منظمة إنسان تستعرض في مؤتمر صحفي جرائم العدوان وأدواته في الساحل الغربي
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
20 سبتمبر 2026مـ – 9 ربيع الثاني 1448هـ
نظمت منظمة إنسان للحقوق والحريات اليوم بصنعاء مؤتمراً صحفياً سلّط الضوء على جرائم العدوان وأدواته في الساحل الغربي.
وفي المؤتمر الذي عُقد تحت عنوان “ثماني سنوات من الانتهاكات والضحايا وغياب المسؤولية.. الواقع والضحايا والتهجير والاعتقال وتقييد الخدمات والأعيان المدنية غرب اليمن”، استعرضت منظمة إنسان تقريراً حول الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق الساحل الغربي.
وفي السياق، نوّهت نائب رئيس المنظمة أمل المأخذي إلى أن التقرير يغطي وقائع الفترة من الأول من يناير 2018 حتى العاشر من سبتمبر 2026، ويرصد انتهاكات مست الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرية والأمان الشخصي، والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، والسكن والملكية، والنزوح الآمن وعدم التهجير القسري.
ولفتت إلى أن التقرير تناول أيضاً حماية الأطفال من التجنيد والاستخدام العسكري، وحماية المنشآت الطبية والتعليمية، والحق في الغذاء والمساعدات الإنسانية، والعمل ومصادر الدخل، وحماية الأعيان المدنية والتراث الثقافي.
وأوضحت أن الانتهاكات الموثقة والمرصودة في التقرير بلغت 85 واقعة، منها نحو 80 واقعة تدخل في نطاق قوات العدو السعودي الإماراتي والتشكيلات المدعومة منه، وخمس وقائع مرتبطة بقوات أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد الضحايا المدنيين 45 شهيداً و14 جريحاً، إلى جانب ألفين و210 من المهجرين والمتضررين، و13 حالة إخفاء قسري ضمن حصيلة عام 2022، و15 حالة اعتقال تعسفي، و23 حالة اعتقال واختفاء ضمن إحصاءات أخرى.
وأضافت أن من بين ضحايا واقعة الدريهمي في أغسطس 2018، 22 طفلاً وأربع نساء، مشيرةً إلى أن التقرير في محوره الأول تناول القتل والإصابة واستهداف المدنيين، مبينة أن الخسائر الناتجة عن العمليات الجوية والقصف شملت ضحايا مدنيين في مناطق مأهولة ومركبات ومنازل مدنية، ومن أبرزها استشهاد 21 مدنياً في غارة جوية استهدفت سيارة مدنية عائدة من سوق البرح.
من جهته، لفت رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير إلى أن الانتهاكات والجرائم التي تضمنها التقرير تشمل القتل والإصابة، والاختفاء القسري، والاحتجاز خارج إطار القانون، والتعذيب، والتهجير القسري، إضافة إلى استهداف الصيادين والمدنيين، داعياً إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة من الخبراء لمعاينة مسارح الجرائم والتحقيق فيها.
وأكد أن استمرار العدوان والحصار والحرب الاقتصادية واستخدام وسائل التجويع لا ينبغي أن يحول دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات، مطالباً باضطلاع الجهات الدولية المعنية بمسؤولياتها تجاه ما ورد في التقرير.
وفي ختام كلمته، دعا تيسير المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بدور واضح تجاه تلك الجرائم.
بدوره، أوضح الناطق الرسمي للمنظمة سند الصيادي أن المنظمة اعتمدت في إعداد التقرير على أعمال الرصد والتوثيق وجمع الإفادات والمعلومات المتعلقة بالوقائع، وصولاً إلى قراءة حقوقية لأنماط الانتهاكات والجهات المسؤولة عنها.
وتطرق إلى أن الانتهاكات ارتكبها تحالف العدو السعودي والإماراتي والتشكيلات المسلحة المحلية المدعومة منه والبحرية الإريترية، موضحاً أن المنظمة رصدت خلال الفترة المشمولة بالتقرير قتلى وجرحى وانتهاكات متعددة.
وفي ختام كلمته، حمّل المتحدث باسم منظمة إنسان تحالف العدوان المسؤولية الكاملة عن تلك الجرائم والانتهاكات، مطالباً بمحاسبة العدو السعودي ومن تعاون معه في قتل الشعب اليمني واستباحة أرضه ومصادرة حقوقه.
