مجلس النواب ينصح باكستان وتركيا بعدم مجاراة النظام السعودي في أعمال عدائية ضد اليمن

10

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
24 سبتمبر 2026مـ – 13 ربيع الثاني 1448هـ

دعا رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى علي الراعي جمهوريتي باكستان الإسلامية وتركيا أن تكونا جزءاَ أصيلاً من الحل لا من المشكلة وأن تواصل دورهما المأمول في جمع الكلمة وإيقاف نزيف الدم بين أبناء الأمة الإسلامية، وبما يتناسب مع وزنهما التاريخي والعسكري والدبلوماسي.

جاء ذلك من خلال رسالتين بعثهما رئيس البرلمان اليمني الراعي إلى كل من رئيس المجلس الوطني للجمهورية الإسلامية الباكستانية دولة السيد سردار أياز صادق، ورئيس مجلس الأمة التركي دولة البروفيسور نعمان قورتولموش.

وقال الشيخ الراعي : “إننا وبصفتنا الدستورية والشرعية ممثلين للشعب اليمني نخاطبكم للعمل على تغليب المصلحة، وننصح بعدم مجاراة النظام السعودي والتماهي معه في ارتكاب أي أعمال عدائية ضد بلادنا والنأي ببلديكم عن ذلك، وتوجيه النصح للنظام السعودي بإنهاء عدوانه وحصاره على بلادنا لتجنيب بلاده والمنطقة المزيد من التصعيد الذي يحاول جر المنطقة إليه”.

وجاء في المضامين:” إننا في مجلس النواب نتابع المواقف الصلبة لمجلس الشيوخ الباكستاني دعماً وتضامناً مع قضايا الأمة الإسلامية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية، كما أننا في مجلس النواب نثمن عالياً المواقف المبدئية للشعب التركي ومؤسساته الدستورية في دعم القضايا العادلة لأمتنا الإسلامية.”

ووضع مجلس النواب باكستان وتركيا في صورة ما جرى ويجري في اليمن والمنطقة؛ ليكونوا على إطلاع وبينة من الأمر فيما يتعلق بأبعاد الصراع والمخططات التآمرية التي تحاك ضد اليمن.

وأوضح الراعي أن اليمن دولة مُعتدى عليها من قبل النظام السعودي وحلفائه، وهو من أطلق عدوانه وحصاره الشامل على اليمن أرضاً وإنساناً منذُ أكثر من 12 عام، حيث استهدف بالقتل والحصار كل سبل الحياة بمئات الآلاف من الغارات الجوية والصاروخية على الأعيان والمنشآت المدنية ومساكن المواطنين والأسواق وصالات العزاء والأفراح وإصلاحيات السجون المركزية ومساكن المكفوفين واستهداف الأطفال في مدارسهم وحافلاتهم، وكذا استهداف الأسواق الشعبية والطرق والجسور والمساجد والمدارس وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها، واستهدف البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية بشكل عام.

وأشار المجلس إلى أن إجمالي عدد الشهداء والجرحى من المدنيين 60 ألف شخص، بينهم نحو 24 ألف شهيد و36 ألف جريح،من مختلف فئات المجتمع، وفقاً لبيانات وزارة الصحة العامة والسكان، التي بينت أن عدد الأطفال من الشهداء والجرحى 8,262 طفلاً، منهم 3,243 شهيداً و5,019 جريحاً، فيما بلغ عدد النساء من الشهداء والجرحى 6,686 امرأة، منهن 3,250 شهيدة و3,436 جريحة،

وأضاف أن وزرة الصحة العامة والسكان تشير إلى أن تداعيات الحصار وما ترتب عليه من انتشار الأمراض وسوء التغذية ونقص الأدوية والرعاية الصحية أدت بالمجمل إلى وفاة أكثر من مليون و400 ألف مواطن يمني، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، والمرضى الذين حُرموا من حق الرعاية الصحية اللازمة في الداخل وعدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج.

ونوه إلى نزوح أكثر من خمسة مليون مواطن من مساكنهم ومزارعهم جراء ذلك العدوان الغاشم والحصار الجائر، ولم يكتف العدو السعودي بذلك بل عَمِد إلى استهداف وقصف مراكز ايواء النازحين في أكثر من محافظة، وفرض الحصار الظالم لإغلاق المطارات والتضييق على الواردات التجارية واستهداف العملة الوطنية ونهب ثروات اليمن للحيلولة دون صرف مرتبات موظفي الدولة لسنوات عديدة.

وأشار إلى التدخل السعودي السافر في الشؤون الداخلية لليمن واحتلال أجزاء من أراضيه، وتنصل النظام السعودي عن التزاماته المعلنة في خفض التصعيد وتنفيذ بنود خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها، وذهب بعيداً إلى خيار التصعيد العسكري متمادياً في عدوانه وصلفه، كما تعمد بكل إصرارٍ وترصد استهداف مطار صنعاء الدولي، والدفع بتحشيداته العسكرية والقوات التابعة له لتنفيذ هجمات تخريبية على المدن اليمنية.

وأكد المجلس في رسالته أن هذا التصعيد السعودي اضطر اليمن إلى الدخول في معادلة الحصار بالحصار حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار وآثارهما وتداعيتهما، منوهاً إلى أن النظام السعودي استمر في ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات واستهداف إصلاحية السجن المركزي بمحافظة الجوف التي راح ضحيتها عدد من السجناء والزوار الذين كانوا متواجدين أثناء الاستهداف، وإطلاق مئات الغارات الجوية يومياً منذ بداية تصعيده على مختلف المنشآت والأعيان المدنية والطرق والجسور الرئيسية، والمؤسسات والمرافق الخدمية والأسواق الشعبية في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

كما أكدت الرسالة أن صنعاء حرصت على تغليب لغة العقل والدفع بجهود السلام خلال فترة خفض التصعيد، ولا تزال حريصة على الخيارات السلمية والدفع بالجهود الرامية إلى تحقيق السلام وتجنيب المنطقة ويلات الحروب والدمار.