حركات وفصائل المقاومة في فلسطين تنعي كوكبة من الشهداء وتحذر من استمرار المخططات الصهيونية
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
11 سبتمبر 2026مـ – 29 ربيع الأول 1448هـ
جدّدت حركات الجهاد والمقاومة في فلسطين دعوتها للشعوب العربية والإسلامية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء تصاعد الإجرام الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، مؤكدةً أن الصمت أمام المخططات والمشاريع الصهيونية سيقود المنطقة العربية والإسلامية إلى جملة من المخاطر.
جاء ذلك في بيانات منفصلة لحركات الجهاد والمقاومة بجناحيها السياسي والعسكري، في ظل استمرار الاغتيالات الصهيونية التي تطال قيادات المقاومة، والجرائم التي يستهدف بها العدو الصهيوني الشعب الفلسطيني بشكل عام.
وفي بيان لها، نعت كتائب الشهيد عز الدين القسّام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) – الشهيد القائد الكبير محمد عبد السلام اليازوري “أبو هيثم”، عضو المجلس العسكري العام لكتائب القسام وقائد لواء خانيونس.
ولفتت الكتائب إلى أن الشهيد “ارتقى إلى العلا مساء أمس الخميس 28 ربيع الأول 1448هـ الموافق 10-09-2026م إثر عملية اغتيالٍ جبانة، ليمضي إلى الله شهيداً بعد رحلةٍ جهاديةٍ زاخرةٍ بالجهاد والعطاء، تنَقّل فيها بين المواقع القيادية داخل لواء خانيونس”.
وأضاف البيان أن الشهيد تنقل “من قيادة كتيبة وسط خانيونس إلى قيادة استخبارات اللواء التي أبلى فيها بلاءً حسناً فكان له دورٌ بارزٌ في التخطيط لعملية طوفان الأقصى، كما قاد كتيبة الأسلحة والخدمات، وكان نائباً لقائد اللواء، قبل أن تتكلل مسيرته الجهادية بقيادة لواء خانيونس خلفاً للقادة الكبار”.
وأكد أن القائد “شهيدنا القائد (أبو هيثم) ارتقى كما تمنى منذ التحاقه في صفوف المجاهدين، ونال أعظم وسام وشرف، كما عشراتُ الآلاف من أبناء شعبنا ومجاهديه، بعد أن نجا من عدة محاولات اغتيال”.
وفي ختام البيان، عاهدت كتائب القسّام “الله ثم شهداءنا أن نبقى على دربهم وأن نواصل طريقهم حتى يأذن الله بنصره”، مؤكدةً أن “القائد سيخلفه آلافٌ من القادة والمجاهدين الأشداء، الذين لن يهدأ لهم بالٌ إلا بتطهير الأرض والمقدسات من دنس الاحتلال الغاصب”.
من جانبه، نعت سرايا القدس – الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين – ثلاثةً من قادتها ومجاهديها الذين استشهدوا نتيجة عمليات استهداف صهيونية جبانة في غزة، بالتزامن مع نعيها كوكبة من الشهداء العظماء الذين قضوا نحبهم خلال سنوات عملية طوفان الأقصى البطولية، مؤكدةً أن دماء الشهداء ستظل وقوداً يدفع مجاهدي الشعب الفلسطيني نحو مزيد من الثبات حتى تحرير الأرض وطرد الاحتلال الصهيوني.
وفي سياق متصل، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم، بياناً بشأن التصعيد الصهيوني المعلن، والمتمثل في إطلاق عدوان واسع على قطاع غزة.
وحذرت حماس “من جرائم الحرب المتصاعدة التي يرتكبها العدو ومن تداعيات إعلانه عن عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة”.
وجددت التأكيد على أن “مدينة القدس وبلداتها ومخيماتها ستبقى فلسطينية خالصة، ولن تفلح آلة حرب العدو الإسرائيلي في تمرير مخططاته ومشاريعه الاستيطانية”، مشدّدة على أن “شعبنا الفلسطيني سيبقى صامداً ومتمسكاً بأرضه وحقوقه حتى دحر العدوان وإنهاء الاحتلال”.
ودعت حماس “دول العالم رسمياً وشعبياً إلى تحرك واسع وفاعل للضغط على العدو الإسرائيلي لوقف عدوانه ومحاسبة قادته على جرائمهم وتوفير كل أشكال الدعم والإسناد لشعبنا”.
وبشأن المخططات الاستيطانية الصهيونية، قالت حماس في بيان آخر: “إن قرار جيش الاحتلال الصهيوني مصادرة نحو 137,500 دونم من أراضي المزارعين خلف الجدار الفاصل في بلدة جيوس شمال قلقيلية يمثل سرقة علنية وجريمة استيطانية جديدة، وعدواناً صارخاً على أرضنا وشعبنا، وامتداداً لسياسة الاحتلال الهادفة إلى الضم والتهجير”.
وأضافت أن “مصادرة العدو المجرم مساحات واسعة من أراضي المواطنين، ومحاولاته الحثيثة لفرض وقائع استيطانية جديدة وتفريغ الضفة الغربية من أهلها، لن تفلح أمام صمود شعبنا وثباته وتمسكه بأرضه وحقوقه”.
وحذّرت “من خطورة استمرار هذه السياسات، التي تجري في ظل الصمت الدولي”، مؤكدةً أن “تصعيد مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان لن يمنح الاحتلال أي شرعية على أرضنا، ولن ينجح في كسر إرادة شعبنا وإصراره على مواصلة طريقه نحو الحرية والتحرير”.
وفي ختام بيانها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) “أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقدس إلى تصعيد المقاومة والتصدي لمخططات الاحتلال الاستيطانية بكل السبل الممكنة”، داعيةً في الوقت نفسه “الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ خطوات عملية لوقف جرائم الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتحدياً للقرارات والمواقف الدولية الرافضة للاستيطان”.
