تصريحات ورسائل قيادات ومسؤولين في إيران بمناسبة مرور 200 يوم على العدوان الأمريكي الصهيوني

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
16 سبتمبر 2026مـ – 5 ربيع الثاني 1448هـ

شهدت الساحة السياسية والعسكرية في إيران، اليوم الأربعاء، مجموعة من المواقف والتصريحات والرسائل الهامة من أبرز القيادات والمسؤولين، بمناسبة مرور 200 يوم على بدء العدوان الأمريكي وما رافقه من استمرار الحضور الشعبي في الشوارع والساحات الوطنية، حيث ركزت هذه المقتطفات على إبراز أبعاد الصمود الشعبي، ودور القوات المسلحة، وترسيخ مفاهيم الأمن القومي في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية الدولية.

وفي هذا السياق، شدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، على رمزيّة انقضاء 200 يوم على هذا العدوان الخارجي الذي استهدف البلاد، موجهًا تحية إشادة وتقدير لصمود الشعب الإيراني الذي تولى مهمة الدفاع عن الوطن وصون عزته وسيادته.

وبيّن اللواء رضائي أن الشعب الإيراني وجد نفسه خلال هذه الفترة أمام واحدة من أكثر المراحل دقة وحساسية في تاريخه المعاصر، لافتًا إلى أن الجماهير أثبتت بوضوح أن الوطن يمثل كامل كيانها في مواجهة كافة أشكال العدوان والتهديدات الخارجية.

وأوضح أن الطرف المعادي الذي سعى جاهدًا لكسر إرادة المواطنين الإيرانيين من خلال استخدام أدوات الضغط العسكري المكثف، يقف في الوقت الراهن عاجزًا ومسلوب القدرة أمام الصلابة الشعبية، مذكرًا بأن هذا الشعب الذي تجرّع في مراحل تاريخية سابقة مرارة احتلال أراضيه وفرض الإرادات الأجنبية عليه، أظهر بشكّلٍ لا يدع مجالاً للشك أنه لن يفسح المجال إطلاقاً لتكرار تلك الحقبة التاريخية.

وفي إطار تحليله لركائز القوة الوطنية، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي أن منظومة الأمن القومي الإيراني لا تتأسس فقط على التفوق العسكري والإمكانات الاقتصادية والقدرات الدبلوماسية فحسب، بل تعتمد في جوهرها وأهم أركانها على وجود شعب واعي لا يضع في حسابه عند لحظات الخطر والتهديد سوى مصلحة الوطن والذود عنه.

وفي سياق متصل، أكّد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران، اللواء أحمد وحيدي، أن استمرار الحضور الشعبي في مختلف الساحات والميادين لـ 200 ليلة متواصلة يمثل محطة فارقة وشديدة الأهمية في مسار تاريخ الثورة الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذا التواجد الميداني عكس أعلى درجات الصمود والبصيرة في كافة الأحياء والميادين وأرجاء البلاد.

وبيّن اللواء وحيدي، خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، أن أيام وليالي الصمود هذه نجحت في إضافة صفحة ذهبية جديدة إلى السجل المشرف للثورة، موضحاً أن الشعب الإيراني تمكن عبر هذا الثبات الممتد من الارتقاء إلى آفاق أعلى على المستويات الروحية والمعرفية والسياسية، فضلاً عن تعزيز مكانته على الساحة الدولية.

وأضاف القائد العام للحرس الثوري أن المواطنين، ومنذ اللحظات الأولى لاندلاع هذه الحرب المفروضة الثالثة الأمريكية – الصهيونية وفي أعقاب استشهاد القائد، تحولوا إلى معرض حي يجسد إرادة الأمة وحيوية الشعب، وصاروا رمزًا حقيقيًا لإحداث تغييرات جذرية وجوهرية في المعادلات الاجتماعية والسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، لافتًا إلى أن الحضور المليوني المتواصل في الشوارع عكس تجديدًا صريحًا للبيعة مع قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى الخامنئي، وتأكيدًا مستمرًا على التمسك بالعهد والوفاء لمبادئ الإمام الشهيد.

وأكّد اللواء وحيدي أن هذا التواجد الميداني الهادف والاستراتيجي يشكل الغطاء والدعم المعنوي والعملي الأكبر للقوات المسلحة وللمجاهدين المرابطين على خطوط المواجهة الأمامية دفاعًا عن سلامة الأراضي والأمن القومي، مختتمًا تصريحه بالتأكيد على أن مواصلة هذا التواجد الواعي في الميادين الوطنية الحساسة تعد الممر الأساسي والسبيل الوحيد لنيل النصر النهائي في هذه الحرب المعقدة والحديثة والمفروضة.

ومن جانبه، وجّه المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، رسالة بمناسبة مرور 200 يوم على التواجد الليلي للشعب في شوارع وميادين البلاد، جازمًا فيها بعهد القوات المسلحة على الدفاع عن أمن الوطن وعزته واقتداره حتى آخر قطرة من دماء أبنائها، معربًا عن أن الحضور الملحمي والواعي والمستمر طوال الـ 200 ليلة في الميادين لم يكن مجرد استعراض قوة وحمية الوطنية أمام أنظار العالم والمتربصين فحسب، وإنما تشكّل كحصن منيع وسند معنوي وعملي مباشر للجنود والمقاتلين البواسل في خطوط الدفاع عن إيراني العزيزة.

وأوضح أن هذا الثبات الشعبي المنقطع النظير نجح في إجهاض حسابات العدو ومعادلاته الاستخباراتية والعسكرية، لافتًا للجميع أن الصلة الجامعة بين الأمة والولاية وأبناء القوات المسلحة هي رابطة أبديّة وثيقة لا تقبل التفكك أو الانفصام.

واختتم العميد شكارجي رسالته بتجديد تعهد وإلزام القوات المسلحة بأن تظل السد المنيع والحامي لأمن الوطن وكرامته، مع التعهد بالدفاع المستميت عن الحقوق المشروعة والقانونية للشعب في مواجهة من وصفهم بالأعداء المجرمين وقتلة الأطفال، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية وكيان العدو الصهيوني الغاصب.