8 محاولات انتحار في مجموعة حاملة أمريكية خلال عدوانها على إيران
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
24 سبتمبر 2026مـ – 13 ربيع الثاني 1448هـ
كشفت تقارير أمريكية عن تسجيل 8 محاولات انتحار بين أفراد مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن”، خلال فترة تنفيذ عمليات قتالية ضد إيران، وسط تراجع في المعنويات وضغوط نفسية متزايدة في صفوف أفراد المجموعة.
وأفاد القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو، في رسالة تضمنت رداً على أسئلة وجهتها السيناتورة كيرستين جيليبراند، بأن محاولات الانتحار شملت طاقم حاملة الطائرات والجناح الجوي التابع لها، إلى جانب أطقم قيادة المجموعة الضاربة وسرب المدمرات والمدمرات المرافقة والأسراب الجوية الملحقة.
وتضم مجموعة “لينكولن” ما بين 6 آلاف و7 آلاف بحار موزعين على نحو 6 سفن، فيما بقيت الحاملة خارج الميناء لأكثر من 6 أشهر خلال تنفيذ عمليات قتالية مكثفة ضد إيران.
ووفق مسؤول أمريكي، فإن عدد محاولات الانتحار المسجلة يُعد مرتفعاً مقارنة بعمليات نشر مجموعات حاملات الطائرات خلال السنوات الأخيرة، والتي كانت تسجل عادة محاولة أو محاولتين سنوياً، في حين فرضت العمليات القتالية الحالية ضغوطاً أكبر، مع غياب زيارات الموانئ وفترات الراحة واستمرار حالة التأهب.
وفي محاولة للتعامل مع الضغوط النفسية، وفرت البحرية الأمريكية على متن الحاملة 5 قساوسة ومستشاراً وقائياً وأخصائياً نفسياً وأخصائياً اجتماعياً سريرياً و3 فنيين للصحة السلوكية، إضافة إلى كلب للدعم النفسي.
ورغم هذه الإجراءات، أفادت شهادات بتدني المعنويات على متن “لينكولن”، وسط شكاوى من نقص المرافق وطول فترة العمليات القتالية وعدم تمكن الحاملة من التوقف في الموانئ.
وشهدت المجموعة خلال الفترة الأخيرة عدداً من الحوادث، بينها قفز بحارين إلى البحر من الحاملة وسفينة أخرى، قبل إنقاذهما، فيما جرى منع أفراد آخرين من محاولة القفز. كما سقط أحد أفراد الجناح الجوي في البحر مطلع أغسطس/آب الماضي، قبل انتشاله سريعاً، بينما حاول بحار آخر القفز إلى البحر في مارس/آذار الماضي، إلا أن زملاءه تمكنوا من منعه.
وتشير أحدث سجلات وزارة الحرب الأمريكية إلى تسجيل 356 محاولة انتحار بين أفراد البحرية في الخدمة الفعلية خلال عام 2024، من أصل نحو 337 ألف بحار.
وأظهر تقرير للبنتاغون أن حالات الوفاة بالانتحار في صفوف الجيش الأمريكي بلغت 471 حالة خلال عام 2024، بانخفاض 11% عن عام 2023.
وبحسب التقرير، كان نحو نصف العسكريين في الخدمة الفعلية الذين انتحروا خلال عام 2024 يعانون اضطرابات نفسية مشخصة، بينها اضطراب تعاطي الكحول والاكتئاب والقلق، فيما واجه نحو ثلثهم صعوبات في بيئة العمل، وعانى 45% منهم مشكلات في علاقاتهم العاطفية والخاصة.
وفي المقابل، قال مسؤول أمريكي سابق إن البحرية لا تعتقد بوجود علاقة بين طول فترة الانتشار العسكري وأفكار إيذاء النفس، مشيراً إلى أن حوادث سقوط الأفراد في البحر لا تقتصر على مجموعة حاملة “لينكولن”.
