أسرار وفضائح عسكرية من داخل القاعدة العملياتية المتقدمة لتحشيدات العدو السعودي في المخا [الحلقة الثانية]
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
20 سبتمبر 2026مـ – 9 ربيع الثاني 1448هـ
تواصل قناة “المسيرة” جولتها الإعلامية لنقل الصورة الحقيقية عن العدو السعودي، وممارسات ومهام جنوده وضباطه في القاعدة المتقدمة لتحشيداته في المخا.
وفي الحلقة الثانية، استعرضت القناة عددًا من الفضائح الحصرية على السعوديين من داخل مقرات ومكاتب الضباط في الأنفاق الواقعة تحت الأرض، قبل هروبهم، من عمق المنشأة الثانية للقيادة والسيطرة لما يُسمى بـ”القيادة المتقدمة” في جبهة المخا.
ويلاحظ المرء قبل الدخول إلى النفق مستوى التحصينات لأنفاق جبلية منشأة تحت الأرض، ومعززة بالخرسانات والصبيات الأسمنتية الكبرى، والتمويه الواسع، والجدران الساندة، وألياف الكهرباء، وأنابيب المياه، وكاميرات الرقابة، والأبواب الحديثة.
وبعد الخطوات الأولى من البوابة الرئيسية للنفق، نلج إلى صالة كبرى عملاقة، معدة ومهيئة بكافة التجهيزات التقنية والمكتبية، وتعلق على جدرانها صورة المدعو “سلمان بن عبد العزيز” وعلم الغازي المحتل السعودي؛ مما يؤكد تعامل العدو مع الأراضي اليمنية على أنها أراضٍ سعودية، باتت تحت سيادته وسلطته المباشرة، مستخدماً التحشيدات المحلية كبيادق رخيصة لا مشروع لها.
ووفق معلومات استخباراتية عسكرية تم تزويدنا بها، فإن هذا المقر يخص الضباط والقادة السعوديين، نظراً لأنه أكثر تحصيناً، وإجراءات السلامة والأمن فيه أعلى من غيره، وأُنشئ بطبيعة الحال تحت الجبال؛ ولذلك قد يكون هو بالفعل المقر الرئيسي الذي يتواجد فيه الضباط والقادة السعوديون الذين يشرفون على المرتزقة اليمنيين.
وعند قراءة عدد من الأوراق المتناثرة، يتبين أنها وثائق سعودية بالفعل، صادرة عن المملكة العربية السعودية، وزارة الدفاع، هيئة الأركان المشتركة، القاعدة العملياتية المتقدمة بالمخا، وتبدو الأوراق كلها سعودية، وحتى الحوالات المالية والتعاملات تتم بالريال السعودي.
وفي ذات المكتب، نجد ورقة سعودية أخرى – بل العشرات منها، إن لم تكن بالمئات أو أكثر، وفق المستندات الورقية والبيانات الرقمية التي رفعها مجاهدو القوات المسلحة اليمنية – تعامل اليمن كأنه جزء أو قطعة من الأراضي السعودية لا اليمنية.
والغريب أننا نجد هنا أيضاً شعارات ما تسمى بـ”حراس الجمهورية” و”المقاومة الوطنية” وما إلى ذلك، ممن يقاتلون ضد شعبهم ووطنهم، خدمة للغازي السعودي الجبان.
وفي ذات النفق وعلى بُعد أمتار من الصالة الكبرى، تفتح فتحة نحو جناح آخر، تتواجد فيه غرف سكنية للضباط والقادة السعوديين، والواضح من الزي العسكري والبدلات التابعة لهم، والبطاقات العسكرية، والنياشين، والرتب المبينة بعبارات وشعارات القوات المسلحة السعودية، طبيعة وجودهم.
وهناك بوابة أخرى في النفق المترامي الأطراف تحت الأرض، تؤدي إلى غرف متجاورة مليئة بالدواليب، والملابس، وأسرة النوم، وثلاجات التبريد، وشعارات القوات البرية السعودية.
ومع التفتيش بداخله، عُثر على بدلات وأوراق تابعة لضباط وقادة سعوديين بإشاراتهم ورتبهم العسكرية التي توضع على البزة، إضافة إلى بعض المستندات الخاصة بتعاملاتهم المالية، وأوراق سعودية أخرى تتعلق بالتعامل مع المرتزقة اليمنيين، والتي تمثل ركن الاستخبارات في القاعدة العملياتية بالمخا.
ومع توغلنا أكثر داخل هذه المنشأة الجبلية، عثرنا هنا في غرفة العمليات على المزيد من الوثائق والمستندات التي تعكس حجم النفوذ السعودي على المرتزقة والفصائل المسلحة التابعة له في الساحل الغربي؛ حتى إن بعض الأوراق تتضمن تفاصيل الوجبات الغذائية التي يتناولها الضباط والقادة السعوديون، بملف كامل يختص فقط بهذه التفاصيل، إلى جانب ملفات أخرى حول المهام والخطط.
ومع استمرار التقدم تحت الجبل، نصل إلى إشارات الخروج واتجاهاتها، يليها مشهد مختلف من الجهة المقابلة التي تعرضت لعمليات القوات المسلحة اليمنية بعدد من الصواريخ التي حولت التحصينات إلى كومة من الدمار، مقابلها مزرعة فيها أشجار خضراء، تستخدم للتمويه وإضعاف رصد التحركات.
وفي نهاية النفق، نقف أمام مشهد مختلف تماماً برغم أننا في نفس الموقع؛ إذ تكشف مشاهد الدمار الهائل الذي أحدثته الصواريخ اليمنية عن حجم الضرر الذي لحق بالتحصينات، ومن بداخلها، وكيف مهدت لعملية التحرير.
وفي هذا المكان، عثرنا على بعض المستندات، ومنها خطط هجومية خاصة باحتلال بعض المدن اليمنية، وخطة عسكرية كاملة وضعت في العام 2021، تبين تفاصيل هجومية على ما تبقى من مدينة الحديدة، وتقول في مضامينها: “خطة الهجوم على العدو وقطع إمداداته في منطقة التحيتا”، وغير ذلك من عشرات الوثائق والمستندات التي تفضح تباعاً نوايا التحشيدات التابعة للعدو السعودي في هذه المديريات، والتي تمكنت عملية “والله أشد بأساً وأشد تنكيلاً” للقوات المسلحة اليمنية – بفضل الله – من الإجهاز عليها مبكراً قبل بدء تنفيذها، برغم أنها خطط وُضعت في وقت مبكر كما شاهدنا.
