتصويره ونشر المشاهد بتفاخر من قبل تحشيدات العدو السعودي في تعز، أشار الشرجبي إلى صدور بيان إدانة شديد اللهجة عبرت فيه الشبكة عن إدانة هذا الفعل المجرم والمتوحش والسلوك الإجرامي الذي لا يمت للدين الإسلامي الحنيف ولا للقوانين الوضعية بصلة.

وأكّد البيان أن هذه الجرائم والانتهاكات السافرة واللاأخلاقية والمجرمة في كل الشرائع السماوية دخيلة على الفكر اليمني عامة وعلى فكر مدينة تعز وأبنائها خاصة، مشدّداً على أن هذا الفكر الداعشي الممنهج هو فكر تكفيري عمل على زرع الفرقة وتغذية الصراعات على أسس طائفية ومناطقية، وزرع المزيد من البغضاء وتربية أجيال ترى أن القتل وتجريد القتيل من ملابسه وتعريته وإذلاله وامتهان كرامته إنجاز، دون أن يدركوا أنهم امتهنوا كرامتهم وكرامة من ينتمون إليه ويُعملون تحت سقف مجرم متوحش، مشيراً إلى الفارق الكبير بين المرتزقة والقوات المسلحة في التعامل والتعاطي مع الأسرى والجرحى.

وفيما يتعلق بتداعيات حصار تحشيدات العدو السعودي لتعز من داخل المدينة، أكد الشرجبي وجود تواصل مستمر مع الحاضنة الشعبية في تعز والمناطق والأرياف، لافتًا إلى وجود تحرك كبير من أبناء هذه المناطق الذين سهلوا وصول القوات المسلحة إليها.

وأضاف أن هذه الإجراءات والممارسات الوحشية كشفت وأسقطت ما تبقى من أقنعة، وأن الحاضنة الشعبية داخل المدينة هي من ستتولى الأمر وتنتقم لكرامتها وشرفها الذي أريق تحت قيادات هؤلاء القتلة.

وشدّد الشرجبي على أن أبناء تعز سيعيدون الاعتبار لمدينتهم ولكل أبناء الجمهورية اليمنية، معتذراً عن هذه الممارسات التي لا تعبر عنهم كونهم أرقى وأكثر حكمة وإنسانية وأخلاقاً وقيماً، ومؤكداً أن هذه الانفلاتات تسقط مرتكبيها وتعجل بزوالهم.