العدو الصهيوني يوصل القصف ونسف المنازل في غزة وتصعيد الاقتحامات والاستيلاء على الأراضي بالضفة

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

24 سبتمبر 2026مـ – 13 ربيع الثاني 1448هـ

تواصل قوات العدو الصهيوني شنّ عدوانها الممنهج على الشعب الفلسطيني في مختلف الأراضي المحتلة، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية والأراضي الزراعية، عبر انتهاكات متتالية لاتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع حملة اقتحامات واسعة وتفجير للمنازل واعتداءات للمغتصبين الصهاينة واستيلاء على الأراضي في مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة.

ففي قطاع غزة المحاصر، تواصلت اليوم الخميس الخروقات الصهيونية لاتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار في يومها الـ 350، عبر استمرار إطلاق النار والقصف المدفعي واستهداف المناطق الحدودية ونسف المباني، مما أسفر عن استشهاد شاب برصاص جيش العدو الصهيوني غرب مدينة الزهراء وسط القطاع.

وفي مخيم النصيرات أصيبت مواطنة برصاص العدو في شارع العشرين، بينما أصيب آخر برصاص الدبابات في مخيم البريج الذي شهد شماله الشرقي إطلاق نار مكثفاً.

وفي جنوب القطاع، أطلقت الآليات الصهيونية النار بكثافة في المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس وشمال غربي رفح قرب منطقة الشاكوش، بينما أطلقت قوات العدو قنابل إنارة شمال غربي بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع.

وكان يوم أمس الأربعاء قد شهد استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين جراء القصف الصهيوني.

وعلى الصعيد الإنساني، هرعت طواقم الدفاع المدني إلى منزل عائلة الدده بشرق مدينة غزة عقب انهياره، فيما أفادت وزارة الصحة بغزة باستقبال المستشفيات خلال 24 ساعة 3 شهداء و18 إصابة، لترتفع الحصيلة التراكمية منذ بدء العدوان إلى 73,922 شهيداً و174,995 إصابة.

ومنذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، بلغ عدد الشهداء 1,402 شهيداً و4,881 إصابة و834 حالة انتشال للجثامين، وسط استمرار وجود ضحايا تحت الركام وفي الطرقات يرتجي الأهالي انتشالهم.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شهدت المحافظات تصعيداً ميدانياً متزامناً شمل اقتحامات واعتقالات واعتداءات للمغتصبين الصهاينة وتغييرات عسكرية واستيلاءً على الأراضي؛ ففي قرية عطارة شمال رام الله، أحرق المغتصبون الصهاينة فجراً مركبتين وخطوا شعارات عنصرية.

وميدانياً، اقتحمت قوات العدو بلدة طمون جنوب شرق طوباس واحتجزت 17 مواطناً أخضعتهم لتحقيق ميداني قبل الإفراج عن معظمهم، كما شددت إجراءاتها على حواجز جبع وعناتا وقلنديا المحيطة بالقدس واعتدى جنودها على شبان عند حاجز بيت إكسا.

وفي محافظة قلقيلية، اقتحمت قوات العدو بلدة عزون بمشاركة نحو 15 آلية وأكثر من 30 جندياً، وداهمت منازل عدة، واعتدت بالضرب على مواطن، وحوّلت منزل مواطن إلى ثكنة عسكرية، واعتقلت 13 مواطناً.

وفي مدينة قلقيلية، واصلت القوات فرض طوق عسكري وداهمت منازل بينها منزل الأسير ماجد نزال، وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص مما أدى إلى إصابة مواطنين أحدهما طفل في الـ 14 من عمره، ما دفع التربية والتعليم لتأخير دوام المدارس ورياض الأطفال.

وفي طولكرم داهمت قوات العدو قرية عزبة شوفة واحتجزت سكانها واستجوبتهم ميدانياً، كما اعتقلت شابا بعد اقتحام قرية حوسان غرب بيت لحم.

وضمن سياسة العقاب الجماعي الإجرامية، فجّرت قوات العدو الصهيوني فجر اليوم منزل الأسير دواس حسون في قرية بيت إمرين شمال غرب نابلس، عقب اقتحام القرية بمرافقة جرافة عسكرية ومحاصرة المنزل وإجبار أفراد عائلته على إخلائه، مما ألحق أضراراً بالغة بالمبنى والممتلكات المجاورة، وذلك تنفيذاً لقرار عسكري بالهدم صدر في أغسطس الماضي بحق حسون المعتقل منذ مارس 2026.

وعلى صعيد الاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، أصدرت سلطات العدو الصهيوني أمراً عسكرياً جديداً يحمل الرقم (104/26) يستهدف 94.79 دونماً من أراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله في منطقة وادي الحماطة، ينص على إزالة النباتات البرية واقتلاع أشجار الزيتون مع إمهال الأهالي 12 ساعة فقط لتنفيذ الإزالة.

وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذا القرار يرفع عدد الأوامر الصادرة يوم أمس إلى خمسة أوامر بمساحة إجمالية تبلغ 533.598 دونماً في جنين ورام الله، ليبلغ إجمالي الأوامر العسكرية منذ بداية عام 2026 نحو 53 أمراً استهدفت 2,287.58 دونماً، متجاوزة حصيلة عام 2025 بأكمله التي سجلت 47 أمراً استهدفت 1,613 دونماً، مما يعكس تصاعداً خطيراً يستهدف البيئة الزراعية ومصادر رزق المواطنين.