إعلام العدو: بن سلمان طلب مساعدة صهيونية في الحرب ضد صنعاء

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
13 سبتمبر 2026مـ – 2 ربيع الثاني 1448هـ

طلب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مساعدة صهيونية في الحرب التي يشنها ضد اليمن عقب تكبده فيها هزائم فادحة.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة “يسرائيل هيوم” الصهيونية عبر موقعها الإلكتروني، مساء اليوم الأحد، في تقرير، مشيرة إلى أن بن سلمان توجّه إلى دول أخرى في المنطقة، وإلى الكيان الصهيوني، طالبا مساعدتها في الحرب ضد صنعاء التي يتكبد فيها هزائم غير مسبوقه.

ووفقا لمصادر دبلوماسية من المنطقة، لم يسمّها التقرير، فقد توجّهت الرياض بشكل مباشر إلى دول الخليج الأخرى، ومصر، وبالإضافة إلى التوجه بشكل غير مباشر، عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إلى كيان العدو الصهيوني لطلب “معلومات استخباراتية ومساعدات أخرى”، لمنع القوات اليمنية من إغلاق مضيق باب المندب.

وعَدّت الصحيفة أن السعودية “وقعت في مأزق غير مسبوق تقريبا: مضيق هرمز شرقا، ومضيق باب المندب جنوبا، والممر البري إلى البحر الأحمر، وهي الممرات الثلاثة التي من المفترض أن تضمن صادراتها النفطية؛ جميعها مهددة في آن واحد”.

وبحسب التقرير، فإنّ الوضع السعودي يتفاقم في ضوء ردّ أمريكا، التي طالبتها الرياض بالمساعدة في قتال القوات اليمنية، ووقف تقدمها في منطقة باب المندب، غير أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يستجب لطلب التدخل العسكري المباشر؛ وبالنسبة إلى السعودية، “تُثير هذه الرسالة قلقا بالغا: ففي الوقت الذي تتعرض فيه لهجمات من عدة جبهات، وتُغلَق طرق تصديرها، لا يُبدي حليفها الرئيسي استعدادا لتلبية توقعات الرياض”.

وبحسب ما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني “واينت”، فإنّ الهجوم الخاطف الذي شنته القوات اليمنية يشغل المنظومة “الأمنية” الصهيونية، التي “تراقب بقلق آخر التطورات في المنطقة”.

ورغم أن العدو الصهيوني وصف سيطرة صنعاء على مضيق باب المندب، ومواصلتها السيطرة على بلدات على طول جنوب البحر الأحمر بأنها تطور مقلق، فإنه “لا يُتوقع أن تتدخل المنظومة الأمنية إلا إذا تعرضت إسرائيل لهجوم مباشر”.

وذكر التقرير أن سيطرة صنعاء والتآكل التدريجي للأراضي في جميع أنحاء المجال البحري ليسا حدثا عابرا، بل هو حدث بالغ الخطورة والإشكالية، ليس فقط للكيان الصهيوني، بل للعالم بأسره الذي يستخدم هذا الممرّ.

ويبلغ عرض البحر في هذه المنطقة، قرب مدينة الحديدة الساحلية الكبيرة، ما بين 160 و260 كيلومترا، لكن كلما تم التوجُّه شرقا نحو المضيق نفسه، يضيق عرضه إلى 18 كيلومترا فقط، الأمر الذي لديه دلالة بالغة الأهمية؛ “فإذا تمكن الإيرانيون من خنق المنطقة في مضيق هرمز، الذي يبلغ عرضه نحو 55 كيلومترا، يُمكننا أن نُدرك مدى سهولة عملية الخنق عندما يكون العرض أصغر بثلاث مرات، وهذا يعني أنه باستخدام وسائل مُخصصة ومُراقبة، من دون الحاجة إلى رادارات أو مصادر مُعقدة، يُمكن تحقيق حصار فعّال”.

وفي مثل هذا المضيق الضيق يُمكن رؤية السفن بالعين المجرّدة، وباستخدام صواريخ بسيطة، مثل “كورنيت”، يُمكن استهدافها، بل وإرسال زوارق مُتفجرة ضدها، وذلك بحسب التقرير الذي أشار إلى أنه “يُقدَّر بأن سيطرة الحوثيين على باب المندب، ستُمكّنهم من اختيار أهدافهم بدقة، وبالتالي السيطرة على المرحلة الانتقالية للاقتصاد العالمي برمّته”.

وأشار التقرير إلى أن البعض في كيان العدو الصهيوني انتقد بشدة في جلسات خاصة انهيار الردع على الأرض، وتساءل عن سبب عدم وجود رد فعل من السعودية ومرتزقتها، وغيرها من الأطراف الفاعلة في المنطقة على هذا الحدث.

وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية تجد نفسها في موقف قوة يكاد يخلو من المقاومة، إذ كشف الحدث أيضا عن افتقار للمرونة والكفاءة العسكرية على أعلى المستويات لدى من يُفترض بهم التصدي لهم في اليمن، ويُضاف إلى ذلك تصميم صنعاء، التي لن تتردد في استخدام أي وسيلة في حال انسحاب الطرف الآخر”.

ويرى “جيش” العدو الصهيوني أن أحداث البحر الأحمر “تمثّل تحولا عميقا وواسع النطاق، يهدد بالوصول إلى البحر الأبيض المتوسط”.

ولفت التقرير إلى أن المجال البحري بشكل عام يشهد تغيّرات جذرية، بدءا من سيطرة إيران على مضيق هرمز، وصولا إلى أحداث باب المندب؛ و”قد حفزت هذه التحركات الإيرانية الفصائل في المنطقة على استخدام المجال البحري لتنفيذ استفزازات، تصل إلى حد انتهاك حرية الملاحة والسيطرة البحرية بشكل صارخ في بعض المناطق”.

وذكر أن “جيش” العدو الصهيوني، في ضوء التطورات الأخيرة، “عزّز جاهزيته، فإلى جانب حماية الحدود البرية، يعمل الكيان الصهيوني على حماية أصوله البحرية، مع الحفاظ على حرية الملاحة الصهيونية. كما أوعز قائد القوات البحرية الصهيوني، إيال هرئيل، بوضع المنظومة بأكملها في حالة تأهب، بما في ذلك مراكز القيادة والسيطرة، فيما حرص كبار الضباط الميدانيين على حشد القوات في البحر، تحسبا لأي مفاجآت في المجال البحري”.

وأشار التقرير إلى أنه في كيان العدو الصهيوني الذي يستورد 98% من البضائع بحرا، تعُدّ “المنظومة الأمنية” هذا التهديد بالغ الأهمية، فقد أصبح البحر ساحة محورية، وتؤكد منظومة الأمن أن هذا الواقع يكمن في ضرورة تعزيز القوات البحرية وتطويرها في السنوات المقبلة، لمواجهة هذا التحدي”.