أبرز محطات شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)
ذمــار نـيـوز || تقارير ||
26 سبتمبر 2026مـ – 15 ربيع الثاني 1448هـ
تقرير || عباس القاعدي
المولود البكر للحاج عبد الكريم نصر الله، يسبق زمانه، ويتجاوز حضوره وتأثيره سنوات عمره، أسر القلوب، وتربع على عرش المشاعر والمهج والأرواح، لم يكن مجرد قائد في حقبة زمنية معاصرة، إنّه حامل إرث الإسلام، وجسّده فردًا وأمة.
كان سفير جده محمد صلى الله عليه وآله في العصر الحديث، مرابطًا في قلب الحاضر، صانعًا تحولاته ومعادلاته، هو المستشرف للمستقبل بعمق نظرته وآفاقه، فردًا ولكنه بوزن أمة، كأن القيادة وجدت لتكون وسامًا على جبينه، والمجد عمامة فوق هامته.
حسن نصر الله وحيد زمانه وفريد عصره، عقمت الأمة أن تنجب مثله، نيف وستون عامًا قضاها في الجهاد والبناء والعمل الدؤوب، يستنهض الأمة وينير دربها بالجهاد والمقاومة، كان غوث المظلومين وسند المستضعفين، والشاهد العملي على عظمة الإسلام وحضارته الخالدة.
طلب العلم في النجف الأشرف وعضوًا في الحزب:
في السادسة عشرة من عمره، غادر الشاب المتوقد حماسًا وهمة وطنه لبنان، لطلب العلم والمعرفة في مدينة النجف الأشرف بالعراق، مكث عامين فقط، وفي العام ألف 1978م، اضطرته الظروف التي يمر بها العراق للعودة واستكمال مراحل التعليم في لبنان.
وفي العام 1982م، أي بعد أربعة أعوام من عودته إلى لبنان، اجتاح العدو الإسرائيلي لبنان، وفي ذات العام، كان الشاب العشريني عضوًا مؤسسًا لحزب الله، ومنذ أولى لحظات التأسيس، انطلق مركزًا نشاطه، ومكرسًا جهوده لبناء وتطوير الجسم المقاوم، لا سيما في الجوانب التعبوية والميدانية.
إكمال دراسته العلمية بمدينة قم:
وبعد سبعة أعوام من العمل والبناء، وتحديدًا في العام 1988م، غادر الشاب المجاهد حسن نصر الله لبنان، متوجهًا إلى إيران، تحديدًا إلى مدينة قم، والهدف إكمال دراسته العلمية، ولكن تأتي رياح الأحداث في لبنان بغير ما يريده الشاب الشغوف بدراسة العلوم الدينية، وبعد عامين، يعود إلى بلده من جديد.
حيث كان لبنان وعاصمته بيروت يرزحان تحت الاحتلال الإسرائيلي، الذي ارتكب ويرتكب الجرائم الواسعة ضد المواطنين في قرى وبلدات الجنوب وعموم المناطق اللبنانية، كما ارتكب أبشع المجازر بحق اللاجئين الفلسطينيين، أبرزها مجزرة صبرا وشاتيلا.
استلامه ملف التعبئة والإشراف الميداني على المجاهدين:
وعلى وقع جرائم العدو الإسرائيلي، انطلقت عمليات المقاومة ضد الاحتلال في تلك الفترة، واستلم الشاب حسن عبد الكريم نصر الله، ملف التعبئة والإشراف الميداني على المجاهدين في بيروت ومناطق البقاع شرق لبنان.
وقال حينها، أصبح القاعدون في زوايا المساجد، والمتقدسون، كما يسميهم الإمام، هم المعزولون عن الأمة، وأما العلماء المجاهدون الذين يتدخلون في السياسة، والذين يحملون هموم المستضعفين، هم الذين تحتويهم الأمة.
الموسوي أمينًا عامًا للحزب:
وفي العام 1991م، انتخب شورى حزب الله السيد عباس الموسوي أمينًا عامًا للحزب، وقال الموسوي حينها: حتى السلام لا يجوز استجداؤه من أمريكا، وإنما الذي يصنع السلام أنتم أيها الشباب المسلم، أنتم أيها الشباب المجاهدون، متسائلًا: ألا ترون حجم المؤامرة، ألا ترون حجم الخطر على أمتكم؟ ألا ترون الانهيارات الكبرى التي نشاهدها يومًا بعد يوم على مستوى أمتنا؟ ألا ترون الانبطاح الكامل أمام إرادة العدو الإسرائيلي وإرادة أمريكا؟
وبعد عام واحد، اغتال العدو الإسرائيلي السيد عباس الموسوي، خلال عودته من رحلة في قرى الجنوب المحتل، حيث استهدف طيران العدو الإسرائيلي سيارة السيد عباس بشكل مباشر، فاستشهد مع زوجته وطفله.
القائد والمرجع:
وبعد استشهاد السيد عباس، قال شهيد الأمة في خطابه، نقول لكم جميعًا إننا على عهد الشهداء والمجاهدين منذ الانطلاقة الأولى، كان الله مع الإمام، ومع القائد، ومع كل شهداء حزب الله، هذا الطريق سنكمله، لو قتلنا جميعًا، لو استشهدنا جميعًا، لو دمرت بيوتنا على رؤوسنا، لن نتخلى عن خيار المقاومة.
ويضيف: السيد عباس هو بالنسبة لي الهادي إلى هذا الطريق الذي أنا مشيته من تلك اللحظة إلى اليوم، وهو الأستاذ الذي علمني وعلم مجموعة من الإخوان، وعلم كثيرين، وهو الذي ربانا. بالنسبة لي صار عباس هو القائد، ولما رحنا على الحياة العامة، على التبليغ، على النشاط الديني، على النشاط السياسي، كنت أنا أرجع إليه وأسأله وأستشيره وآخذ برأيه، الذي أنا أعتبره قدوتي المباشرة بالميدان، فهو كان قائدًا رحمة الله عليه.
وقال أيضًا، عندما يستشهد القائد، يتقدم الآخرون ليصبحوا قادة هذه المجموعة المؤمنة القوية بالله، الله يهديها ويسددها ويثبتها، إن آية (لا إله إلا الله) لو قطعت يد حاملها أو قطعت رقبته، لا يمكن أن تسقط إلى الأرض، دائمًا وأبدًا، كان هناك من يتقدم ليحمل الراية ويواصل التغيير دائمًا، وأبدًا، فالمقاومة التي تواجهها أمريكا والعدو الإسرائيلي في منطقتنا هي امتداد لحركة النبوات.
نصر الله في دائرة المسؤولية:
بعد استشهاد السيد عباس الموسوي، وقع اختيار مجلس شورى حزب الله على أصغر أعضائه سنًا، لتولي القيادة، ووضع الشاب حسن نصر الله في دائرة المسؤولية، وتم اختياره خلفًا للأمين العام الشهيد عباس الموسوي، يوم السادس عشر من فبراير من العام 1992م.
وفي العام 1993م، أي بعد عام واحد، شن العدو الإسرائيلي هجومًا واسعًا على لبنان تحت مسمى حرب “تصفية الحسابات”، واستمرت سبعة أيام، بهدف معلن، وهو تفكيك بنية المقاومة، وبرغم الدمار الذي طال البنى التحتية المدنية، إلا أن العدو فشل في تحقيق هدفه بتدمير حزب الله وترسانته من السلاح والصواريخ.
وخلال ثماني سنوات من تولي السيد نصر الله قيادة المقاومة، شهدت المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي تطورًا متسارعًا كَبَّدَ جيش الاحتلال وعملاءه خسائر مادية وبشرية فادحة، ففي أبريل من العام 1996م، تصاعدت عمليات المقاومة ضد جيش الاحتلال وكان رد فعل العدو الإسرائيلي مهاجمة لبنان بعملية عسكرية واسعة، أسماها “عناقيد الغضب”.
وارتكب العدو الإسرائيلي خلالها مجازر وحشية ضد المدنيين، أوسعها وأكبرها مجزرة قانا، في إحدى قرى الجنوب، وسقط فيها أكثر من مئة شهيد، معظمهم أطفال ونساء، وردت المقاومة آنذاك على الجرائم الإسرائيلية، وصعدت عمليات القصف لمستوطنات العدو، وبعد ستة عشر يومًا، تم التوصل إلى ما عرف بتفاهم “نيسان”، الذي أرسى معادلة جديدة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تقوم على تجنب استهداف المدنيين من الجانبين.
وسام التضحية والشهادة:
وفي الخامس عشر من شهر سبتمبر، 1997م، أعلنت المقاومة الإسلامية استشهاد ثلة من أبطالها، بينهم نجل الأمين العام هادي حسن نصر الله، خلال مواجهة مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع بجنوب لبنان.
وعبر حينها السيد نصرالله عن اعتزازه بوسام التضحية والشهادة التي تشرفت بها أسرته وعائلته، وظل جثمان الشهيد هادي نصر الله محتجزًا لدى العدو الإسرائيلي عامًا كاملًا، وتمت استعادته في عملية تبادل شملت أربعين شهيدًا، حيث سلم العدو رفاتهم للمقاومة في العام 1998م.
تطوير القدرات وانسحاب العدو:
وفي العقد الأول من استلام السيد نصر الله لقيادة المقاومة، شهد واقع حزب الله توسعًا وتطورًا سريعًا، وترافق ذلك مع تصاعد العمليات العسكرية ضد الاحتلال، وبات جنود العدو عرضة دائمة لضربات المقاومين، وأصبحت مواقع العدو المحصنة ودورياته العسكرية غير آمنة، وتقع فريسة للكمائن والعبوات الناسفة، أو من خلال العمليات الصاروخية الدقيقة.
وبعد خسائر إسرائيلية كبيرة واستنزاف متواصل، وتحت ضربات المقاومة، رأى قادة العدو أن لا حل غير الانسحاب من لبنان، وهذا ما تحقق يوم الرابع والعشرين من مايو من العام 2000م، وكانت أسباب هذا الانسحاب وفق خطاب شهيد الأمة غير سياسية، وإنما أسباب ميدانية.
وبعدها تقدم الأهالي والمقاومون إلى القرى المحتلة، وسط فرحة عارمة بالتحرير وقال شهيد الأمة حينها، انظروا هنا مظاهر العز وعزائم القوة، وكيف استطاع لبنان الصغير، بمقاومته الشامخة وبشعبه الأبي أن يصمد في تلك الحرب، وأن يخرج منها منتصرًا دون أن يفرض العدو الصهيوني عليه شروطه؟ كيف استطاع بمقاومته العظيمة وشعبه الصابر الصامد العزيز، أن يحبط كل أهداف العدوان على مستوى لبنان؟
وفي ليلة الرابع والعشرين من مايو، كان الهروب لآخر جندي إسرائيلي من لبنان، وقال شهيد الأمة آنذاك: ومع خروج هذا الجندي الإسرائيلي، الآن نعلن في نهاية الكلمة، وفي نهاية عرس، ستبدأ معه أعراس، ما دام كل هؤلاء معنا، لن تبقى أرض محتلة، ولن يبقى أسيرًا محتجزًا، وإن الذل الذي لحق الإسرائيليين سوف يبقى يلاحقهم أبد التاريخ، لأننا قوم شعارنا هيهات منا الذلة.
وهذه هي المرة الأولى التي ينسحب فيها العدو الإسرائيلي بشكل أحادي من أراضي دولة عربية دون قيد أو شرط، بعد احتلال دام اثنين وعشرين عامًا، وأعلنت الحكومة اللبنانية، يوم الخامس والعشرين من مايو أيار، عيدًا للتحرير والمقاومة.
وقال شهيد الأمة، في يوم المقاومة والتحرير: في يوم الانتصار التاريخي العظيم والكبير، نلتقي هنا في عمق المنطقة التي استعادت الوطن واستعادها الوطن، لنثبت من جديد أن الدم هنا ينتصر على السيف، وأن الدم هنا قهر السيف وهزمه، وأن الدم هنا حطم كل قيد، وأن الدم هنا أذل كل طاغية ومستكبر.
ويضيف: يا إخواننا وأحباءنا وأعزاءنا في فلسطين، أقول لكم يا شعبنا في فلسطين، إن “إسرائيل” هذه التي تملك أسلحة نووية وأقوى سلاح جوي في المنطقة، والله هي “أوهن من بيت العنكبوت”.
إنجازات وانتصارات إضافية:
وبعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، تفرغت المقاومة لتطوير بنيتها العسكرية والأمنية والاجتماعية، ونجح حزب الله في تحقيق إنجازات وانتصارات إضافية مكنته من تحرير الأسرى في سجون الاحتلال.
وقال شهيد الأمة حينها إن التجربة مع الإسرائيلي تقول إذا أردت أن تستعيد الأسرى والمعتقلين وتكشف مصير المفقودين، عليك أن تأسر جنودًا إسرائيليين؛ وكان أبطال المقاومة قد نفذوا العملية الأمنية التي تم خلالها استدراج أحد ضباط جهاز الاستخبارات الصهيونية الموساد، ووصف شهيد الأمة العملية آنذاك، بأنها واحدة من أبرز وأعقد العمليات التي نفذها حزب الله، وتم إلقاء القبض على ضابط برتبة عقيد في جهاز المخابرات الصهيونية، في خطوة كان هدفها الأساس الإفراج عن الأسرى لدى العدو.
وقبل ذلك، وفي السابع من شهر أكتوبر العام 2000م، نصبت مجموعة مقاومة تحمل اسم الشهيد محمد الدرة، كمينًا لعدد من جنود الاحتلال، ونجحت في أسر ثلاثة من عناصر جيش العدو الإسرائيلي أثناء مرور دوريتهم في مزارع شبعا المحتلة.
وتوجت المقاومة إنجازاتها العسكرية والأمنية بإجبار العدو على إبرام أكبر صفقة تبادل للأسرى، ضمت ثلاثة وعشرين أسيرًا لبنانيًا، بالإضافة إلى أسيرين سوريين، وواحد من ليبيا، وثلاثة من المغرب، وثلاثة من السودان، وأربعمئة فلسطيني، بالإضافة إلى الأسير الألماني المسلم، ورفات تسعة وخمسين مقاوماً لبنانيًا، وفي المقابل، تسلم العدو الصهيوني، من حزب الله، العقيد في المخابرات الإسرائيلية، وجثث ثلاثة جنود قتلوا في الكمين الذي نصبته المقاومة.
حزب الله يفاجئ العدو من جديد:
لم يكتفِ حزب الله بالانتصارات السابقة، وإنما فوجئ العدو من جديد، حيث قام مجاهدو المقاومة بعبور سياج الحدود ومهاجمة دورية لجيش الاحتلال، فقتلوا ثلاثة جنود، ونجحوا في أسر اثنين آخرين، وأطلق حزب الله على العملية اسم “الوعد الصادق”، وقال شهيد الأمة حينها إن العملية هي الطريقة الوحيدة المتاحة، لإطلاق سراح الأسرى المعتقلين من السجون الإسرائيلية، مؤكدًا أن العملية بحسب توقيتها شكلت دعمًا كبيرًا ومساندة كبيرة لإخواننا في فلسطين، الذين يقتلون في كل يوم تحت مرأى ومسمع من العالم كله، دون أن ينطق أحد بكلمة.
وحاول العدو حينها تدارك الخسارة، حيث قام بإرسال دبابة ميركافا، توغلت داخل لبنان لإنقاذ الجنود الأسرى، ولكن الدبابة أصيبت بلغم، وقتل داخلها ثلاثة جنود صهاينة، وأصيب جندي رابع، كما لاقى جندي إسرائيلي آخر حتفه أثناء الاشتباك في معرض الجهود الإسرائيلية الفاشلة لإنقاذ المصابين والقتلى داخل الدبابة المحترقة.
وفي رد فعل هستيري، شن العدو الإسرائيلي عملية عسكرية موسعة ضد لبنان، بأهداف تتجاوز استعادة الجنود الأسرى، إلى هدف إبعاد حزب الله عن الحدود الفلسطينية الشمالية، وقام العدو بقصف قرى الجنوب اللبناني، مستهدفًا منشآت مدنية وبنى تحتية، ووسع جيش العدو الإسرائيلي عدوانه، مستهدفًا محطات الكهرباء ومطار بيروت وشبكة الجسور والطرق، فاستشهد العشرات من المدنيين.
وانضمت قوات بحرية إسرائيلية للعدوان على لبنان، وهو ما استدعى تحرك المقاومة، وفي أول تعليق للأمين العام لحزب الله على العدوان الصهيوني، أعلن السيد حسن نصر الله على الهواء مباشرة، قيام المقاومة باستهداف بارجة إسرائيلية في عرض البحر كانت تمارس العدوان على لبنان ما أدى إلى إحراقها وإغراقها وعلى متنها عشرات الجنود الصهاينة الذين قتلوا جميعًا.
تدخل أمريكي لإنقاذ كيان العدو:
ويوم الرابع عشر من شهر أغسطس 2006م، وبفعل الفشل الإسرائيلي أمام المقاومة، صدر قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على وقف ما أسماه الأعمال العدائية بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وانسحاب جيش الاحتلال إلى الخط الأزرق، بمقابل انسحاب مجاهدي المقاومة إلى شمال نهر الليطاني، ونص القرار على إضافة خمسة عشر ألف جندي دولي لقوات حفظ السلام اليونيفيل، وعمت حينها أجواء الاحتفال لبنان وعاصمته بيروت، وخرج السيد حسن نصر الله بشكل مباشر لمخاطبة شعب المقاومة، مهدياً النصر لكل لبنان وللأمة العربية والإسلامية.
المقاومة تحرز نصرًا جديدًا:
وبعد عامين من نصر تموز، وبفعل ثبات وإصرار المقاومة وأمينها العام السيد حسن نصر الله، لبنان يحرز نصرًا جديدًا مجبرًا العدو على النزول عند شروط المقاومة والموافقة على صفقة تبادل للأسرى في يوليو 2008م، فاستعادت المقاومة، أربعة أسرى كانوا في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى جثامين مئة وتسعة وتسعين لبنانيًا وفلسطينيًا وآخرين، وكان على رأس الصفقة أقدم أسير لبناني في سجون العدو، سمير القنطار، الذي وقع في الأسر عام1979م، إثر عملية بطولية نفذها برفقة ثلاثة من عناصر جبهة التحرير الفلسطينية، عندما هاجموا إحدى المغتصبات الإسرائيلية، وقتلوا وجرحوا عددًا من المستوطنين، وقضت المحاكم الصهيونية على سمير القنطار بخمسة أحكام مؤبدة، مضافًا إليها سبعة وأربعون عامًا.
وبرغم خطوط العدو الحمراء ورفضه الشديد لمناقشة قضية سمير القنطار، إلا أن سيد المقاومة وفى بوعده الصادق، وأجبر العدو على التنازل، فعانق القنطار هواء الحرية، بعد ثلاثين عامًا قضاها في سجون الاحتلال؛ ولهذا، فإن هناك الكثير من محطات شهيد الإسلام سوف يتم التطرق إليها.. يتبع.
