العدوان السعودي يمعن في قتل المدنيين بتعز.. جريمة بحق أسرة كاملة في المعافر

26

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

28 سبتمبر 2026مـ – 17 ربيع الثاني 1448هـ

لم تجف دماء مجزرة العدو السعودي في سوق تعز، بمفرق ماوية، بعد، حتى عاد لارتكاب جريمة أخرى مستهدفاً منزل أحد المواطنين بغارة جوية في مديرية المعافر، أسفرت عن استشهاد 3 نساء ورجل مسن، وجرح ثلاثة آخرين؛ مخلّفة حالة هلع وخوف بين الأهالي، وموجه نزوح نحو المجهول.

وتؤكد هذه الجريمة، الواقعة خلال أقل من 24 ساعة الماضية، أن العدو السعودي يعوض عن فشله الميداني ودحر القوات المسلحة اليمنية لتحشيداته، والاستمرار في ملاحقتها على أكثر من جبهة؛ ليعيد، بسفكه للدماء وإزهاقه للأرواح البريئة، معنويات أدواته الخاضعة لطقوس الشيطان.

الرجل المسن وثلاث نسوة لم يكن أحد منهم يفكر بقرب الرحيل عن هذه الحياة على يد العدو السعودي، كونهم لا يمثلون أي خطر عليه، ولم يُعطَوا إنذاراً مسبقاً بذلك، فيما لا يزال ثلاثة جرحى يتلقون العلاج في أحد المستشفيات، يتساءلون في خلجات أنفسهم: لماذا نحن بالذات؟! وإلى أين نعود بعد أن دمر الطيران السعودي منزلنا؟! وكيف لهذا العالم الأصم أن يسكت عن مأساتنا؟! ولكن يقيننا بالله أن أرواح نسائنا وأبينا، وجراحاتنا الشاهدة على وحشية العدو، لن تذهب سدى، ونحمد الله أن كُتبت لنا حياة جديدة نشاهد خلالها مصير الطغاة المجرمين وعاقبة شعبنا اليمني الصابر المجاهد العظيم.

كما يتساءل الجرحى عن أين هي عدسات الكاميرات، وتقارير الناشطين الحقوقيين، والمنظمات الإنسانية التي تختفي أمام مجازر وجرائم العدو السعودي في اليمن، وتظهر لإدانة أبسط فرية يقدمها النظام السعودي ضد اليمنيين، وأين هو دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن أمام جرائم حرب تُرتكب بحق مدنيين آمنين في منازلهم؟

وفي السياق، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في محافظة تعز بأشد العبارات استهداف منزل مدني في المعافر، محملةً تحالف العدوان المسؤولية عن المجزرة والانتهاكات بحق أبناء الشعب اليمني، وداعيا الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية إلى رصد وتوثيق جرائم استهداف المدنيين وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

بدوره، أدان مركز عين الإنسانية بأشد العبارات الجرائم المتواصلة التي يرتكبها طيران العدو السعودي بحق المدنيين والأعيان المدنية في المحافظة، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وما نتج عنها من قتل وإصابات وتدمير للممتلكات والمنشآت المدنية. وأكد في بيان له يوم الإثنين أن استمرار استهداف المنازل والأسواق والمدارس تصعيد خطير يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لحماية المدنيين ووقف الاعتداءات.

من جانبها اعتبرت منظمة انتصاف للحقوق والحريات، أن استهداف منزل يأوي مدنيين وقتل وإصابة النساء وكبار السن يمثل انتهاكًا خطيرًا لقواعد حماية المدنيين والقانون الدولي الإنساني، مؤكدةً أن استمرار العدوان والحصار السعودي على اليمن يهدد حياة المدنيين ويفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، ولا سيما على النساء والأطفال.

وطالبت منظمة انتصاف المجتمع الدولي بسرعة التحرك لمحاكمة ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، وجرائم الحرب، وحماية المدنيين والأعيان المدنية، وضمان إنصاف أسر الضحايا وجبر الضرر.

وتأتي هذه الجريمة الثانية بعد يوم واحد من جريمة حرب مكتملة الأركان على سوق تعز في مفرق ماوية راح ضحيتها أكثر من 50 شهيداً وجريحاً؛ كما هي جزء من نهج العدو السعودي المتواصل خلال 12 عاماً من العدوان والحصار على الشعب اليمني وارتكابه لمئات الجرائم والمجازر الوحشية عن سابق إصرار وترصد، في ظل خذلان أممي ودولي واسع حول مآسي وأوجاع اليمنيين وجرائم الحرب والانتهاكات للقانون الدولي الإنساني إلى سلعة رابحة يتاجر بها في المحافل الدولية ويمارس بها الابتزاز المالي والسياسي دون أي محاسبة حقيقية لمجرمي الحرب وتحويلهم إلى محكمة الجنايات الدولية لينالوا جزاءهم الرادع.