السيد القائد يدعو إلى تحالف إسلامي لمواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل خطراً حقيقياً على كل المقدسات الإسلامية

3

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
17 سبتمبر 2026مـ – 6 ربيع الثاني 1448هـ

في ردّ حاسم وقاطع على المزاعم والافتراءات الباطلة التي يروّج لها العدو السعودي بشأن استهداف اليمن لمكة المكرمة، وجّه السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حفظه الله، كلمة تاريخية داعيًا الأنظمة العربية والإسلامية إلى مغادرة مربع التواطؤ ومواجهة الخطر الصهيوني الحقيقي بدلًا من حرف بوصلة العداء نحو الداخل اليمني الذي يقف مساندًا ومناصرًا للشعب الفلسطيني المظلوم.

وشدد السيد القائد في كلمته، اليوم، في سياق تناول آخر التطورات والمستجدات على أن المخطط الصهيوني الحقيقي يستهدف أساساً مكة والمدينة ومصادرة فلسطين وأجزاء واسعة من البلاد العربية، متسائلاً عن جدوى السياسات العربية التي تقدم الدعم للكيان الإسرائيلي وتتغاضى عن جرائمه اليومية.

وفي رده على الأكاذيب السعودية حول استهداف مكة المكرمة، استهجن السيد القائد مزاعم النظام السعودي والبيانات التي تفتري على الشعب اليمني ومواقفه، داعيًا إياه وبقية الأنظمة إلى التوقف عن حرف بوصلة العداء والتوجه نحو الميدان الحقيقي لمواجهة الخطر المحدق بالأمة.

وتساءل: ماذا تفعل أنظمتنا وحكوماتنا التي أطلقت بيانات وتلقفت البهتان والافتراء على شعبنا العزيز، و ماذا تفعل للشعب الفلسطيني؟ وماذا تفعل للمسجد الأقصى؟ ما هي سياساتها ومواقفها العملية الجادة ضد الخطر الصهيوني اليهودي”.

وأضاف مستنكرًا موقف تلك الأنظمة المحابي للعدو السعودي في أكاذيبه حول مكة المكرمة: “لماذا تحاولون دائماً حرف بوصلة العداء إلى داخل الأمة؟ فيما الخطر الحقيقي على المقدسات قادم من العدو اليهودي الصهيوني.

وتابع: تحاولون أن تحرفوا دائماً بوصلة العداء، إلى من؟! إلى منهم الأكثر إخلاصاً والأعظم صدقاً وتفانياً في الدفاع عن هذه الأمة وعن مقدساتها، ومن ضمنهم الشعب اليمني الذي أثبت فعليًا انتمائه الأصيل ومواقفه الصادقة”، مؤكدًا في هذا السياق أن اليمن لم يسع يوماً لافتعال المشاكل أو العداء مع أحد، مشدداً على أن القضية اليمنية واضحة وبديهية ومحقة للغاية، وتتلخص في مطالبة النظام السعودي بوقف عدوانه المستمر، وإنهاء حصاره الظالم، وإنهاء احتلاله لبلدنا، وكف شره عن الشعب اليمني، متسائلاً عن الأسباب التي تدفع النظام السعودي للإصرار على مواجهة اليمن بدلاً من الاستجابة لمطالب اليمنيين البديهية والفطرية والمنصفة للغاية.

وتوجّه السيد القائد للأنظمة العربية والإسلامية التي تملك الإمكانات الهائلة السياسية والاقتصادية والعسكرية، عارضًا عليها خيارات واضحة لإثبات المصداقية إما عبر التحالف الإسلامي المشترك أو التنافس الميداني مع اليمن في مواجهة وقتال العدو الصهيوني.

وقال في هذا الصدد: “تعالوا إلى هذا الميدان الحقيقي الذي يكشف المصداقية في الموقف والتوجه الحقيقي. نحن وأنتم. سواء أردتم أن نتحرك كتحالف إسلامي لمواجهة العدو الصهيوني الذي يشكل خطراً حقيقياً على كل مقدساتنا الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة، أو أن نتنافس في هذا الميدان من يواجه الصهيونية بشكل جاد وأكثر فاعلية وبكل جدية، ويقدم التضحيات.”

وانتقد بحدة تماهي أنظمة عربية وإسلامية مع العدو الصهيوني، مشيراً إلى خلو مناهجهم وسياساتهم من أي عداء حقيقي لإسرائيل، بل وتصنيفهم للمجاهدين الفلسطينيين في صفوف الإرهاب.

وخاطبهم مستنكرًا سياساتهم “هل مشروعكم هو العداء لإسرائيل؟ على العكس من ذلك، ماذا تفعلون في مناهجكم الدراسية؟ في علاقاتكم؟، مؤكدًا أن سياسات تلك الدول وتوجهاتها تسير في سياق صنع قابلية للعدو الإسرائيلي في أوساط الأمة.

وأضاف: “معظمكم يصنف المجاهدين الفلسطينيين بأنهم إرهابيين لمواجهتهم العدو الإسرائيلي، وليس لأنهم فعلوا به شيئاً، كما هو حال النظام السعودي، ومعظمكم تتخذون السياسات والإجراءات التي تكبل الأمة عن أي موقف جاد وصادق في مواجهة العدو الإسرائيلي.”

ولفت الانتباه إلى استمرار العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية لتلك الأنظمة مع كيان العدو رغم بشاعة الجرائم اليومية التي يرتكبها في فلسطين، كاشفًا حجم الدعم المالي الذي تقدمه بعض أنظمة الخيانة لجيش العدو.

وقال: “لم يصل بكم الحال_ حتى مع كل ما قد فعله ويفعله العدو الإسرائيلي في غزة وضد الشعب الفلسطيني في القدس، وما يفعله في الضفة الغربية_ إلى مستوى القطيعة الحقيقية مع العدو الصهيوني في العلاقات الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية، وغير ذلك”.

وخاطبهم مستنكرًا مواقف بعض دول المنطقة الداعمة لكيان العدو: ماذا قدمتم؟ قدمتم التريليونات من الدولارات التي توفر منها السلاح للعدو الصهيوني، وقدمتم له النفط؟ كانت طائراته تتحرك بالوقود الذي تزودونه به لقتل الشعب الفلسطيني، في إشارة للسعودية التي كانت تزود الكيان المحتل بالوقود في ظل الحظر اليمني الذي فرض على موانئ الكيان أثناء معركة الاسناد اليمني لغزة وطوفان الأقصى. واستهجن مسارعة الأنظمة المتواطئة في التفاعل مع الأكاذيب والافتراءات السعودية حول استهداف مكة، حيث تسارع بإطلاق المواقف السيئة والمساندة للكذب السعودي وادعاءاته الباطلة، مع أن الجميع يعرف أن الدور السعودي التخريبي داخل الأمة هو من أكبر ما أثر على الأمة في موقفها تجاه القضية الفلسطينية.

واستعرض السيد القائد المشهد المأساوي للقتل والتهجير والحصار الذي يفرضه العدو الصهيوني في غزة والضفة الغربية والمسجد الأقصى، موازناً بين عقم المواقف الرسمية وعظمة تضحيات محور المقاومة والشعب اليمني، قائلاً في هذا السياق: “لهذا هذا هو الميدان الذي يثبت المصداقية في الموقف، من الذي قدم التضحيات، والشهداء من القادة، من أبناء الشعب، من قواته المسلحة. مؤكدًا أن محور الجهاد والمقاومة وحده من نصر القضية الفلسطينية وواجه كيان العدو، داعيًا شعوب وأنظمة المنطقة إلى التحرك ضد العدو الصهيوني ومخططاته الإجرامية، قائلاً في هذا الصدد: “القتل اليومي مستمر بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، كذلك التعذيب بالحصار والتجويع والاضطهاد، وكل أشكال المعاناة التي يصنعها العدو الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة، تعالوا جميعاً لنتحرك ضد هذا العدو”.